حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

خصاص مهول وتهالك تجهيزات الوقاية المدنية بطنجة

تأمين إسعاف واحد لأزيد من 90 ألف نسمة

طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت مصادر مطلعة أن المعطيات الرسمية الصادرة عن المديرية الإقليمية للوقاية المدنية بطنجة-أصيلة، أماطت اللثام عن واقع صادم، من خلال تسجيل خصاص واضح في الموارد البشرية واللوجستيكية وتقادم عدد من البنيات والتجهيزات.

وأوضحت المصادر أنه في الوقت الذي تتحول فيه مدينة طنجة إلى قطب اقتصادي وصناعي وسياحي متسارع النمو، فإنها تواجه في المقابل مخاطر متزايدة مرتبطة بالكثافة السكانية والحوادث الصناعية والحرائق والكوارث الطبيعية.

وكشفت المديرية الإقليمية للوقاية المدنية، حسب المعطيات المتوفرة، أن سيارة إسعاف واحدة فقط تؤمن تغطية ما يفوق 93 ألف نسمة، إضافة إلى تغطية مجال جغرافي يناهز 73 كيلومترا مربعا، وهو ما أثار جدلا كبيرا بشأن سرعة التدخل ونجاعة الاستجابة، خاصة في مدينة تعرف توسعا عمرانيا متسارعا واختناقات مرورية يومية.

ووفق المصادر، فإن هذه المصالح تواجه ما يشبه عجزا لوجستيكيا من حيث آليات إخماد الحرائق، إذ تفيد الأرقام ذاتها بأن شاحنة إطفاء واحدة تغطي أكثر من 93 ألف نسمة، على مساحة تصل إلى 85 كيلومترا مربعا، في وقت تعرف فيه طنجة توسعا صناعيا ضخما، واحتضانها لمناطق صناعية ومينائية ولوجستيكية عالية الخطورة، ما يجعل أي تأخر في التدخل عاملا مضاعفا لحجم الخسائر البشرية والمادية.

أما على مستوى الموارد البشرية فتكشف الأرقام عن واقع أكثر إثارة للقلق، حيث يعتمد نظام التغطية الميدانية على عنصر وقاية مدنية واحد لكل 8 آلاف و638 نسمة، وهو معدل يضع عناصر الإنقاذ تحت ضغط يومي متواصل، في ظل تسجيل 76 تدخلا يوميا، أي بمعدل ثلاثة تدخلات كل ساعة، وفق معطيات سنة 2025.

وأكدت مصادر مطلعة أن عددا من ثكنات الوقاية المدنية بمدينة طنجة باتت تعاني بدورها من التقادم وغياب التأهيل اللازم خاصة منها بمقاطعة بني مكادة وبوسط المدينة، سواء من حيث البنية التحتية أو التجهيزات الأساسية، وهو وضع لا ينسجم مع التحولات الكبرى التي تعرفها المدينة، ولا مع حجم المخاطر المحتملة التي تواجهها، خصوصا خلال فترات التساقطات القوية أو الحوادث الصناعية والطرقية الكبرى.

وأشارت المصادر إلى أن المفارقة الصادمة تكمن في كون طنجة، التي تحولت إلى واجهة اقتصادية دولية للمملكة، ما تزال تعتمد على إمكانيات إنقاذ وإغاثة يعتبرها مهنيون “دون مستوى الضغط الحقيقي الذي تعيشه المدينة”، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى اختلالات خطيرة في تدبير حالات الطوارئ والكوارث مستقبلا سيما وأن الفيضانات الأخيرة كانت أبرز مثال على ذلك.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى