
تكشف معاناة سكان دوار «الحاج العربي» بشارع صفرو، عن حجم الترقب والانتظار الذي تعيشه الأسر المتضررة من قرارات الإخلاء والهدم، في ظل مطالبة نحو 130 عائلة بالتعجيل بصرف التعويضات والإفراج عن السكن البديل، لحماية تمدرس الأطفال وضمان استقرارهم الاجتماعي.
حمزة سعود
جدد سكان دوار «الحاج العربي»، الكائن بالقرب من قاضي بن إدريس والمحاذي لشارع صفرو بالعاصمة الاقتصادية، مطالبهم بالإسراع في تسوية ملفهم السكني المكتسي صبغة استعجالية اجتماعية، عقب تلقيهم إشعارات تقضي بضرورة إخلاء منازلهم تمهيداً لهدم المنطقة وتطهير الوعاء العقاري المعني.
وخاضت الأسر المتضررة أشكالا احتجاجية، مطالبة بحث السلطات الولائية والمحلية والجهات الوصية عن التعجيل بصرف التعويضات المقررة والإفراج الفوري عن البدائل السكنية الكفيلة بضمان استقرارهم الأُسري وصيانة كرامتهم الاجتماعية.
وتحصر قاعدة البيانات الحالية عدد الأسر المعنية بشكل مباشر بهذا الإجراء وإعادة الترحيل في ما يقارب 130 عائلة، باتت تعيش جميعها ترقبا يوميا، في انتظار تنفيذ الوعود القاضية بالاستفادة المباشرة من السكن البديل وتسوية وضعيتهم الإدارية والقانونية قبل الشروع في إفراغ المقرات السكنية الحالية.
ويشير السكان إلى أنهم تلقوا وعودا تقضي بمنحهم وثائق وإشعارات الهدم الرسمية مع التكفل بتمكينهم من التعويضات المالية وتوفير الدعم المخصص لإعادة الإسكان، ضمنها صرف مبالغ مالية تصل لـ20 ألف درهم للتنقل والوفاء بالالتزامات العاجلة.
ويطالب المتضررون بضرورة مراعاة الجانب الاجتماعي والتعليمي للأطفال، مشددين على أهمية تفادي أي قرار من شأنه الإضرار بالزمن المدرسي للتلاميذ والطلاب أو يتسبب في انقطاعهم المفاجئ عن التحصيل الدراسي، مطالبين بضرورة وجود تنسيق إداري وتربوي مسبق يضمن تسهيل نقل المتمدرسين وتسجيلهم بمناطق الاستقبال والترحيل الجديدة دون تعقيدات.
ويسعى السكان إلى تذليل العقبات التقنية والإدارية التي تعيق إخراج هذا الملف إلى حيز التنفيذ، بما يضمن صيانة الحقوق الاجتماعية لـ130 أسرة والقطع النهائي مع سنوات طويلة من الانتظار، والتهميش العمراني والقلق اليومي حول الولوج إلى السكن.





