حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

عامل طاطا يمنع الزراعات المستنزفة للماء

قرار عاملي يمنع مؤقتا زراعة البطيخ بالإقليم

طاطا: محمد سليماني

بعد ثلاثة أيام على الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، وتأكيد الملك في خطابه على ضرورة إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى تهم مجالات عديدة ومن بينها مجال الأمن المائي، أصدر محمد باري، عامل إقليم طاطا، أول أمس الاثنين، قرارا عامليا جديدا يتعلق بتدبير الملك العام المائي بنفوذ الإقليم.
واستنادا إلى المعطيات، فإن هذا القرار الجديد الذي يحمل رقم 373 بتاريخ 12 أكتوبر الجاري، يقضي في مادته الأولى بالمنع المؤقت للزراعات الموسمية المستنزفة للفرشة المائية خارج الواحات خلال الموسم الفلاحي (2026/2027). وقد أكد القرار بشكل واضح على منع زراعة البطيخ الأحمر (الدلاح) والأصفر والأخضر، في خطوة استباقية حازمة تهدف إلى حماية الموارد المائية، والتصدي لتداعيات الإجهاد المائي المتواصل الذي تعرفه المنطقة، قصد توفير مياه الشرب أولا.

كما نص القرار العاملي، الذي جاء بعد استشارة مدير وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون، يوم الجمعة 9 أكتوبر الجاري، في مادته الثانية على تنظيم حملات تحسيسية واسعة النطاق لترشيد استهلاك الماء وحماية الموارد المائية، بهدف تخفيض الاستهلاك، من قبل كل من المديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات بسوس ماسة، ووكالة الحوض المائي لدرعة واد نون، والمديرية الإقليمية للفلاحة، والمديرية الإقليمية للتجهيز والماء، وذلك بتنسيق مباشر مع السلطات المحلية، والجماعات الترابية، وجمعيات المجتمع المدني للحد من الاستنزاف المائي بالإقليم.

وبناء على المعطيات المتاحة، فإن إصدار هذا القرار العاملي في هذه الظرفية وضع حدا لتحركات عدد من لوبيات زراعة البطيخ بجميع أنواعه بنفوذ الإقليم، والذين ظلوا يمارسون ضغوطا كبيرة لفرض هذه الزراعة، تحت غطاء «التقنين» في حدود هكتار أو هكتارين لكل فلاح. وقد عجل بإصدار هذا القرار اكتشاف الوضعية الخانقة للفرشة المائية بإقليم طاطا، بعد استنزاف طبقتها الأولى والبدء في استغلال الثانية، مما ينذر بدخول المنطقة في أزمة مائية خطيرة، وهو ما جعل القرار يحدد لأول مرة وبوضوح أنواع الزراعات الممنوعة مؤقتا.

ويأتي هذا القرار العاملي الجديد، بعد قرار عاملي سابق يحمل رقم 228 بتاريخ 16 يونيو 2026، والذي يتعلق بدوره بتدبير الملك المائي بالإقليم، حيث نصت مادته الثانية على المنع المؤقت للزراعات الموسمية المستنزفة للماء والمسقية بنظام السقي الموضعي خارج الواحات، وإلزام المستفيدين في نظام التنمية الفلاحية والمكترين للعقارات التابعة للجماعات السلالية باحترام نوع المزروعات الملتزم بها في برنامج الاستثمار. فهذه المادة وضعت حدا لكل الزراعات المستنزفة للماء، وأكدت استمرار العمل بالقرار العاملي السابق الذي يمنع زراعة البطيخ الأحمر والأصفر، كما أكد القرار العاملي على الاستمرار في منح رخص تعميق وتعويض الآبار والأثقاب الموجودة في وضعية قانونية والمساحة الزراعية القائمة، بعد إجراء معاينة من طرف اللجنة التقنية.

ويبقى تفعيل المراقبة وعمليات زجر المخالفات أمرا ضروريا من أجل حماية الفرشة المائية من الاستنزاف عبر الزراعات الموسمية المستنزفة للماء. ولهذا الغرض أوكل القرار العاملي إلى دوريات المراقبة، الممثلة في السلطات المحلية والأمنية والدرك الملكي والقوات المساعدة وباقي الجهات المتدخلة، مهمة ضبط هذه المخالفات كل في نطاق اختصاصه.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى