حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

عقود مزورة للسطو على الأراضي السلالية 

وهبي يتهم محامين بتحرير العقود مقابل 200 درهم 

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، أنه توصل بشكايات من وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، حول تورط محامين في تحرير عقود مزورة تم استعمالها في السطو على آلاف الهكتارات من الأراضي السلالية.

 

متابعة محامين

خلال اجتماع اللجنة المنعقد أول أمس الاثنين، لدراسة مشروع قانون يتعلق بمدونة الحقوق العينية، ومشروع قانون بمثابة قانون الالتزامات والعقود، أوضح وهبي أن وزارة الداخلية وضعت شكايات لدى النيابة العامة أسفرت عن فتح عدد من الملفات القضائية يتابع فيها محامون على ذمة هذه القضايا بالتحديد، بلغ عددها حوالي 70 ملفا، مبرزا أنه تمت متابعة 30 محاميا أمام المحكمة بسبب هذه العقود، بينما لا تزال 30 قضية أخرى في طور البحث.

وتحدث وهبي عن تورط محامين وكتاب عموميين في تحرير عقود مزورة تستند إلى وثائق تعود إلى سنة 1920 من أجل السطو على هكتارات شاسعة من الأراضي السلالية، واتهم وهبي محامين بمنح أختامهم ومطبوعات تحمل أسماءهم إلى كتاب عموميين لاستعمالها في تحرير عقود تفويت أو بيع أراض سلالية، مقابل مبالغ مالية لا تتجاوز 300 درهم، يحصل منها المحامي على مبلغ 200 درهم عن كل عقد.

وكانت الفرقة الوطنية للدرك الملكي قد فككت شبكة متخصصة في تزوير عقود بيع الأراضي السلالية بمنطقة الغرب، تضم 17 محاميا بالإضافة إلى كتاب عموميين وموظفين جماعيين، وذلك على إثر شكاية مباشرة وضعها مدير الشؤون القروية بوزارة الداخلية، بصفته الوصي على الأراضي السلالية، لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، يتهم من خلالها أفراد الشبكة بصنع وثائق تتضمن معطيات واستعمالها والنصب والاحتيال، وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها بالقانون الجنائي، وكذلك القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.

 

سطو على أراض سلالية

جاء تحريك هذه المتابعات بعدما توصلت مصالح وزارة الداخلية بمعلومات تفيد بتورط مجموعة من الأشخاص في السطو على الأراضي السلالية بمنطقة الغرب عن طريق تزوير عقود وتنازلات يتم تحريرها من طرف كتاب عموميين ومحامين والمصادقة عليها، علما أن الأراضي السلالية غير قابلة للبيع والتفويت إلا في حالات ينظمها القانون.

كما توصلت مديرية الشؤون القروية بشكايات حول قيام بعض أعضاء الجماعات السلالية بالتنازل أو تفويت قطع أرضية استفادوا من الانتفاع بها، لفائدة أشخاص أجانب عن الجماعات السلالية التي ينتمون إليها في خرق واضح لمقتضيات القانون المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير ممتلكاتها، وقد تبين من خلال دراسة الوثائق المعتمدة في هذه العمليات العقارية أن العديد منها يتم توثيقها من طرف محامين مقبولين للترافع أمام محكمة النقض في إطار المادة 4 من مدونة الحقوق العينية، واستنادا إلى الأبحاث والتحريات التي قامت بها الفرقة الوطنية للدرك الملكي، فقد تم الوقوف على صحة هذه الوقائع والمعطيات.

وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قد وجه دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، يمنع بموجبها تصحيح الإمضاءات الخاصة بالعقود المبرمة بين المتعاقدين والتي يكون موضوعها أملاك الجماعات السلالية، وتأتي هذه الدورية بعد تصاعد حدة السطو على الأراضي السلالية باستعمال عقود ووثائق مزورة.

وأوضحت الدورية أن القانون سن حماية خاصة للأراضي المملوكة للجماعات السلالية وأنزلها منزلة الأموال والأملاك التي لا تقبل التفويت إلا في الحالات التي ينص عليها القانون، مما يستدعي من السلطات الإدارية المكلفة بتدبير هذه الأراضي التدخل المستمر لاتخاذ الإجراءات الضرورية لتعزيز هذه الحماية والمحافظة على هذه الأملاك.

 

عقود مزورة

أضافت الدورية أنه أمام تزايد عدد العقود التي يتم إبرامها بين الخواص بشأن الأراضي المملوكة للجماعات السلالية من طرف مجموعة من المحامين أو من طرف كتاب عموميين والتي تتم ضدا على المقتضيات القانونية الجاري بها العمل ويتم تصحيح إمضاء هذه العقود من طرف مصالح بعض الجماعات الترابية بدون التأكد من أصل الملك وطبيعة العقد ودون احترام الاختصاص، حيث إن تصحيح إمضاء المحامين، بدلا من أن يكون أمام رئاسة كتابة الضبط التابعة للمحكمة الابتدائية التي يمارسون بها يتم تصحيحها أمام مصالح الجماعات الترابية في خرق سافر للمادة 04 من مدونة الحقوق العينية.

وأكدت الدورية أن العقود المبرمة بين الخواص والتي تهم نقل الملكية تعتبر باطلة ومخالفة للمادة 04 من مدونة الحقوق العينية على اعتبار أن هذا الصنف من العقود يدخل في دائرة اختصاص الموثقين والعدول والمحامين مما يعني أن العقود التي يتم تصحيح إمضاءاتها من طرف المجالس الترابية لا أساس لها من الصحة وتسائل القائمين على تصحيح الإمضاء.

ومن أجل وضع حد لهذه التصرفات غير القانونية وحماية للأراضي المملوكة للجماعات السلالية والحيلولة دون التصرف فيها بموجب عقود غير قانونية، طلب وزير الداخلية من الولاة والعمال إثارة انتباه رؤساء الجماعات الترابية إلى عدم قانونية تصحيح إمضاء هذه العقود، مشيرا إلى أن مثل هذه الممارسات تعرض الموظفين المشرفين عليها للمساءلة القانونية تنفيذا لمقتضيات المادة 36 من القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.

وتنص هذه المادة على أنه يعاقب بالحبس من سنة على خمس سنوات وغرامة من 10 آلاف درهم إلى 100 ألف درهم، كل من قام أو شارك بأية صفة في إعداد وثائق تتعلق بالتفويت أو بالتنازل عن عقار أو بالانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية، خلافا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وكذلك كل من قام أو شارك في إعداد وثائق تنفي الصبغة الجماعية عن عقار تابع لجماعة سلالية خرقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى