حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

غموض يلف مصير مئات القاصرين المغاربة العالقين بسبتة

وهبي يكشف تفاصيل المباحثات مع إسبانيا بشأن الملف والإشكالات المطروحة

النعمان اليعلاوي

 

لا يزال مصير مئات القاصرين المغاربة الموجودين بمدينة سبتة المحتلة يلفه الغموض، في ظل استمرار تعثر عمليات إعادتهم إلى المغرب، رغم الاجتماعات والمباحثات المتكررة بين الرباط ومدريد، التي لم تتمكن، إلى حدود الآن، من التوصل إلى صيغة عملية تنهي العراقيل التي تحول دون تسوية وضعية هؤلاء الأطفال وإعادتهم إلى أسرهم.

وكشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن ملف إعادة القاصرين المغاربة من سبتة ما زال يواجه صعوبات كبيرة، متهما الجانب الإسباني برفض إعادة عدد من القاصرين إلى المغرب، رغم وجود اتصالات واجتماعات متواصلة بين السلطات في البلدين. وقال وهبي، إن المباحثات التي أجرتها السلطات المغربية مع نظيرتها الإسبانية بشأن هذا الملف لم تفض إلى اتفاق يسمح بتجاوز الإشكالات المطروحة، مؤكدا بشكل صريح أن “الإسبان يرفضون إعادة القاصرين إلى المغرب”.

وتضع تصريحات وزير العدل ملف القاصرين المغاربة في سبتة أمام واقع معقد، بعدما تحولت عمليات التحقق من هويات الأطفال إلى واحدة من أبرز العقبات التي تعترض عمليات الإعادة. وأوضح وهبي أن المغرب يتوصل، في بعض الحالات، بملفات قاصرين تقترح السلطات الإسبانية إعادتهم باعتبارهم مغاربة، قبل أن تكشف عمليات التدقيق التي تجريها المصالح المغربية أنهم لا يحملون الجنسية المغربية.

وقال وزير العدل إن “حتى الأطفال الذين قدموا لنا ملفاتهم في إطار الترحيل كانوا أطفالا غير مغاربة”، في إشارة إلى وجود صعوبات في تحديد هوية القاصرين وجنسياتهم، وهي عملية تسبق قانونيا وعمليا أي قرار يتعلق بإعادتهم إلى بلدهم. لكن الإشكال، وفق رواية وهبي، لا يتوقف عند حالات القاصرين الذين يتبين أن جنسيتهم ليست مغربية، إذ تحدث الوزير أيضا عن وجود حالات تمكنت فيها السلطات المغربية من تحديد هوية أطفال مغاربة موجودين في إسبانيا، قبل أن توجه لوائح بأسمائهم إلى السلطات الإسبانية، وتحدد معها مواعيد لإتمام عمليات التسليم، غير أن تلك العمليات لا تتم في الموعد المحدد.

وأوضح وهبي أن المغرب “عندما يعطيهم قائمة بأسماء الأطفال المغاربة، ونحدد موعدا للتسليم، لا يحضرونهم”، مضيفا أن المبرر الذي تقدمه السلطات الإسبانية في مثل هذه الحالات يتمثل في عدم تمكنها من العثور على القاصرين المعنيين.

وتكشف هذه التصريحات عن استمرار وجود فجوة بين الطرفين بشأن تدبير ملف القاصرين المغاربة غير المصحوبين، خصوصا في ظل اختلاف المقاربات القانونية والإجرائية المعتمدة في إسبانيا بشأن إعادة الأطفال، مقارنة بالإجراءات الخاصة بالمهاجرين البالغين. فإعادة القاصر لا تتم بمجرد تحديد جنسيته، وإنما ترتبط بسلسلة من الضمانات القانونية والقضائية التي تفرض دراسة وضعية كل حالة على حدة، والتأكد من توفر شروط تضمن حماية الطفل ومراعاة مصلحته الفضلى.

ويكتسي هذا الملف حساسية خاصة بالنسبة إلى الأسر المغربية التي لا تزال تنتظر عودة أبنائها أو الحصول على معلومات دقيقة بشأن وضعيتهم ومصيرهم، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية عمليات التكفل بالقاصرين الموجودين في سبتة، إلى جانب إجراءات تحديد هوياتهم والبحث عن عائلاتهم والبلدان التي ينحدرون منها.

ويرتبط ملف القاصرين في سبتة بشكل مباشر بأزمة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال ماي 2021، عندما وصل آلاف الأشخاص إلى سبتة عبر الحدود، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والقاصرين. وأعقبت تلك الأحداث عمليات لإعادة عدد من القاصرين إلى المغرب، غير أن هذه الإجراءات سرعان ما دخلت في دائرة نزاع قانوني وقضائي داخل إسبانيا.

وتدخل القضاء الإسباني آنذاك على خط عمليات الإعادة، مؤكدا ضرورة احترام الضمانات القانونية المتعلقة بالقاصرين، وعدم اعتماد إجراءات جماعية أو آلية موحدة لإعادتهم، مع التشديد على ضرورة دراسة الوضعية الفردية لكل طفل، والتحقق من ظروفه العائلية والاجتماعية، ومدى توفر شروط تضمن سلامته وحمايته.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى