
الحسيمة: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن تقارير برلمانية كشفت، قبل أيام قليلة، عن معاناة جماعة امزورن بإقليم الحسيمة من غياب البنيات التحتية اللازمة، وعدم مواكبة التوسع العمراني، وغياب التأهيل الحضري، ما يعرقل التنمية الشاملة ويعمق من مشاكل غياب العدالة المجالية، علما أن الجماعة يمكنها الرفع من استقطاب استثمارات مهاجرين بالخارج، مما يوفر فرص الشغل ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن جماعة إمزورن سجل عجزها في مواكبة التوسع العمراني نتيجة تراكمات ناتجة عن توالي فشل تسيير الشأن العام المحلي، ما يسائل فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، قصد برمجة مشاريع مهيكلة ومندمجة بشكل مستعجل في صدارتها مشروع تهيئة الأحياء الناقصة التجهيز.
وأضافت المصادر عينها أن التقارير المذكورة سجلت ملاحظات متعددة حول برامج التأهيل الحضري بجماعات بجهة الشمال، حيث استفادت جماعات دون أخرى، وهو الشيء الذي يثير بحسب التقارير البرلمانية دائما تساؤلات حول معايير الانتقاء المعتمدة، خاصة عندما يرتبط ذلك بسياقات ذات امتداد سياسي أو حزبي.
وتشكل برامج التأهيل والتهيئة الحضرية بالحسيمة وغيرها من المدن، إحدى اللبنات الأساسية في مسار تعزيز البنيات التحتية، والرفع من جودة الحياة، حيث يؤدي تعثرها أو غيابها مباشرة إلى تكريس الفوارق المجالية، واحتجاج السكان على تدني جودة الخدمات العمومية.
وفي ظل اقتراب نهاية الولاية الحكومية، ينتظر أن تجيب مصالح وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول الإجراءات المستعجلة المتخذة لتهيئة الأحياء الناقصة التجهيز بجماعة إمزورن إقليم الحسيمة، والكشف عن المعايير المعتمدة في توزيع مشاريع التأهيل الحضري بين الجماعات الترابية، وضمان تكافؤ الفرص في المشاريع التنموية.





