
المضيق: حسن الخضراوي
سجلت دورة أكتوبر العادية بالجماعة الحضرية للمضيق، أول أمس الأربعاء، تبادلا للسب والشتم بين عبد الواحد الشاعر، رئيس المجلس، وإدريس لزعر، نائبه الأول، تطور لاشتباك ومحاولة تبادل اللكمات، قبل تدخل العديد من الأعضاء والموظفين لفض النزاع، حيث كادت الأمور أن تتطور إلى ما لا يحمد عقباه، لولا تدخل السلطات للتهدئة، ومغادرة النائب الأول للقاعة غاضبا من قرارات الرئيس.
وحسب مصادر مطلعة، فإن مصالح وزارة الداخلية بالمضيق أمرت بإعداد تقارير مفصلة حول العراك بين الرئيس ونائبه الأول، والتدقيق في الحيثيات والظروف التي ظهر أنها تتعلق بخدمات سيارة الإسعاف، والخلاف حول من يتحكم في قرار الاستفادة منها، لكن الكواليس تخفي مشاحنات ناتجة عن تراكمات نتائج الانتخابات البرلمانية واقتراع 23 شتنبر.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن خروج لزعر للترشح باسم حزب التقدم والاشتراكية، ورفضه دعم ابن الرئيس الذي ترشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار زاد من تأجيج الصراعات بين الطرفين، بعدما فشل كلاهما في الحصول على مقعد برلماني، حيث تطالب جهات بتسريع إجراءات عزل النائب الأول، بسبب الترحال السياسي من حزب الاتحاد الدستوري إلى رمز «الكتاب»، وعدم تقديم استقالته من مهامه الانتدابية، كما فعل العديد من المنتخبين بتطوان وشفشاون.
وأضافت المصادر ذاتها أن العلاقة السياسية كانت ممتازة بين الرئيس ونائبه الأول، لكنها تأثرت عميقا بسبب صراعات الانتخابات البرلمانية، ويتوقع أن تزداد حدة تصفية الحسابات الضيقة، خاصة مع تهديد كل جهة باللجوء إلى القضاء، وقرب موعد الانتخابات الجماعية، ومحاولة كل تكتل البحث عن الحزب الذي يمكنه الفوز بالتسيير وبناء تحالف يستمد قوته من التحالف الحكومي.
ويواجه المجلس الجماعي للمضيق انتقادات حادة، بسبب الفشل في تسيير الشأن العام المحلي، واحتجاج العديد من سكان الأحياء الهامشية على غياب الجودة في الخدمات العمومية، وهشاشة البنيات التحتية، وغياب تعبيد الطرق، حيث تبقى بعض المشاريع غير كافية لتواكب التوسع العمراني، إلى جانب الجمود في ملفات التعمير، وتدخل وزارة الداخلية لتصفية الملفات وإيجاد التسويات القانونية المطلوبة.





