
مصطفى عفيف
كشفت الأمطار والسيول الجارفة التي عرفتها منطقة أولاد امراح، نهاية الأسبوع الماضي، عن فضيحة اختلالات في البنية التحتية، وخاصة منها قنوات تصريف مياه الأمطار، وعرت واقعا آخر بعد الحمولة الكبيرة من مياه الأمطار التي لم تجد طريقها الصحيح بمجرى واد فراح بسبب مجموعة من الاختلالات في مجال التعمير من خلال السماح بالبناء ورمي الأتربة بمجرى الوادي. وهو واقع كانت «الأخبار» دقت ناقوس الخطر بشأنه سنة 2024 من خلال المطالبة بفتح تحقيق في عدد من الاختلالات العمرانية وانتشار البناء غير القانوني بمباركة من بعض مسؤولي تدبير الشأن المحلي، الذين فسحوا المجال لعدد من الأشخاص للبناء خارج الضوابط المنصوص عليها في قانون التعمير. والأخطر من هذا السماح باستغلال مجرى واد فراح من طرف أحد النافذين والبناء فوقه وإقامة ورشة لبيع مواد البناء في تحد لكل القوانين، وهي أخطاء ارتكبتها الجهات المسؤولة عن التعمير التي سمحت بالبناء بمجرى الوادي.
هذا وكان المجلس الجماعي السابق دق ناقوس الخطر بعدما عجز عن تهيئة واديي فراح وعين الرومي في إطار الشراكة مع وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، التي كانت أبدت موافقتها المبدئية على المشروع وقامت بإنجاز دراسة تقنية حددت تكلفتها المالية في 52.000.000.00 درهم، إضافة إلى مصاريف تتبع أشغال المشروع، إلا أن ضعف الموارد المالية لبلدية أولاد امراح أدى إلى عجزها عن توفير اعتماد مالي قدره 34.000.000.00 درهم يمثل حصتها في المساهمة في المشروع، خصوصا وأنه سبق لها أن تقدمت بطلب قرض من صندوق التجهيز الجماعي بمبلغ 28.000.000.00 درهم، في وقت تعهدت وكالة الحوض المائي بالمساهمة بمبلغ قدره 5.000.000.00 إلى جانب صندوق مكافحة أخطار الفيضانات بنسبة 30 بالمائة من قيمة المشروع المحددة في 15.000.000.00 درهم، ولازالت الجماعة تنتظر تدخل الوزارة الوصية ووكالة الحوض المائي من أجل المساهمة في إخراج مشروع تهيئة واديي فراح وعين الرومي.





