حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

قاضية التحقيق تودع 5 دركيين السجن في ملف مقتل شرطي بإمزورن

الفرقة الوطنية للدرك تكشف شبهات الارتشاء وتسريب معلومات لعصابة مخدرات

 

الأخبار

علمت «الأخبار»، من مصادر موثوق بها، أن الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط أحالت، صباح أول أمس الاثنين، خمسة دركيين على النيابة العامة المختصة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية التحقيقات التي أعقبت المواجهات المسلحة بين عناصر الأمن والدرك الملكي وأفراد عصابة للاتجار في المخدرات بمنطقة إمزورن بإقليم الحسيمة، والتي انتهت بمقتل شرطي إثر إصابته بطلق ناري.

وحسب المعطيات المتوفرة، أحيل المعنيون بالأمر في حالة سراح، ويتعلق الأمر بأربعة دركيين برتبة رقيب أول، من مواليد بين 1997 و2000، ومسؤول برتبة مساعد أول من مواليد سنة 1970. غير أن مثولهم أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط أعقبه عرضهم على قاضية التحقيق المكلفة بالغرفة الخامسة، المختصة بقضايا الفساد المالي وجرائم الأموال، التي قررت إيداعهم السجن ومتابعتهم في حالة اعتقال.

وتواجه العناصر الدركية الخمسة، وفق المعطيات ذاتها، اتهامات تتعلق بالارتشاء وتسلم مبالغ مالية، وإفشاء السر المهني والمشاركة في التهريب الدولي للمخدرات، وهي اتهامات لا تزال موضوع البحث والتحقيق القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التفصيلية لدى قاضية التحقيق ومراحل التقاضي المقبلة.

وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة القضية وخلفياتها، إذ لم تعد التحقيقات مقتصرة على تحديد المسؤوليات المرتبطة بالمواجهة المسلحة التي أودت بحياة رجل أمن، بل امتدت إلى شبهة وجود علاقات وتواصل بين أفراد من عصابة المخدرات وموظفين عموميين، يشتبه في أنهم وفروا معطيات أو خدمات لفائدة أحد المشتبه فيهم الرئيسيين.

وتعود خيوط القضية إلى أواخر شهر شتنبر الماضي، حين شهدت منطقة إمزورن بإقليم الحسيمة مواجهات عنيفة بين عناصر من الشرطة والدرك الملكي وأفراد عصابة متخصصة في الاتجار في المخدرات، وتطورت المواجهة إلى استعمال الأسلحة النارية، ما أسفر عن إصابة شرطي مشارك في التدخل بطلق ناري ووفاته في عين المكان، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية وفتحت الباب أمام تحقيقات معمقة لكشف ملابساتها وتحديد جميع المتورطين فيها.

وشكلت هذه المواجهة الدامية منطلقا لأبحاث أمنية وقضائية استهدفت تفكيك امتدادات الشبكة الإجرامية، خاصة بعد إيقاف مشتبه فيهم رئيسيين يشتبه في تحريضهم على مواجهة القوات العمومية والمشاركة فيها. ولم تتوقف التحقيقات عند تحديد الأدوار المنسوبة إلى أفراد العصابة، بل امتدت إلى فحص المعطيات الرقمية المستخرجة من الهواتف المحمولة المحجوزة خلال البحث.

ووفق المصادر ذاتها، أفضت الخبرات التقنية المنجزة على الهواتف إلى رصد اتصالات وعلاقات وصفت بالمشبوهة بين المشتبه فيهم وموظفين، من بينهم دركيون سبق لهم العمل بمراكز ترابية في المنطقة وبسرية الدرك الملكي بإمزورن.

وعلى ضوء هذه المعطيات، باشرت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية تحريات دقيقة لتحديد طبيعة تلك العلاقات، ومدى ارتباطها بشبهات تسريب معلومات مهنية أو تقديم تسهيلات لفائدة المشتبه فيهم في قضايا المخدرات.

ومكنت نتائج الأبحاث والتفتيش التقني، بحسب المعطيات المتوفرة، من تحديد هوية خمسة دركيين جرى الاستماع إليهم والتحقيق معهم بشأن الاشتباه في تواصلهم مع بارون المخدرات الموقوف، فضلا عن شبهات الارتشاء وتسلم مبالغ مالية والمساهمة في أنشطة مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات.

وتسعى التحقيقات القضائية إلى تحديد طبيعة المعلومات التي يشتبه في تسريبها، والظروف التي جرى فيها التواصل بين الموظفين والمشتبه فيهم، فضلا عن التحقق من وجود مقابل مالي أو أدوار محددة في تسهيل أنشطة الشبكة الإجرامية. وينتظر أن تكشف التحقيقات التفصيلية، كذلك، مدى ارتباط الأفعال المنسوبة إلى الدركيين بالوقائع التي سبقت المواجهة المسلحة بإمزورن، وما إذا كانت هناك امتدادات أخرى محتملة لهذه القضية.

ويعيد قرار قاضية التحقيق لبنى لحلو بإيداع الدركيين الخمسة سجن تامسنا، ومن بينهم مسؤول برتبة مساعد أول، الملف إلى واجهة قضايا الاشتباه في استغلال الوظيفة والتواطؤ مع شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، في وقت تظل نتائج التحقيق القضائي حاسمة لتحديد المسؤوليات الفردية وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.

وبينما انطلقت القضية من مواجهة مسلحة انتهت بمقتل شرطي أثناء أداء واجبه، تتجه التحقيقات حاليا إلى تفكيك شبكة العلاقات المحتملة التي قد تكون ربطت بعض الموظفين بأفراد العصابة، مع انتظار ما ستكشف عنه جلسات التحقيق المقبلة بشأن حقيقة الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين، ومدى وجود ارتباط مباشر بين تلك الشبهات والوقائع الدامية التي شهدتها منطقة إمزورن.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى