
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر بأن الحوادث المتكررة التي تعرفها قنطرة وادي تهدارت على الطريق السيار الرابط بين طنجة وأصيلة، باتت تثير جدلا حول مدى نجاعة التدابير والاعتمادات التي سبق تخصيصها لتأمين هذا المقطع الطرقي، في ظل استمرار انقلاب شاحنات من الحجم الكبير كلما اشتدت سرعة الرياح.
وكشفت مصادر مطلعة أن تحرك لجنة مختلطة لإجراء دراسات جديدة بهدف الحد من هذه الحوادث، أعاد إلى الواجهة وضعية القنطرة، خصوصا أن المقترحات المطروحة تتجه نحو دراسة حلول، من قبيل تكثيف التشجير بمحيطها للحد من تأثير الرياح، أو رفع الحواجز الجانبية، إلى جانب مراجعة شروط السلامة والسرعة بهذا المقطع. وحسب المصادر، فإن استمرار اللجوء إلى دراسات وحلول جديدة يطرح بدوره تساؤلات حول حصيلة التدخلات السابقة والميزانيات التي رصدت لهذا الموقع، وما إذا كانت الأشغال والتجهيزات المنجزة قد حققت الغاية منها في حماية مستعملي الطريق، خصوصا أن خطر الرياح على الشاحنات أصبح معروفا ومتكررا بهذا المحور.
وتأتي هذه التطورات عقب تسجيل حادثي انقلاب لشاحنتين كبيرتين بالقنطرة خلال الفترة الأخيرة، تسببا في خسائر مادية وإصابات، كما أديا إلى اضطراب حركة السير بالطريق السيار، قبل أن تتدخل مصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية بعين المكان. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الرياح القوية التي تعرفها المنطقة كانت عاملا أساسيا في عدد من هذه الحوادث، وهو ما سبق أن دفع إلى طرح الملف على المستوى البرلماني، مع المطالبة بتدابير أكثر فعالية لحماية مستعملي الطريق، خاصة أن منطقة طنجة تعرف هبوب رياح قوية على فترات متكررة من السنة. كما أعادت الحوادث المتتالية المطالبة بتفعيل توصيات سابقة دعت إلى إعادة تهيئة القنطرة وتشديد إجراءات السلامة، بما فيها تخفيض السرعة إلى مستويات أكثر ملاءمة لطبيعة المقطع، خصوصا بالنسبة إلى الشاحنات والعربات ذات الحمولة الكبيرة. وتتخوف فعاليات محلية من أن يؤدي استمرار الوضع الحالي إلى حوادث أكثر خطورة، بالنظر إلى أن انقلاب شاحنة واحدة فوق القنطرة لا يقتصر أثره على السائق ومرافقيه، بل قد يتسبب في عرقلة حركة السير وتهديد السيارات العابرة، فضلا عن إغلاق الطريق السيار وتعطيل مصالح عدد كبير من مستعمليه.





