حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مانسيناكش.. عبد اللطيف بن يحيى (إعلامي وشاعر): وجهت نداء للملك عبر أمواج الإذاعة

برنامج «مرآة الأثير» أثر على علاقتك مع إذاعة طنجة..

قلت سابقا إني كنت صريحا في حديثي مع الزميلة أقروط، وبلغ بنا الحوار أعتى أمواج الجرأة، خاصة حين لامسنا جانب التعويضات التي يتقاضها الصحافيون مقابل خدمة إعلامية يقدمونها بالجهد والعرق. لازلت أذكر بقلق شديد المواقف التي كنا نضطر فيها لأداء واجبات التنقل وصيانة أجهزة التسجيل أو البث من مالنا الخاص، حيث نقتسم الخسارة. وحين أعطيتك مثالا صارخا لازال راسخا في ذهني، ويتعلق بحفل تكريم محمد بن تاوتي التطواني وليس الطنجي، فإنني أعي ما أقول.

كيف قبلت إذاعة، تحت وزارة الداخلية، بث تصريحات تكشف عن متاعب العاملين في القطاع؟

حين عادت فاطمة أقروط إلى الرباط وتفحصت التسجيلات التي تتضمن تصريحاتي المشبعة بالجرأة والناطقة بما يشعر به كثير من الزملاء الذين يبتلعون معاناتهم في صمت، قررت عرض التسجيلات على مدير الإذاعة الوطنية، عبد الرحمان عاشور، وكان من خيرة المديرين الذين تعاقبوا على هذه المؤسسة، رغم أنه منتوج لوزارة الداخلية. المفاجأة تكمن في موافقة المدير على بث الحلقة، وهو ما أثار زوبعة حقيقية في الوسط الإعلامي، خاصة في إذاعة طنجة، لما حملته من اعترافات غير مسبوقة من داخل المؤسسة وليس من خارجها.

في برنامجك «صباح الخير يا بحر» الكثير من القصص الإنسانية، ما الحكاية التي أثرت في بن يحيى وهو يعيش أطوارها؟

حكايات عديدة، ليس فقط في برنامج «صباح الخير يا بحر» بل في برنامج «معنا في الاستوديو»، وفي كثير من لقاءاتي الإذاعية وحتى المرئية في قناة «كاب راديو» اليوم.. لكن أشهر الحلقات وأكثرها تداولا هي قصة مركب للصيد يحمل اسم «زهيرو» الذي تاه في البحر ورمت به التيارات البحرية إلى مشارف طريفا الإسبانية، انقلب المركب ونجا فيه ثلاثة بحارة تمسكوا بـ«البوية»، وهي أجسام طافية فوق سطح الماء تثبت بسلاسل في القاع، ولها دور محوري للصيادين والملاحة البحرية. سيتدخل مركب للإنقاذ البحري وينتشلهم من الضياع والغرق بعد أن فقدوا الأمل في الحياة. سيتم تحويلهم، بعد الوصول إلى ميناء طنجة، إلى مستشفى محمد الخامس، حيث خضعوا لعلاجات مكثفة واستعادوا عافيتهم تدريجيا. قررت أن أستضيفهم في برنامجي لنسمع جميعا تفاصيل المأساة، فعلا استضفتهم وكانت حلقة جد مؤثرة. هنا لا بد أن أتوقف للإشادة برجل أعطي الكثير لقطاع الصيد البحري في طنجة، وهو العربي بوراس الذي كان حينها رئيسا لجمعية أرباب مراكب الصيد البحري، والذي ساهم في حل الكثير من المشاكل التي شهدها القطاع وله مبادرات يسجلها كل من عايشه، رحل عنا العربي مغتربا، قدر له أن يموت في بلجيكا بسبب وباء كورونا ودفن هناك رحمة الله عليه.

تحولت من مقدم برنامج يكشف واقع الصيد البحري، إلى فاعل في القطاع يساهم في حل الكثير من مشاكله..

أنا لست صحافيا أحاور الناس «اللي فوق»، أنا أنزل إلى قعر المجتمع، أجد متعة حين يجد المتلقي في برنامجي شخصا يتفهم انشغالاته ويتقاسمه همومه. تصور أنه، بعد مرور أسبوع على حلقة مركب «زهيرو»، ستتصل بي سيدة، من حومة كنون حيث تتواجد مدرسة عبد الله كنون بين مرشان والقصبة. قالت لي إن ابنها كان في المركب ذاته لكنه غرق وحملته التيارات البحرية إلى شواطئ سيدي بلعباس بالجزائر، سألتني: كيف السبيل يا بن يحيى لاسترجاع جثمان ابني؟
كان سؤالا صعبا، إلا أنني قررت القيام بالتحريات اللازمة للتأكد من أقوال الأم الثكلى، التي قدمت لي تفاصيل أوفى حول ولدها الشاب الذي غرق في البحر وهو حديث الخطوبة ويستعد لإقامة حفل زفافه، بل إنه دخل البحر لاستكمال مصاريف الزواج، الأم المكلومة قالت إنها حذرته لكنه لم يصغ لتحذيراتها. وما أن تأكدت من وجود الشاب البحار في سيدي بلعباس، حتى وجهت نداء عبر الأثير لجلالة الملك من استوديو «صباح الخير يا بحر». قلت: ليس لدينا سواك ليعيد إلينا جثمان شاب بحار كان يستعد لحفل زفاف، فمات غرقا ورمت به التيارات في الجزائر. أعطيت التعليمات بسرعة لوزارة الخارجية والتعاون، وستفتح الحدود بيننا والجزائر وتسلمت عائلة البحار النعش ثم عاد في سيارة الإسعاف إلى طنجة ليدفن في جوف تربتها.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى