حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

منصات قفز خطيرة من أسوار الأوداية بشاطئ الرباط

قاصرون يغامرون بحياتهم بالارتماء من علو شاهق

النعمان اليعلاوي

تحولت أسوار قصبة الأوداية المطلة على شاطئ الرباط، خلال الأيام الأخيرة، إلى فضاء لمغامرات خطيرة يقوم بها عشرات الأطفال واليافعين، الذين يعمدون إلى القفز من ارتفاعات شاهقة نحو مياه البحر، في مشاهد توثقها مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتثير مخاوف متزايدة بشأن سلامتهم.

ويستغل هؤلاء الأطفال علو الأسوار التاريخية للقصبة للقفز نحو البحر، في حركات استعراضية يحاولون من خلالها جذب انتباه المصطافين أو تصوير مقاطع لنشرها على المنصات الرقمية، غير أن هذه المغامرات تنطوي على مخاطر كبيرة، بالنظر إلى الارتفاع الكبير للأسوار، وتغير مستوى المد والجزر، ووجود صخور وحاجز بحري إسمنتي قد يتسببان في إصابات بالغة أو وفيات.

وأكد عدد من رواد الشاطئ أن الظاهرة تتكرر بشكل يومي خلال فصل الصيف، وسط غياب تدخلات حازمة لمنع الأطفال من الوصول إلى النقاط المرتفعة التي يقفزون منها، رغم أن المنطقة سبق أن شهدت، خلال سنوات ماضية، حوادث غرق وإصابات متفاوتة الخطورة نتيجة الارتطام بالصخور أو سوء تقدير عمق المياه.

ويحذر متابعون للشأن المحلي من أن استمرار هذه السلوكيات قد يحول أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية بالعاصمة إلى بؤرة لحوادث مأساوية، خاصة مع تزايد أعداد الزوار خلال موسم الاصطياف، مطالبين بتعزيز المراقبة الأمنية وتكثيف دوريات الوقاية المدنية على امتداد الشاطئ.

كما دعا فاعلون جمعويون إلى إطلاق حملات توعية تستهدف الأطفال والأسر حول مخاطر القفز من المرتفعات، إلى جانب تثبيت حواجز وقائية ولافتات تحذيرية في النقاط الأكثر خطورة، مع تشديد المراقبة لمنع تكرار هذه الممارسات.

ويرى مهتمون أن حماية الأطفال لا تقتصر على التدخل الأمني فقط، بل تستوجب أيضا توفير فضاءات آمنة للسباحة والأنشطة الترفيهية، بما يحد من لجوئهم إلى مغامرات قد تنتهي بكوارث، خصوصا أن قصبة الأوداية، المصنفة ضمن أبرز المعالم التاريخية بالمملكة، تستقبل سنويا آلاف الزوار المغاربة والأجانب، ما يجعل الحفاظ على سلامة مرتاديها مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى