
أكادير: محمد سليماني
عبر مهنيو سيارات الأجرة بمدن أكادير الكبير عن رفضهم للصيغة الحالية المعتمدة في تقديم الدعم المالي المخصص لمهنيي النقل الطرقي، والذي تخصصه الحكومة منذ مدة لدعم قطاعات النقل الطرقي، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.
واستنادا إلى المعطيات، فقد عبر سائقو سيارات الأجرة وعدد من مهنيي قطاعات النقل الطرقي خلال وقفة احتجاجية بأكادير نظمتها هيئات مهنية بشارع محمد الخامس، يوم الخميس المنصرم، عن رفضهم للصيغة الحالية للدعم المخصص للنقل الطرقي، وذلك لأنه لا يحل الأزمة التي يعاني منها قطاع النقل الطرقي عموما، فهو بحسبهم مجرد دعم مؤقت لتسكين الأزمة وليس حلها جذريا.
وطالب المحتجون بحل حقيقي، يتمثل في تسقيف أسعار المحروقات وحماية القدرة الشرائية للمواطن، كما طالبوا بإعادة تشغيل محطة «سامير» لتكرير البترول، لما قد يكون له من تداعيات على تخفيض أسعار المحروقات والتحكم فيها.
وفي السياق ذاته، يرفض عدد كبير من سائقي سيارات الأجرة طريقة صرف الدعم الذي تخصصه الحكومة للقطاع، حيث يتم إقصاء السائقين من نصيبهم من الدعم، في حين يستفيد منه فقط مالكو سيارات الأجرة ومستغلوها، في حين تم استبعاد السائقين، رغم أنهم هم من يقومون باقتناء الوقود لسيارات الأجرة كل يوم، بعد انتهاء دوامهم اليومي.
ويطالب سائقو سيارات الأجرة بتطبيق مذكرة وزارة الداخلية رقم 1026 الموجهة إلى الولاة وعمال الأقاليم بتاريخ 1 دجنبر 2022، في شأن مستغلي رخص سيارات الأجرة بصنفيها الذين يمتنعون عن تقديم، نصيب من الدعم المادي الاستثنائي المباشر الذي خصصته الحكومة على دفعات لمستحقيه من السائقين المهنيين المزاولين لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود. وهي المذكرة التي هددت بإيقاف استغلال أي سيارة الأجرة رفض مستغلها تسوية هذه الوضعية.
وجاءت هذه المذكرة المؤطرة لعمليات الدعم الاستثنائي، من أجل معالجة المشاكل والنزاعات بين بعض السائقين المهنيين المزاولين وبعض مستغلي سيارات الأجرة، بخصوص الأحقية من الاستفادة من الدعم الحكومي الاستثنائي المخصص، لمساعدتهم على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود وحماية القدرة الشرائية.
ويطالب السائقون بتحويل نصيبهم من الدعم العمومي الاستثنائي إليهم مباشرة، قبل توصل المستغل به، وعدم ترك الدعم يصل إلى المستغلين مباشرة، لأن عددا كبيرا منهم لن يمنح للسائق نصيبه.
ويعتبر هذا الإجراء، بحسب السائقين، مهما، لأنه سيفوت كثيرا من التلاعبات، ومن أجل تحصين حقوقهم، خصوصا وأن عددا من السائقين المهنيين المشتغلين في قطاع سيارات الأجرة تنتابهم مخاوف من عدم توصلهم بنصيبهم من الدعم المالي الاستثنائي، لأن عددا منهم مغلوبون على أمرهم، ويقعون تحت ضغوط مستغلي سيارات الأجرة، الذين يمارس أغلبهم شططا وتسلطا في حق السائقين.
يشار إلى أن وزارة النقل واللوجستيك قد قررت الرفع من قيمة الدعم الاستثنائي المباشر الموجه إلى مهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، وذلك ضمن الحصة التي فتحت الوزارة باب التسجيل للاستفادة منها في 24 شتنبر الماضي. وكشفت الوزارة في بلاغ صدر الجمعة المنصرم، أن هذا القرار يأتي في إطار مواصلة تنفيذ الدعم المباشر والاستثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي، مع ربط قيمته بتطور أسعار المحروقات.





