
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر أن معاناة سكان دوار مرج اللول، التابع لجماعة جوامعة بإقليم فحص أنجرة، وصلت إلى قبة البرلمان، بعد توجيه سؤال كتابي إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن الوضعية التي تعيشها الأسر القاطنة بالمنطقة، على خلفية النزاعات والمتابعات المرتبطة بإدارة المياه والغابات. وأثار السؤال البرلماني الأوضاع الصعبة التي يواجهها السكان، نتيجة ما وصفه بتوالي المخالفات والإجراءات القضائية والمحاكمات المرتبطة بالعقارات التي يقطنون بها، رغم استقرارهم فيها منذ عقود طويلة. وأشار إلى أن عددا من الأسر تقيم بهذه الأراضي منذ ما قبل استقلال المملكة، بعدما ورثتها أجيال متعاقبة عن الآباء والأجداد، وظلت مرتبطة بها اجتماعيا وتاريخيا وإنسانيا.
وأكدت المراسلة البرلمانية أن السكان يجدون أنفسهم اليوم أمام وضعية تثير القلق وعدم الاستقرار، في ظل استمرار النزاعات المرتبطة بالأراضي التي يعتبرونها موطنهم الأصلي ومصدر عيشهم واستقرارهم الأسري. كما شددت على أن مطلب السكان لا يتجاوز ضمان حقهم في العيش الكريم داخل منازلهم وأراضيهم، في ظروف يسودها الأمن والطمأنينة.
وفي هذا السياق، دعا الفريق البرلماني الوزارة الوصية إلى الكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذه الإشكالية، والعمل على إيجاد حلول قانونية وإنسانية منصفة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوضع الاجتماعي والتاريخي للسكان، وتحفظ في الوقت ذاته الحقوق المشروعة للأطراف المعنية. ونبهت بعض المصادر إلى أن هذه القضية تعيد إلى الواجهة النقاش المرتبط بتدبير بعض الملفات العقارية والغابوية بالمناطق القروية، حيث يطالب السكان في عدد من المناطق بإيجاد صيغ توافقية توازن بين حماية الملك الغابوي، وضمان الاستقرار الاجتماعي للأسر التي ظلت تستغل أو تقطن هذه الأراضي منذ أجيال. إلى ذلك، يترقب سكان دوار مرج اللول ما ستسفر عنه تفاعلات الوزارة مع هذا الملف، أملا في التوصل إلى حلول عملية تنهي حالة التوتر والقلق التي يعيشونها، وتفتح الباب أمام معالجة عادلة تراعي البعد الإنساني والاجتماعي لهذه الوضعية، سيما وأن المنطقة معروفة ضمن حزام الهامش بضواحي طنجة، حيث تستقر العشرات من الأسر منذ عقود فيها.





