
الأخبار
دعا المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، العضو بنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، كافة أعضائه إلى الحضور لاجتماع استثنائي، أول أمس الأحد، للتداول بخصوص تسطير برنامج نضالي لوقف ما تم نعته بنزيف الفساد في القطاع والدفاع عن الكرامة والعدالة وحقوق نساء التعليم ورجاله. وعبرت النقابة المذكورة عن استنكارها الشديد مما آلت إليه أوضاع التدبير الإداري والتربوي والمالي في مجال التعليم بإقليم أسفي، في ظل توالي الخروقات وضرب المذكرات التنظيمية ومبادئ الشفافية والاستحقاق وتكافؤ الفرص، وتحويل الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء التعليم ورجاله إلى مجال للتعتيم وتصفية الحسابات والزبونية وتقديم قرابين على حساب المتعلمين والمتعلمات لسماسرة تجار الأزمات والانتخابات، بحسب التعبير الوارد بالبيان التنديدي الصادر عن نقابة «كدش» والذي (توصلت «الأخبار» بنسخة منه).
وعلاقة بملف تدبير الفائض، كشفت النقابة الوطنية للتعليم أنه تم الإعلان عن المناصب الشاغرة يوم 8 شتنبر وتحديد تاريخ 9 شتنبر آخر أجل لملء بطاقات الرغبات، بينما لم تنشر لوائح الفائض إلا مساء اليوم العاشر من شهر شتنبر، وكانت عملية تدبيره يوم 11 شتنبر، دون تمديد الآجال بشكل معقول بما يتيح للمعنيين بالأمر الوقت الكافي للتعبير عن رغباتهم.
وسجل المكتب النقابي، كذلك، التستر على موظفين في وضعية فائض وعدم الإعلان عنهم ضمن اللوائح المخصصة لذلك، وظهور حالات ضمن النتائج النهائية لم يسبق الإعلان عنها ضمن لوائح الفائض أو المناصب الشاغرة، إضافة إلى عدم الإعلان عن مناصب شاغرة في مؤسسات أو مناطق ذات جاذبية، والإبقاء على أساتذة في وضعية فائض مقابل استفادة مكلفين من خارج الجماعة. ورصدت النقابة التعليمية المذكورة، أيضا، إسناد أقسام لأساتذة جدد مقابل تفييض أساتذة قدامى دون الإعلان عن أسمائهم، مع تسجيل حالات بمؤسسات تعاني خصاصا فعليا، في الوقت الذي أعلن فيها عن وجود فائض بها، بما يكشف عن تناقض واضح في المعطيات المعتمدة في تدبير العملية.
وسجل المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، العضو بنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اعتماد خريطة مدرسية لا تتطابق مع الواقع الفعلي للمؤسسات التعليمية ومعطياتها الميدانية، وهو الأمر الذي وصفه بالعبث الذي لا يتوقف عند هذا الحد، بل يمتد إلى المكتسبات الإدارية وما يثار بشأن إسناد بعضها دون إعلان أو مذكرة أو لجنة، وإلى تكليف «معفيين» من المهام بمصالح المديرية ومنح تكليفات مفتوحة دون وجه حق. وتم، كذلك، رصد العبث في طريقة افتتاح بعض المؤسسات المحدثة، ومراقبة سير الأشغال بها، وتوقيف كل ذلك، بما يوضح بشكل جلي الهدايا التي يقدمها مدبرو القطاع لبعض الجهات المعروفة بفسادها الانتخابي دون مراعاة لمصالح المتعلمين والموظفين على حد سواء.
وحملت الهيئة النقابية المذكورة، كافة الجهات المسؤولة عن سوء التدبير الإداري والتربوي والمالي بالإقليم، كامل المسؤولية، وطالبت، في الآن ذاته، بتدخل عاجل للتحقيق في كل الملفات التي أشار إليها البيان وترتيب الجزاءات في إطار إعمال الحكامة الرشيدة، سيما في ظل الضعف الذي أبان عنه المدير الإقليمي في فرض احترام القانون وضمان حياد الإدارة، وعن ترك تدبير الموارد البشرية غارقا في الارتباك والشبهات. وأدانت نقابة «كدش» استشراء العبث والفساد الإداري والتربوي والمالي بقطاع التعليم على مستوى إقليم أسفي، في ظل مطالب بالتدخل بإعمال مبادئ الحكامة، مع دعوة كافة نساء ورجال قطاع التعليم إلى تقديم الطعون في نتائج تدبير الفائض والخصاص، والإعلان عن التضامن المطلق مع شغيلة التعليم بعدد من المؤسسات التعليمية التي تعرف اختلالات في مستوى التدبير.





