
الأخبار
كشفت مصادر مطلعة لـ”الأخبار” أن عسكريين ووزراء سابقين، تم إنذارهم خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليوز الماضي، من طرف المصالح التابعة لوزارة التجهيز والماء من أجل إخلاء البقع الأرضية التي تندرج ضمن الملك العمومي البحري الذي يقع على مستوى شاطئ بوزنيقة، حيث توصل في هذا الصدد على سبيل المثال وزير داخلية أسبق، بإنذار من المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجيستيك ببنسليمان، بعدما ظل الوزير الأسبق يستغل منذ سنة 1994 محل الاصطياف رقم 218 بشاطئ بوزنيقة، حيث استفاد في وقت سابق من مقتضيات القرار المؤقت بالترخيص بالاحتلال المؤقت للملك العمومي البحري يحمل رقم 140 صادر بتاريخ 19/10/1994.
وأضافت المصادر، أن الإنذارات التي تسلمها المعنيون باستغلال الملك البحري وإحداث عشرات “الشاليهات” بشاطئ بوزنيقة، تضمنت الإشارة إلى انتهاء مدة صلاحية التراخيص الممنوحة لهم بشكل نهائي، قبل أزيد من عقد من الزمن، وبعضها انتهت صلاحيتها منذ نهاية سنة 2015، بعدما استوفت التراخيص المؤقتة المدة القانونية المحددة بموجب التشريعات الجاري بها العمل، ما جعل مستغلي القطع الأرضية المتأصلة من الملك العمومي البحري في وضعية غير قانونية، في ظل غياب السند القانوني وعدم تجديد الترخيص. مثلما كشفت مصادر “الأخبار”، أن مستغلي القطع الأرضية التابعة للملك البحري، والذين ينددون بغياب التواصل معهم من طرف السلطات ومصالح وزارة التجهيز، توصلوا طيلة السنوات الماضية بعدد من التنبيهات والإنذارات، التي طالبتهم من خلالها الوزارة المعنية من أجل الإفراغ لغياب سند قانوني يمنحهم الحق في الاستمرار باستغلال الملك البحري.
وحددت المصالح التابعة لوزارة التجهيز والماء تاريخ 15 شتنبر من السنة الجارية، كأجل لتنفيذ قرار إخلاء القطع الأرضية المستغلة من طرف المعنيين بالاستغلال المؤقت المنتهية مدة صلاحيته، مع الالتزام برفع كافة مظاهر الاستغلال عن القطع الأرضية، والتهديد في حالة التقاعس في الاستجابة لمقتضيات “الإنذار الأخير”، بالمباشرة الفورية لكافة الإجراءات الإدارية والقانونية والقضائية اللازمة، بما في ذلك اللجوء إلى مسطرة الإفراغ باستعمال القوة العمومية، واتخاذ كل ما من شأنه حماية الملك العمومي للدولة، وتحميل المعنيين بالموضوع كافة التبعات والأثار الناتجة عن ذلك، لا سيما أن المصالح المعنية توقفت منذ فترة طويلة عن استخلاص الرسوم المرتبطة باستغلال الملك البحري، ورفضت الاستجابة لطلبات الاقتناء المقدمة من طرف المستفيدين.
ويأتي ذلك في وقت تستعد السلطات لتنفيذ عملية هدم شاملة لمجموعة من البنايات و”الشاليهات” على مستوى شاطئ بوزنيقة، وهي العملية التي كان مقررا أن يتم تنفيذها بداية شهر شتنبر القادم، غير أن المهلة التي منحتها وزارة التجهيز والماء للمعنيين، والمحددة في منتصف شهر شتنبر، أرجأت تنفيذ قرار السلطات لـ15 يوما إضافية، في وقت تستعد مجموعة إماراتية لتنزيل مشروعها السياحي الضخم بشاطئ بوزنيقة، يضم سلسلة فنادق وإقامات سياحية وفضاءات للترفيه، حيث يندرج المشروع السياحي المذكور، ضمن الاستعدادات الخاصة باستضافة المغرب لمونديال 2030.





