
الأخبار
قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، خلال المناقشة العامة للجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي في موضوع: «تعزيز الحوكمة الرشيدة، وتمكين المجتمعات المحلية من خلال الشمولية والثقة وإتاحة الفرص للجميع»، إن موضوع المناقشة العامة يضعنا أمام أحد المرتكزات الأساسية للعمل المؤسساتي، والمتعلق ببناء علاقة أكثر ثقة بين المواطن والمؤسسات، يكون فيها حاضرا في القرار العام، وأكثر قدرة على التعبير عن أولوياته والمساهمة في تدبير الشأن العام.
وهي مقتضيات وجدت امتدادها، حسب ولد الرشيد، في إصلاحات وأوراش متواصلة، يضطلع البرلمان بدور أساس في تنزيلها على مستوى التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية.
فمن القانون الإطار للحماية الاجتماعية وما تلاه من تشريعات للدعم الاجتماعي المباشر وإحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، إلى إحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، والتشريعات المتعلقة بتعزيز منظومة الحماية والتمكين، سيما للنساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب الأدوار التي يضطلع بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجالسه الجهوية وآلياته المتخصصة في حماية الحقوق وتتبع إعمالها.
وامتد هذا التوجه التشريعي، يضيف ولد الرشيد، إلى تشجيع وتوسيع المشاركة في الحياة السياسية والمؤسسات المنتخبة، خاصة بالنسبة إلى النساء، حيث خصص القانون90 مقعدا برلمانيا في مجلس النواب للنساء، من خلال إحداث دوائر انتخابية جهوية لترشيحاتهن، مع احتفاظهن بحق التنافس في الدوائر المحلية، كما تم إقرار آليات لتشجيع مشاركة الشباب وتحفيز الأحزاب على توسيع حضور النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة.
وأكد ولد الرشيد أنه في محطة بارزة في مسار المشاركة السياسية للمرأة المغربية، وخلال الأيام القليلة الماضية، تم تعيين امرأة رئيسة للحكومة، لأول مرة في التاريخ السياسي للمملكة المغربية، بما يشكل تطورا نوعيا في حضور المرأة في مواقع القرار، ويكرس وصولها إلى أعلى مستوى من المسؤولية التنفيذية.
وعلى هامش أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، أجرى محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء بأروشا (تنزانيا)، سلسلة مباحثات مع رؤساء مؤسسات تشريعية بجمهورية المالديف ومملكة ليسوتو وجمهورية جيبوتي، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون البرلماني وتطوير العلاقات الثنائية.
وخلال مباحثاته مع عبد الرحيم عبد الله، رئيس مجلس الشعب بجمهورية المالديف، أبرز ولد الرشيد حرص المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على تعزيز التعاون جنوب- جنوب وبناء شراكات قائمة على التضامن وتقاسم الخبرات وتحقيق التنمية المشتركة.
وأعرب في هذا الصدد عن الطموح إلى توسيع التعاون مع جمهورية المالديف في المجالات ذات الاهتمام المشترك، سيما الاقتصاد الأزرق والسياحة المستدامة والطاقات المتجددة ومواجهة آثار التغير المناخي، فضلا عن الصحة والفلاحة والتكوين، وتكوين الأئمة والمرشدين.
بدوره، أعرب عبد الله عن تطلع مؤسسته إلى تعزيز التعاون مع البرلمان المغربي من خلال تبادل الزيارات وتقاسم أفضل الممارسات، وتكثيف التواصل بين المؤسستين التشريعيتين، مشيرا إلى أن مجلس الشعب المالديفي بصدد إحداث مجموعة للصداقة البرلمانية المالديفية- المغربية، بما يعكس علاقات الصداقة الوثيقة بين البلدين.
من جهة أخرى، أكد ولد الرشيد، خلال مباحثاته مع ماموناهينغ موكيتيمي، رئيسة مجلس الشيوخ بمملكة ليسوتو، أن العلاقات المتميزة التي تربط البلدين تنطوي على إمكانيات مهمة، مشيرا إلى أن مذكرة التعاون المتفق بشأنها سنة 2019 تشكل أساسا لتطوير التعاون الثنائي، من خلال ترجمتها إلى برامج ومبادرات عملية، وتعزيز التواصل بين لجان الصداقة والتعاون، وتبادل الزيارات والخبرات.
من جانبها، أكدت موكيتيمي أهمية تفعيل مذكرة التعاون هذه والعمل المشترك على تحديد سبل المضي قدما في تنفيذها، معربة عن تقديرها للمملكة وللتعاون القائم بين الجانبين.
وخلال لقائه مع ديليتا محمد ديليتا، رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية جيبوتي، أبرز ولد الرشيد عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين، لافتا إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسستين تشكل إطارا مؤسساتيا للحوار والتشاور ووضع برامج عمل مشتركة، وتعزيز التواصل عبر لجان الصداقة وتبادل الزيارات.
من جهته، أشاد ديليتا بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع بلاده بالمغرب، وبالمبادرات والمؤتمرات التي تحتضنها المملكة لفائدة البلدان الإفريقية، مؤكدا استعداد بلاده لتعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات.





