حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

12 لائحة تدخل سباق التنافس الانتخابي بكلميم

إلغاء فوز برلماني يعيد إلى الواجهة إشكالية فرز الأصوات

كلميم: محمد سليماني

 

وضع 12 مرشحا ملفاتهم للمشاركة في التنافس الانتخابي بإقليم كلميم، وذلك من أجل الظفر بأحد المقعدين المخصصين للإقليم. ورغم كثرة اللوائح المشاركة في هذا التنافس الانتخابي، إلا أن السباق يظل محصورا، في النهاية، بين ثلاث وأربع لوائح فقط، وهي ما تعرف بلوائح «الأحزاب الكبرى»، فيما تدخل لوائح أخرى التنافس من باب «الترشيح النضالي»، وتعزيز مشاركة بعض الأحزاب في هذه الانتخابات، لاعتبارات أخرى.

 

ابتعاد برلمانيي الإقليم عن السباق

خلال استحقاقات 8 شتنبر 2021 حاز الأصالة والمعاصرة، عن طريق النقيب المحامي محمد صباري، على مقعد برلماني عن دائرة كلميم، فيما آل المقعد الثاني إلى حزب الاستقلال عن طريق عبد الرحيم بن بوعيدة، بعدما آل المقعد ذاته، في البداية، إلى مرشح التجمع الوطني للأحرار قبل أن يتم إلغاؤه. ولعل أهم ملاحظة يمكن تسجيلها في هذا السياق أن كلا من صباري، البرلماني خلال الولاية الانتدابية الحالية، التي حاز فيها على منصب نائب رئيس مجلس النواب، وكذلك عبد الرحيم بن بوعيدة الأستاذ الجامعي بجامعة القاضي عياض، لم يترشحا للانتخابات بإقليم كلميم، ولم يتقدما أو حتى يعبرا عن رغبتهما في الترشح لاستحقاقات 23 شتنبر الجاري بدائرة كلميم، ما يفسر صعوبة التنافس بهذه الدائرة التي تعرف استقطابات شديدة تغذيها النعرات القبلية ومحاولات التحكم.

وكان محمد صباري تمكن من الفوز بمقعد برلماني سنة 2021 بعد منافسة قوية، غير أن مساندة الراحل عبد الوهاب بلفقيه ودعمه القوي لصباري مكناه من احتلال المرتبة الأولى من حيث عدد الأصوات، فالرجل كانت تربطه علاقة قوية مع بلفقيه، بل إن الأخير كان السبب في استقدام صباري إلى كلميم والترشح بلون الأصالة والمعاصرة، غير أن رحيل عبد الوهاب بلفقيه «الدرامي» مباشرة بعد استحقاقات عقب خلافات مع الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، جعل مياها كثيرة تجري تحت جسر هذه العلاقة، ليكتشف صباري صعوبة التنافس مرة أخرى بدائرة كلميم، ليقوم بالترشح للانتخابات هذه المرة بدائرة كليز بمراكش، حيث يوجد مكتبه للمحاماة.

الشيء نفسه بالنسبة للبرلماني الثاني، وهو مرشح حزب الاستقلال عبد الرحيم بن بوعيدة، الذي حاز على المقعد الثاني بعد حكم للمحكمة الدستورية. فالرجل سبق له أن عبر عن عدم رغبته في الترشح للانتخابات بدائرة كلميم، ما دفع حزب الاستقلال إلى تزكية محمد المصطفى شرف الدين، عضو مجلس جماعة الكصابي بإقليم كلميم. وكان بن بوعيدة حصل آنذاك على دعم فئة عريضة من شباب الإقليم وعدد من المتعاطفين معه وليس مع الحزب، وذلك بعدما خرج بخفي حنين من مجلس جهة كلميم آنذاك بعد فترة «بلوكاج» كبير والضغط عليه من أجل تقديم استقالته من المجلس.

هذه الأحداث «الدرامية» دفعت فئة عريضة إلى التصويت لصالحه نكاية في أولئك الذين «تخلصوا» من بن بوعيدة بعد فترة رئاسته للجهة. وراجت الأنباء بكون حزب الاستقلال قرر تزكية بن بوعيدة للترشح هو الآخر بإحدى دوائر مراكش، غير أن الحزب منح التزكية لشخص آخر، ما دفع بن بوعيدة إلى الخروج بشريط مصور يعلن فترة «طلاقه» لحزب الاستقلال بسبب هذه التزكية.

 

أربعة أحزاب كبرى تبحث عن مقعد بكلميم

رغم أن 12 لائحة دخلت معترك السباق الانتخابي بإقليم كلميم إلى حدود أول أمس الثلاثاء، ممثلة لعدد من الأحزاب السياسية، إلا أن المعطيات تفيد بأن أربعة أحزاب فقط هي القادرة على التنافس «الحقيقي» بدائرة إقليم كلميم. أول هذه الأحزاب هو حزب التجمع الوطني للاحرار، الذي منح التزكية لنادية بوعيدة، البرلمانية خلال الولاية الانتدابية الحالية برسم اللائحة الجهوية للنساء. وتستفيد نادية بوعيدة، التي دخلت السباق هذه المرة من بوابة اللائحة المحلية، من دعم شقيقتها امباركة بوعيدة رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، والمنسقة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار. وتدخل نادية بوعيدة السباق من بابه الواسع، مستفيدة من شبكة علاقات شقيقتها امباركة، وكذلك من التنظيم الحزبي للتجمع الوطني للأحرار، الأمر الذي يمنح نادية بوعيدة امتيازا كبيرا، رغم أن الكثيرين عابوا عليها «غيابها» الطويل عن كلميم خلال فترة الولاية الحالة المنتهية، إذ لم تكن تحضر إلى كلميم إلا في مناسبات قليلة، وخلال فترة نهاية الولاية الانتدابية.

أما المرشح الثاني، فهو مرشح حزب الاستقلال محمد المصطفى شرف الدين، الذي حصل على تزكية حزب الاستقلال. ويدخل شرف الدين هذه الاستحقاقات وعينه على الظفر بمقعد برلماني من المقعدين المخصصين للإقليم. ويراهن شرف الدين على قوة حزب الاستقلال وتنظيمه محليا، غير أن الوصول إلى هذه الغاية محفوف بصعوبات كثيرة، سيما وأن ارتفاع كثرة المرشحين واللوائح الانتخابية، سيسهم في «بلقنة» المشهد الحزبي بالمنطقة ويدفع نحو تشتيت الأصوات، دون نسيان المعطى الحاسم في المنطقة وهو ما يتعلق بالتقاطب الاثني.

أما بخصوص المرشح الثالث القادر على التنافس بقوة على الظفر بأحد المقعدين، فهو المهدي لبتيت، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يشغل حاليا منصب رئيس الغرفة الجهوية الفلاحية بكلميم واد نون. ويملك مرشح حزب الاصالة والمعاصرة مقومات كثيرة للتنافس، خصوصا وأنه سبق له أن عاش هذا التنافس سنة 2021، عندما حاز على رئاسة الغرفة الفلاحية بعد منافسة قوية مع حزب التجمع الوطني للأحرار آنذاك، حيث حصل على 14 صوتا، مقابل 6 أصوات لمنافسه التجمعي. رئاسته لغرفة الفلاحة مكنته، خلال هذه السنوات، من نسج علاقات قوية مع عدد من المنتخبين ومع فئات عريضة من الفلاحين، ما يمكن أن ينعكس على تقوية حظوظه في هذه الاستحقاقات.

من جهته يدخل حزب العدالة والتنمية هذا السباق الانتخابي عبر تزكية زكريا برو وكيلا للائحة الحزب بدائرة كلميم. برو، القيادي في شبيبة العدالة والتنمية وعضو مكتبها الوطني، يدخل هذه الانتخابات وعينه على أحد المقعدين، وقد يتأتى له ذلك، سيما وأن التنظيم الحزبي بكلميم يظل نشيطا، حيث سبق أن قام الكاتب الجهوي للحزب عبد الله النجامي، ونائب رئيس جماعة كلميم بمجهودات كبيرة من أجل تثبيت أركان الحزب بالإقليم، ما مكنه من خلق قاعدة شعبية موالية له.

ومن شأن حزب الحركة الشعبية هو الآخر أن يخلق المفاجأة بكلميم، وذلك بعد تزكية الفاعل السياسي والمدني الحسين ميروش، وتزكية المستشار وعضو تيار المعارضة بمجلس جهة كلميم واد نون إبراهيم حنانة وصيفا له.

أما بقية الأحزاب الأخرى، فرغم مشاركتها في هذه الانتخابات، إلا أن صعوبة المنافسة بدائرة كلميم وقوتها تجعلان فوز أي من هؤلاء مفاجأة من العيار الثقيل.

 

إشكالية فرز الأصوات بكلميم

أعادت هذه الانتخابات التشريعية إلى الواجهة، من جديد، مسألة مشاكل عد الأصوات، احتساب أوراق التصويت وفرز الصحيحة من الملغاة، سيما وأنها أدت، خلال الولاية المنتهية، إلى إلغاء مقعد برلماني وتحويله إلى حزب آخر. فرغم قضاء ليلة طويلة في العد والحساب وإعادته بجل مكاتب التصويت بدائرة كلميم وتأخر الإعلان عن النتائج إلى صبيحة يوم 9 شتنبر، إلا أن ذلك كشف، بعدها، عن مشاكل كبيرة صاحبت عمليات العد والحساب.

فبغد إعلان محمد الرجدال، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، فائزا بالمقعد الثاني بعدما حسم حزب الأصالة والمعاصرة المقعد الأول، تقدم عبد الرحيم بن بوعيدة، مرشح حزب الاستقلال، بطعن لدى المحكمة الدستورية بتاريخ 29 شتنبر 2021. وبعد تحققها من إعادة احتساب الأوراق، تأكدت المحكمة من أن عملية فرز الأصوات وإحصائها لم تجر طبقا للإجراءات المقررة في أحكام المواد 78 و79 و84 و85 من القانون التنظيمي لمجلس النواب. وبعد التحقق اكتشفت المحكمة أن الطاعن، وهو عبد الرحيم بن بوعيدة، حصل على 16238 صوتا، فيما حصل المطعون، وهو محمد الرجدال، على 16205 أصوات، وبالتالي فالفرق بينهما هو 34 صوتا. وبعد شك هيئة المحكمة في الأمر، قررت إعادة جميع الأوراق الملغاة بدائرة كلميم وعددها 4238 ورقة تصويت، ووجدت أن بن بوعيدة حصل على 16298 صوتا وحصل الرجدال على 16238 صوتا، وبالتالي ارتفاع الفارق بينها إلى 56 صوتا، لتقرر المحكمة، في يوليوز 2022، إلغاء فوز مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار وإعلان فوز مرشح حزب الاستقلال.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى