الرئيسيةرياضةوطنية

200 ألف زائر تابعوا عروض ومسابقات معرض الفرس بالجديدة

توقيع اتفاقيات في مجال تثمين وتحسين سلالات الخيول البربرية والعربية

حمزة سعود

 

 

استطاعت نسخة 2023 من معرض الفرس بالجديدة، جذب أزيد من 200 ألف زائر من مختلف المدن المغربية ودول العالم، على مدى 6 أيام. فيما صنف المشاركون وزوار الدورة الرابعة عشرة للمعرض، الذي انطلقت فعالياته في 17 أكتوبر الجاري، واختتمت، أول أمس الأحد، بأنها ناجحة بكل المقاييس.

وعرفت حلبات المسابقات حضورا قياسيا للزوار طيلة أيام المعرض، خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع، استمتع خلالها الحاضرون بالخيول البربرية والبربرية العربية، التي تحظى باهتمام كبير من طرف الشركة الملكية لتشجيع الفرس.

ونالت العروض المقدمة بين حلبات المعرض إعجاب الحاضرين، وسط حضور جماهيري غفير في مدرجات الحلبات، بمشاركة متنوعة لأزيد من 700 فارس من 40 بلدا، و1000 من الجياد.

وأفاد محمد الكوهين، الكاتب العام المساعد للشركة الملكية لتشجيع الفرس، بأن هذا الحدث الذي نظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، والذي ترأس افتتاحه، الاثنين الماضي، الأمير مولاي رشيد، توج بالنجاح على غرار النسخ السابقة. مشيرا إلى أن «نسخة هذه السنة أوفت بكل وعودها، رغم الظروف المناخية غير المواتية التي شهدها اليوم الأخير للدورة الرابعة عشرة».

وعرفت الدورة تنظيم مجموعة من المسابقات، ضمنها الجائزة الكبرى للملك محمد السادس، المنظمة في إطار الدورة الثانية عشرة للدوري المغربي الملكي الدولي للقفز على الحواجز، والنسخة السادسة من الجائزة الكبرى للملك محمد السادس لـ«التبوريدة»، بالإضافة إلى منافسات أخرى. كما تم خلال الدورة التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات، أبرزها عقد برنامج جديد واتفاقيات لتنمية سلاسل الخيول.

#image_title

 

اتفاقيات جديدة لتثمين تربية الخيول

 

من أجل تثمين وتطوير سلاسل الخيول البربرية والبربرية العربية بالمغرب، ترأس محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وعبد الله العلوي، رئيس الجامعة الملكية المغربية لرياضات الفروسية، السبت الماضي بالجديدة، حفل توقيع عقد برنامج جديد لتطوير سلسلة القيمة لقطاع الفروسية، على هامش الدورة الرابعة عشرة لمعرض الجديدة للخيول.

وتم إبرام عقد برنامج جديد لتطوير سلالات الخيول البربرية والبربرية – العربية، بين وزارتي الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والاقتصاد والمالية، والجامعة الملكية المغربية للفروسـية، والشركة الملكية لتشجيع الفرس، ومجموعة القرض الفلاحي بالمغرب، والجمعية الوطنية لمربي الخيول البربرية والبربرية – العربية، والجمعية الوطنية لفنون الفروسية التقليدية «التبوريدة».

وتروم هذه الاتفاقيات استهداف طبقة متوسطة من المهنيين ومربي الخيول في مختلف سلاسل القيمة للخيول البربرية والعربية البربرية. تساهم عبرها الطبقة المتوسطة في العالم القروي، في التنمية الشاملة لهذا القطاع، عبر الترويج لاستخدامهما في جل الأقاليم المغربية، وتجويد وتثمين استعمالات هذه الأصناف من الخيول.

ويرتكز عقد البرنامج على نقطتين أساسيتين، وفقا لاستراتيجية الجيل الأخضر. تهدف الأولى إلى إعطاء الأولوية للعنصر البشري والمساهمة في ظهور طبقة متوسطة من المهنيين الاجتماعيين في القطاع؛ أما القاعدة الثانية المتعلقة باستدامة تطوير سلسلة قيمة الخيول، فتتعلق بالتأكيد على الحفاظ على سلالات الخيول البربرية والعربية البربرية، لتوسيع مجالات استعمالاتهما، والاهتمام أكثر بخيول «التبوريدة».

وسيمكن عقد البرنامج الجديد من ضمان أسس استدامة سلسلة القيمة للخيول البربرية العربية والخيول البربرية، من خلال تثمين وتنويع استخدامهما بطريقة معقولة. ما سيساهم في تحسين الأداء والترويج لهذه الأصناف من الخيول على المستوى الدولي، في عدد من التظاهرات العالمية.

وتقدر الميزانية الإجمالية لعقد البرنامج خلال الفترة 2024- 2030 بمبلغ 1 مليار درهم، منها 68 في المائة كمساهمة من الدولة، لصالح دعم قطاع «التبوريدة»، وتثمين الخيول البربرية والخيول العربية البربرية.

ويلعب قطاع الفروسية دورا مهما في الخطط الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للدولة، بمساهمة تقارب 0,6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الوطني، وإنتاج ثروات بقيمة 8 مليارات درهم.

وأفاد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في تصريح عقب مراسيم حفل التوقيعات، بأن عقد البرنامج يستهدف بالأساس خلق 30 ألف فرصة عمل جديدة، مباشرة وغير مباشرة، والمحافظة على الأصناف الأصيلة للخيول المغربية وتطوير تربيتها وفقا لأصناف جينية متنوعة، مع مواكبة مربي الخيول في استهداف سياحة ترتبط بالأساس بمجال الفروسية.

وتم التوقيع على اتفاقية إطار بين الشركة الملكية لتشجيع الفرس والوكالة الوطنية للمياه والغابات، تتعلق بتنمية سياحة الفروسية. وتهدف إلى تطوير وتشجيع سياحة الفروسية البيئية، على مدى 3 سنوات، من خلال إنشاء البنية التحتية والخدمات اللازمة في المتنزهات الوطنية والمناطق المحمية، وتشجيع تنظيم أنشطة رياضة الفروسية للترويج للمتنزهات الوطنية، وتنمية سياحة الفروسية في المملكة.

 

 

 

مؤلفات جديدة حول تربية الخيول

 

ضمن الندوات التي خصصتها الشركة الملكية لتشجيع الفرس، خلال معرض الجديدة، لتثمين الرصيد الثقافي في هذا المجال، حفل تقديم مؤلف جديد، عنوانه «خيول وفرسان.. فن التبوريدة في المغرب»، باللغة الفرنسية من الحجم الكبير ويقع في 192 صفحة، للكاتب فؤاد العروي.

وأفاد عمر الصقلي، المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس، خلال ندوة تقديم المؤلف الجديد، الخميس الماضي، بأن الشركة تعمل على حفظ الذاكرة وتمريرها إلى الأجيال المقبلة، عبر هذه المؤلفات، واكتشاف مزيد من الجوانب المتعلقة بتربية الخيول وفق استراتيجية تشاركية مع مجموعة من الأطراف، وذات أهداف بعيدة المدى في اتجاه التنمية المستدامة.
من جانبه، أوضح فؤاد العروي، خلال مداخلته في ندوة تقديم كتاب «خيول وفرسان.. فن التبوريدة في المغرب»، أن العديد من النقائص ما زالت ترافق تربية الخيول بالمغرب، أبرزها الأنشطة التي تُهمش هذا المجال وتحوله من مجال قائم بذاته إلى «فانتازيا شعبية».
ونوه فؤاد العروي، كاتب المؤلف الجديد، «خيول وفرسان»، بمجهودات الفريق الذي ساعده في إخراج هذا المؤلف إلى حيز الوجود، بالنظر إلى استعماله خلال إنجازه نصا مستوحى من مجال «التبوريدة»، مستعينا بحقل دلالي خاص بتربية الخيول، ساعده في جمعه فرسان يحظون بمعرفة شاملة بالمجال، مشيرا إلى أن الهدف من هذا العنوان تمكين القارئ من قضاء وقت ممتع في التعرف على تطور تربية الخيول بالمغرب.

وعرفت الندوة تسليط فؤاد العروي الضوء على العلاقة التي تربط الفارس بالحصان في مجموعة من الأقاليم المغربية، خاصة الوافدين الجدد إلى هذا المجال من الشباب. كما عرف أحمد السكونتي، خبير أنثروبولوجي، بالاستعمالات الرمزية والتاريخية للبارود في مجال «التبوريدة» وتربية الخيول.
وتندرج المؤلفات الجديدة، المُنجزة من طرف الشركة الملكية لتشجيع الفرس، في إطار استراتيجية «الجيل الأخضر 2020- 2030»، وتروم الاستراتيجية تطوير العلاقة بين المهنيين، وإنشاء نظام بيئي قائم على الاحتراف وريادة الأعمال في المناطق الريفية، وتطوير آليات للدعم وتطوير القطاع.
كما تهدف الاستراتيجية إلى ضمان استدامة القطاع من خلال الخيول ودعم التربية لصالح جودة الإنتاج، بالإضافة إلى تطوير الوراثة كرافعة لاستخدامات الحصان البربري والعربي، وهيكلة وتحديث سوق الخيول بالمغرب.

 

 

ملاك بنعمر: نشتغل على تطوير المسار الجيني للخيول ونواكب تكوين المربين

 

أفادت ملاك بنعمر، مديرة المرابط الوطنية بالشركة الملكية لتشجيع الفرس، بأن الاهتمام منصب حاليا بدرجة أولى على تطوير الحصان البربري والحصان البربري العربي، بحكم الاستراتيجية التي تعتمدها الشركة في تربية الخيول والاهتمام بتطوير القطاع.

وأوضحت ملاك بنعمر، في حديث مع «الأخبار»، أن الشركة الملكية لتشجيع الفرس تستهدف الطبقة المتوسطة في العالم القروي، لتمكينها من تطوير مجموعة من سلاسل الخيول في اتجاه تطوير القطاع، من المربين إلى الفلاحين المسؤولين عن العلف ومتدخلين آخرين في هذه العملية، عبر وحدة للتثمين تابعة للشركة الملكية لتشجيع الفرس.

وأكدت المتحدثة ذاتها أن الشركة الملكية لتشجيع الفرس تشتغل على تكوين المربين، وفق اتفاقيات سابقة، للاهتمام بقدرات المربين في مجال تربية الخيول ومنحهم دبلومات وفق تكوين شامل، ترافقه أيام تحسيسية طيلة أشهر السنة.

وأفادت بنعمر بأن الشركة الملكية لتشجيع الفرس تواكب المربين من خلال التحفيزات المالية، وتُشجعهم على المنافسة في المسابقات الوطنية والدولية، مع تمكينهم من الولوج إلى التمويلات البنكية.

وأضافت بنعمر: «الشركة الملكية لتشجيع الفرس تشجع المربين على تحسين نسل الخيول في أصناف مختلفة، من خلال تكوين نسل قادر على القفز على الحواجز وخيول أخرى لـ«التبوريدة»، خاصة أن صنفي الخيول البربرية والبربرية العربية مطلوبان دوليا. يكون من خلالهما الفرس صالحا لمجموعة من الاستعمالات بشكل مقنن، بشكل يشمل سلالات القدرة والتحمل، وسلالات للسباق، وأخرى ذات مقاييس جمالية محددة، وفق خطوط جينية وراثية».

وتعمل الشركة الملكية لتشجيع الفرس، وفق ملاك بنعمر، على مواكبة الوافدين الجدد إلى هذا المجال، في أفق أن تكون الشركة وسيطا في عمليات بيع وتسويق الخيول بين المربين والمؤسسات الوطنية والدولية الراغبة في اقتنائها.

 

 

 

 

هدى أيوب: أكاديمية «سوريك» تحول مربي الخيول إلى رجل أعمال

 

 

قالت هدى أيوب، مسؤولة التكوين والتفوق التشغيلي بالشركة الملكية لتشجيع الفرس، إن المؤسسة تواكب الفلاحين لتنمية مداخيلهم عبر مجال تربية الخيول، بتمكينهم من الوسائل الضرورية لتطوير قدراتهم في هذا المجال عبر أكاديمية «سوريك».

وأوضحت هدى أيوب في حديثها مع «الأخبار»، أن أكاديمية الشركة الملكية لتشجيع الفرس تهتم بتطوير قدرات المنافسة لدى مربي الخيول في ثلاثة مجالات، تتعلق بالسباقات وفنون الفروسية واختصاص تربية الخيول.

 

وأكدت مسؤولة التكوين والتفوق التشغيلي بالشركة الملكية لتشجيع الفرس أن المؤسسة تعمل على مواكبة المربين بالدعم المستمر الموجه إلى الطبقة المتوسطة، لتدبير احتياجات الخيول اليومية من العلف، مع الاشتغال على تحسين المسارات الجينية للخيول.

وفي مسار السير بالمربين نحو الاحتراف، تضيف هدى أيوب أن الشركة تحاول جاهدة تحويل مربي الخيول إلى مقاول ورجل أعمال، بإمكانه تسويق خيوله بمبالغ مالية مهمة، شريطة الاشتغال على قدرات الفرس وتطوير مهاراته.

وخلصت المتحدثة نفسها إلى أن الخيول بإمكانها الارتقاء بوضعية آلاف المربين وتحسين مداخيلهم المالية، إذا تم الاشتغال على تنمية قدرات الفرس وتطوير مساراته الجينية، ما من شأنه تمكين هذه الفئة من المجتمع من المساهمة في خلق الثروة، عوض التركيز على إنقاذها من الهشاشة.

 

 

 

 

مؤطر

 

معرض الفرس بالجديدة في أرقام

 

 

  • البلدان المشاركة: 40 بلدا

 

  • عدد الفرسان: 700 فارس

 

  • عدد الخيول المشاركة: 1000 خيل

 

  • الزوار: 200 ألف زائر

 

 

 

الشركة الملكية لتشجيع الفرس في أرقام

 

 

  • المرابط الوطنية : 5 مرابط

 

  • مراكز تناسل الخيول: 43 مركزا

 

  • حلبات السباق: 7 حلبات

 

  • مضمارات السباق: مضماران

 

  • مراكز التداريب: مركزان

 

  • عيادة للخيول

 

  • مركز المعارض محمد السادس.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى