
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن بنودا واردة في مشروع ميزانية غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة أثارت نقاشا داخل المؤسسة، على خلفية أغلفة مالية مخصصة لخدمات التواصل والتسويق الإعلامي والدراسات والبحوث والوثائق، تصل قيمتها الإجمالية إلى 210 ملايين سنتيم، وفق المعطيات المتداولة بشأن المشروع.
وحسب المصادر ذاتها، تتوزع هذه الاعتمادات على 60 مليون سنتيم لخدمات التواصل، و40 مليون سنتيم للإعلان والتسويق الإعلامي و50 مليون سنتيم للدراسات التواصلية والتسويقية، فضلا عن 60 مليون سنتيم للدراسات والبحوث والوثائق. وهي مبالغ أثارت تساؤلات لدى عدد من الأعضاء بشأن طبيعة الخدمات المعنية ومدى تداخلها، وكذا المبررات المرتبطة بتخصيص هذه الاعتمادات.
وأوردت المصادر أن النقاش شمل، أيضا، مسألة إسناد عدد من المهام إلى شركات من القطاع الخاص، بما فيها خدمات مرتبطة بإعداد التقارير والمجلات والمحاضر والوثائق، في وقت تتوفر الغرفة على أطر إدارية، مشيرة إلى أن المكتب السابق سبق أن وظف مهندسة متخصصة في الإعلاميات لتدبير الملفات الرقمية.
وأضافت المصادر أن بعض الأعضاء أثاروا، خلال مناقشات لجنة المالية، أسئلة بشأن جدوى هذه النفقات وكيفية تقييم نتائج الخدمات موضوع التفويت، فضلا عن آليات المراقبة المعتمدة ومدى ارتباط الاعتمادات المرصودة بحاجيات المؤسسة واختصاصاتها. وشددت المصادر على ضرورة تقديم توضيحات بشأن طبيعة الخدمات المطلوبة والنتائج المنتظرة منها، في ظل تعدد البنود المخصصة للتواصل والتسويق والدراسات.
في السياق ذاته، قالت المصادر إن النقاش امتد إلى طبيعة توزيع الأدوار داخل الغرفة، حيث عبر أعضاء عن انشغالهم بما وصفوه بتراجع دور المنتخبين في بعض جوانب العمل التمثيلي، مقابل اتساع حضور الإدارة في تدبير الملفات والأنشطة.. وأشارت المصادر إلى أن بعض الملاحظات، التي طُرحت داخل لجنة المالية، اتخذت طابعا انتقاديا، إذ جرى، على سبيل السخرية، التلويح بإمكانية إسناد تنظيم الدورات واجتماعات المؤسسة إلى القطاع الخاص، في إشارة إلى التخوف من توسع نطاق تفويت المهام التي يفترض أن تضطلع بها الغرفة في إطار اختصاصاتها.
واستفسر الأعضاء رئاسة الغرفة بشأن مبررات تخصيص 210 ملايين سنتيم لخدمات التواصل والتسويق والدراسات والوثائق، وطبيعة الخدمات التي ستقدمها الشركات المعنية، ناهيك عن معايير اختيارها وطرق تقييم أدائها. وطالب الأعضاء بالكشف عن دور الغرفة في تمثيل التجار والصناعيين ومقدمي الخدمات والدفاع عن مصالحهم، في ظل مطالب بتوضيح حدود تدخل الإدارة والشركات المتعاقد معها، وضمان اضطلاع الأعضاء المنتخبين بالأدوار التمثيلية المنوطة بهم.





