
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن سائحة فرنسية تعرضت، يوم الأحد الماضي، لحادث سقوط بشارع «البولفار» وسط مدينة طنجة، إثر تعثرها بسبب الحالة المتدهورة للرصيف، الذي يعرف انتشار الحفر وتكسر البلاط، ما أسفر عن إصابتها بكسور في الحوض، استدعت نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.وحسب المصادر ذاتها، فإن الحادث يعيد إلى الواجهة المخاطر التي باتت تشكلها الوضعية المتردية لأرصفة هذا الشارع الحيوي، بعدما سبق لتقارير أن نبهت إلى خطورة الزليج المتآكل وغير المستوي، خاصة بالمقطع المقابل لمقهى اليمامة، مطالبة الجهات المعنية، من سلطات محلية ومجلس مقاطعة طنجة المدينة والمجلس الجماعي، بالتدخل العاجل لإعادة تأهيله.
وأضافت المصادر أن الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن شهد الموقع نفسه حادث سقوط مماثلا لسائحة أجنبية، قبل نحو سنتين، دون أن تنجح التنبيهات المتكررة في وضع حد لهذا الوضع الذي يهدد سلامة المارة، بمن فيهم المواطنون والسياح، خصوصا كبار السن والأشخاص الذين يعانون صعوبات في الحركة.
وأوضحت المصادر أن هذه الحادثة تثير مجددا مسألة المسؤولية عن صيانة وتأهيل الأرصفة بالشارع المذكور، باعتباره أحد المحاور الحيوية بوسط المدينة، وواجهة تستقبل يوميا أعدادا مهمة من الزوار والسياح. كما تثير أسباب استمرار هذا الخطر رغم التحذيرات السابقة. ونبهت المصادر إلى أن الأمر يطرح أيضا مدى نجاعة آليات المراقبة والتتبع التي يفترض أن تواكب أشغال التهيئة الحضرية بطنجة، خصوصا ما يتعلق بمراقبة جودة المواد المستعملة، ومدى احترام المقاولات المكلفة بالأشغال لدفاتر التحملات والمعايير التقنية المعمول بها. وأشارت المصادر نفسها إلى أنه لا ينبغي أن ينتهي دور الجهات المشرفة بمجرد تسلم المشروع من المقاولة المكلفة، بل يفترض أن يمتد إلى ضمان استمرارية جودة المرافق المنجزة، من خلال عمليات المراقبة الدورية والصيانة الوقائية والتدخل السريع لإصلاح الأعطاب التي تظهر مع مرور الوقت، مع العلم أن ترك الأرصفة تتآكل وتتحول إلى نقاط خطيرة دون تدخل، يعكس، في الحد الأدنى، ضعفا في منظومة التتبع والصيانة.
إلى ذلك، يطالب الجميع بفتح تقييم ميداني لوضعية أرصفة شارع البولفار، والوقوف على الجهات المسؤولة عن صيانتها، وكشف طبيعة الأشغال التي سبق أن خضعت لها، ومدى احترامها لمعايير الجودة والسلامة، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار اللازمة، حتى لا تتحول الحوادث المتكررة إلى وقائع عادية في شارع يفترض أن يكون واجهة حضرية للبوغاز.





