حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرثقافة وفن

أدباء في أقاصي حدود الحياة

إعداد وتقديم: سعيد الباز

إن ظاهرة الاعتلال النفسي والعقلي أحيانا قد ربطها الكثير من المفكرين بالإبداع الفني والأدبي، بسبب شيوعها من جهة من خلال نماذج متعددة في التاريخ الفني والأدبي، ومن جهة أخرى تم الانتباه إلى العلاقة الوثيقة بين الإبداع وشتى الاختلالات النفسية والعقلية، قد تصل في حالات قصوى إلى الانتحار. لذلك كان الروائي الإسباني مانويل بيلاس يقول: «أن تكون كاتبا فهذا عمل محفوف بالمخاطر». لكن تجنبا لكل تعميم، يمكن القول إنها ظاهرة قد تكتسي بالضرورة أبعادا نفسية أو اجتماعية، وقد لا يغيب عنها أيضا البعد السياسي.

محمد شكري.. سأعيش عاقلا وأموت مجنونا

 

مستشفى الأمراض العصبية 21-12-1977

(الجناح الجديد) مايوركا

تطوان

الساعة الآن خمس دقائق نحو العاشرة. استيقظت في المستشفى في الخامسة صباحا، أكلت برتقالتين ودخنت أول سيجارة، ثم رحت أقرأ «زمن الصمت» عندي أيضا Love Story ريك سيغال. معظم الوقت أقضيه متمشيا في المستشفى، متفرسا وجوه المرضى وأستمع إلى أقوالهم وهذيانهم. أشرب كثيرا من القهوة السوداء داخل المستشفى وخارجه. رغبتي في تناول الكحول لم تعد توترني. عناية الدكتور محمد الجعيدي ما زالت فائقة.

…

محمد شكري

 

مستشفى الأمراض العصبية 24-12-1977

(الجناح الجديد) مايوركا

تطوان

العزيز محمد.

أكتب اليوم من مقهى مانيلا Manila، هذا المقهى أكثر هدوءا من Nipon، ثم إن الأخ محمد الجعيدي يتردد على مانيلا، لأنه قرب منزله. أحيانا نتحدث عن بعض التيارات الفكرية، إنه ليس مجرد طبيب نفساني، إنه إنسان مثقف يهتم بالأدب والفن عموما، وبالمذاهب السياسية والفكرية.

أنت ترى أن علاقاتي محدودة، ومع أناس لا يزعجونني ولا أزعجهم. هذا سابع عشر يوم لي في المستشفى. استيقظت كالعادة في الخامسة وبضع دقائق، حسب ساعة جاري النائم الذي أتجسس على ساعته. أكلت برتقالة ودخنت أول سيجارة، ثم الثانية، وبدأت أقرأ «زمن الصمت» الذي أقرأه ببطء. إنه كتاب جيد، ولكن ليس رواية عظيمة. الكاتب يهتم بالتفاصيل التي تُجوزت في الرواية الحديثة.

الشاب المريض، الذي تحدثت لك عنه في رسالة من رسائلي المستشفائية، أتيت له بالجلباب الأبيض من طنجة. أخذ حماما باردا وألبسته له في حضور بعض الرفاق الذين جمعتهم في حجرتي لكي نحتفل بالجلباب الذي سيلبسه عبد الكريم (اسم الشاب المريض). لكنه هذا الصباح جاءني وجلبابه ممزق عند الكتف، قال لي بأن شخصا حسودا من الكافرين تخاصم معه… أعطيته إبرة وخيطا وراح يرتق جلبابه وعيناه دامعتان. واسيته في مصابه… ضحك وقال: «كنت سأحررهم عندما أخرج من هنا، لكني الآن قررت أن أتركهم هنا عبيدا، إنهم «كفار»»، ثم أضاف جملة من القرآن كنت قد حفظته إياها (يقرأ بالفرنسية والعربية) فرنسيته جيدة، لكنه يستطيع أن يقرأ بالعربية ناصبا الفاعل، رافعا المفعول به. استمعت أمس إلى كثير من الموسيقى، كلاسيكية وحديثة.

… سأبقى هنا حتى آخر هذا الشهر، ثم أعود إلى طنجة لاستئناف عملي مغيرا نمط حياتي. بعد اليوم سأعيش عاقلا وأموت مجنونا، أما دون كيخوتي فقد عاش مجنونا ومات عاقلا.

 

 

محمد شكري

 

مستشفى الأمراض العصبية 27-12-1977

(الجناح الجديد) مايوركا

تطوان

حسب ساعة النادل، الآن خمس دقائق نحو العاشرة. أكتب لك من مقهى مانيلا. هذا هو الحادي والعشرين يوما لي في المستشفى. ما زلت أحافظ على بكارة علاجي. في كل يوم أقول لخلايا جسمي: «تجددي». كالعادة أفقت، بل أفاقني صياح ديك المسيح.

قلت لك في إحدى رسائلي بأن هناك أناسا ينتمون إلى كل العصور المختلفة (أي أن كل واحد ينتمي إلى عصر ما) أما أنا فلا أنتمي إلا إلى عصري. أنا جلدي منسلخ من كل العصور. قد أعجب بعصر ما لكني لا أتناسخ فيه. كما أني لست أرواحيا Animiste… بعد يومين أو ثلاثة سأعود إلى طنجة.

البارحة تعاركت مع مريض. لم أكن قد تناولت بعد فطوري وطلب مني سيجارة، حين لم أعطها له شتمني، تلاكمنا وتراكلنا. هذا جزء من حياتي في المستشفى.

الراضي عن نفسه: محمد شكري

(ورد ورماد/ رسائل محمد شكري ومحمد برادة)

 

نجيب سرور.. ابن الشقاء

نجيب سرور (1978-1932) شاعر ومسرحي وممثل مصري انتمى إلى الحركة الشيوعية، درس الإخراج المسرحي في الاتحاد السوفياتي. كان يعتبر الكلمة سلاحا ضد الظلم والاستبداد واستمد ثورته على الأوضاع من طفولته البائسة في قريته، عبر عنها في قصيدته الشهيرة (الحذاء)، حيث يصور تعرض والده الفلاح الفقير إلى الضرب من قبل عمدة القرية أمامه، وهو ما زال صغيرا.

عند عودته إلى مصر كتب وأخرج للمسرح أعمالا لافتة مثل (ياسين وبهية) و(يا بهية وخبريني) و(الحكم قبل المداولة) و(ملك الشحاذين) و(الذباب الأزرق)، وفي الشعر (لزوم ما يلزم) و(عن الوطن والمنفى) و(رباعيات نجيب سرور) و(برتوكولات حكماء ريش). عرف نجيب سرور بالصلابة والثبات في الموقف، وجرأته الفائقة التي تصل إلى حد الهجاء البذيء على طريقة مظفر النواب، مما دفع بالنظام المصري، سواء أيام جمال عبد الناصر أو السادات، إلى اعتقاله وطرده من وظيفته أستاذا في أكاديمية الفنون، وأخيرا لتحطيم نفسيته تم إدخاله عدة مرات إلى مستشفى الأمراض العقلية، مما أثر عليه نفسيا وجسديا وعجل بوفاته مبكرا وهو في سن ستة وأربعين عاما.

ولسخرية القدر كان الوسط الأدبي في مصر يطلق عليه لقب شاعر العقل، رغم أن هذا العقل في حد ذاته كان هو السبب الأول في شقائه. وما يصور معاناة نجيب سرور الطويلة مع المصحات العقلية وحرمانه من وظيفته ونشر أعماله المسرحية والإبداعية، رسالته إلى الكاتب يوسف إدريس التي يقول فيها: «خرجت من مستشفى الأمراض العقلية بمعجزة حطاما أو كالحطام. خرجت إلى الشارع… إلى الجوع والعري والتشرد والضياع».

كان نجيب سرور كاتبا متعددا، فقد مارس النقد والتأليف والإخراج المسرحيين، إضافة إلى كتابة الشعر الفصيح والعامي، اتسمت أعماله الإبداعية في مجملها بروح طليعية مبتكرة، مع الاشتغال النقدي على موضوعات ذات بعد تراثي. كما كان مسرحه ملتزما على طريقة بريخت، وانتصر نجيب سرور دوما للبطل الهامشي الذي كان في العموم صورة لشخصه. وكما كان يقول دوما في أشعاره ذات النزعة التحريضية الواضحة والمباشرة أحيانا: «أنا ابن الشقاء، ربيب الزريبة، وفي قريتي كلهم أشقياء».

 

حوري الحسين.. تفرّع كغصن كبير

حوري الحسين واسمه الحقيقي مذنب الحسين كان من أوائل المبدعين المغاربة، الذين صدموا المشهد الثقافي بانتحاره المفاجئ والصادم في صيف 1984، بشقته في المحمدية. عانى كثيرا من الفقر والبؤس في طفولته وشبابه، وهو ابن كاريان سيدي عثمان بالدار البيضاء من مواليد سنة 1946. لم يستطع إكمال دراسته، حيث غادر مقاعد الدرس في المرحلة الإعدادية، لكن تعلقه بالمسرح أداء و قراءة وتأليفا وإخراجا في ما بعد، أبان عن عصامية نادرة أهلته لأن يكون واحدا من أهم رواد مسرح الهواة، بل منظرا لما أسماه هو بمسرح المرحلة ذي التوجه الواضح نحو المسرح التحريضي، موظفا أساليب قلما تجتمع في الأعمال المسرحية المغربية، من البحث الدرامي الرصين وتجريب أشكال مسرحية نابعة من خبرة وموهبة حوري الحسين بالعمل المسرحي، مع مسحة شعرية في الأداء والتصور العام للبناء المسرحي. الكاتب المغربي حسن بحراوي كتب عن حوري الحسين مقالة رائعة، تحت عنوان «العيش على حافة الهاوية»، في جريدة الاتحاد الاشتراكي في ملحق «فكر وإبداع»، أبان فيها عن الكثير من أسرار حياة الفقيد وحجم الغبن والخذلان الذي تعرض له قاده في النهاية إلى الانتحار، كما لو أنه يؤدي آخر أدواره الاحتجاجية، لكن هذه المرة على مسرح الحياة.

ترك حوري الحسين خلفه ريبرتوارا مسرحيا رفيعا، حيث تعد مسرحيته «الحرباء» أفضل نموذج يمثل مسرح حوري الحسين، إضافة إلى الكثير من المسرحيات المتميزة مثل «سمفونية الغضب» و«الزمن الأحدب» و«إمبراطورية الشحاذين»… و«فريفرة»، التي تعد تسجيلا لسيرته الشخصية مع البؤس والضياع، إضافة إلى تنظيراته المسرحية التي قدمها على شكل أوراق في الكثير من مهرجانات وملتقيات مسرح الهواة.

المؤسف أن حوري الحسين تم اغتياله مرة ثانية في شخص أعماله وإنتاجاته المسرحية، ووصيته الأخيرة، حيث لم تنشر أو توثق، وتركت لتذروها رياح الإهمال، ليبقى كما قال عن نفسه: «يا ابن الحي الفقير، يا اسما مجلودا…معروفا، يا شكل الإنسان الأسير، يا حلما.. يا شرفا.. يا شهما، تفرع كغصن كبير».

 

كريم حوماري.. يحفر الليل قبري

 

ينتمي كريم حوماري إلى أولئك الشعراء المهووسين بالنهايات. ما الذي كان يدور في رأسه لما أقدم على شنق نفسه قريبا من فوهة «باب الموت»، قبالة المحيط الهادر بميناء مدينة أصيلة الهادئة والوديعة.

هذا الشاب اليافع الذي فضل مغادرة الوجود بطريقة قاسية، كان فاعلا جمعويا وحتى سياسيا، كتاباته الشعرية مفعمة بالاحتجاج والرفض، فيما صوت الشاعر الداخلي يهجس بين الحين والآخر بظلال الموت الجاثمة على روحه،

ففي رسالة إلى صديقه القاص مصطفى حيران، قبل انتحاره بقليل، يكتب: «عين الأشباح تطاردني صباح مساء، داخل عروق أصيلة المتشابكة في جسد إيقاع دمعه بطيء، وقلبه له دقات طبل، لكن لا أحد يسمع».

هل هي صدفة أن يكتب عنه صديقه الشاعر إدريس علوش، والقريب منه، نصا بعنوان وبضمير يعود على كريم حوماري، «يحفر الليل قبري وينام». أما الشاعر صالح لبريني فيستحضر طيف كريم حوماري في مدينة أصيلة: «بمجرد تقبيل قدميّ تربة هذه المدينة جاءني طيف شاعرها كريم حوماري الذي ودع الحياة وهو ما زال طري العود، تاركا وصيته لباب البحر الصامد هناك في الجهة الشمالية من المدينة جهة البحر، حيث النوارس ما زالت تحفظ وصية شاعرنا، شبيه أبي القاسم الشابي في الحياة. فظل كريم حوماري رفيقا لي بين أزقة وشوارع المدينة التي تسكن القلوب قبل الذاكرة، لا لشيء إلا لأنها تفتح ذراعيها، وكنت أسأله عن حبه لها، فجاءني رده: هنا الرحم الأولى والأخيرة، إنها سُرَّةُ ولادتي، ذكرياتي وحياتي ومماتي، فهل لي أن أفارقها؟ ترك السؤال معلقا في ذاكرتي كجرس إنذاري يحذرني كلما تغافلت عن الوصية. بعدها سيقودني – مرحبا وبأريحية الشعراء الكرماء الطيبين – في رحلة إلى المدينة العتيقة، القلب النابض لأصيلة. وفي لحظة عثرت عن جسدي تائها وحيدا يصاحبني طيف حوماري وقد صفق لي بروحه وغاب في السماء، مطوقا بسور عظيم يحيط بقلعة المدينة». في ديوانه الذي سيرى النور بعد وفاته، «تقاسيم على آلة الجنون»، حيث سنتتبع المسار الجانح لروح قلقة، وأن نقرأ له: «رأيت الشعب مشغولا بدفع العربة إلى الأمام/ رأيت العربة مشغولة بدفع الشعب إلى الوراء/ رأيت شعبا من العشاق ينتحر/ … رأيت الجميع يحارب الجميع / وأنا لم أشارك في المهزلة».

 

أنطونان أرتو.. فان غوغ منتحر المجتمع

قدم الكاتب الفرنسي أنطونان أرتو، الذي كان هو الآخر نزيلا دائما في المصحات العقلية، في كتابه الشهير (فان غوغ منتحر المجتمع) مرافعة قوية، من أجل تبرئة الرسام فان غوغ من الجنون، بأسلوبه الشاعري المعروف: «أعمال فان غوغ لا تهاجم الأعراف السائدة فحسب، بل المؤسسات نفسها أيضا. وحتى الطبيعة الخارجية، مع مناخاتها، ومدها وجزرها، وعواصف اعتدال الربيع، ما عاد في إمكانها، بعد مرور فان غوغ على هذه الأرض، أن تحافظ على الجاذبية نفسها. تتفكك المؤسسات، سيما على المستوى الاجتماعي، والطب الذي غدا جثة قديمة غير صالحة للاستعمال يعلن أن فان غوغ مجنون.

حيال وضوح فان غوغ الذي يعمل، لا يعود طب الأمراض النفسية سوى حجرة لغيلان هي نفسها مصابة بالهوس ومضطهدة وليس لديها، للتخفيف من حالات القلق والاختناق البشري الرهيبة، إلا مصطلحات مثيرة للسخرية، هي النتاج الأجدى لأدمغتها المشوهة. ليس ثمة طبيب نفسي واحد لا يعاني، بالفعل، المس الشبقي. ولا أظن أن قاعدة المس الشبقي المتأصلة في نفوس أطباء الأمراض النفسية تحتمل أي استثناء. ولقد عارضني أحد هؤلاء منذ سنوات عدة، لأنني اتهمت من دون تمييز، مجموعة الأوغاد الكبار، والصناع المبرئين الذين ينتمي إليهم.

ومن هو المجنون الأصلي؟ هو الشخص الذي فضل أن يكون مجنونا، بالمعنى الذي يفهمه المجتمع، بدلا من التنازل عن فكرة سامية للكرامة الإنسانية. هكذا خنق المجتمع في مصحاته أولئك الذين أراد التخلص منهم جميعا، أو الدفاع عن نفسه أمام اتهاماتهم، لأنهم رفضوا أن يكونوا متواطئين مثله مع أبشع القذارات. لأن الشخص المجنون هو أيضا شخص رفض المجتمع أن يسمعه، وأراد أن يمنعه من بث حقائق لا تطاق.

لكن حجزه، في هذه الحالة، ليس سلاحه الوحيد، والتجمع التشاوري للرجال لديه وسائل أخرى للتغلب على الإرادات التي يريد تحطيمها.

بعيدا عن التعاويذ الصغيرة لسحرة الزيف، تبرز دورية الوعي بتعاويذها الكلية التي يشارك فيها الإنسان بكامل استنفاره. هكذا، حين تقع حرب، أو ثورة، أو بلبلة اجتماعية لا تزال في مهدها، يستيقظ الضمير الجمعي ليسأل ويتساءل، ويراجع حكمه الخاص.

يمكن أن يُثار كذلك ويخرج عن طوره عندما يتعلق الأمر ببعض الحالات الفردية البارزة. إلى بودلير، هكذا كان هناك افتتان جمعي بالنسبة إلى وكير كيغارد، وإدغار آلان ہو، وجيرار دو نرفال ونیتشه، وهولدرلين، وكولريدج وبالنسبة إلى فان غوغ أيضا.

يمكن أن يحدث ذلك خلال النهار، لكنه يحدث غالبا، وبالأحرى، أثناء الليل. بهذه الطريقة ترفع قوى غريبة وتؤخذ إلى القبة النجمية، إلى هذا النوع من القبب المظلمة التي تتكون منها، فوق التنفس البشري كله، العدوانية السامة للروح الشريرة لغالبية البشر.

هكذا يرى الأشخاص القلائل النادرون أنفسهم، أصحاب النيات الصافية، الذين اضطروا إلى النضال على الأرض، هكذا يرون أنفسهم في ساعات معينة من النهار والليل، في قاع حالات كابوسية، محاطة بالامتصاص الهائل وبالقمع الرهيب المترامي الأطراف لنوع من السحر المدني الذي سيظهر قريبا في العادات المكشوفة. لم يمت فان غوغ من حالة هذيان خاص، بل لأنه كان، على المستوى الجسدي، ساحة لمشكلة تتخبط حولها، منذ البدايات الروح الظالمة لهذه الإنسانية، غلبة اللحم على العقل، أو الجسد على اللحم، أو العقل على الاثنين معا. وأين مكان الأنا البشرية داخل هذا الهذيان؟ بحث عن أناه البشرية طوال حياته.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى