
أكادير: محمد سليماني
عاد مشكل نقل المواطنين المغاربة من مركز جماعة تغازوت الساحلية نحو وسط مدينة أكادير إلى الواجهة من جديد، الأمر الذي زاد من تفاقم معاناة سكان هذه الجماعة الترابية الشاطئية، ما دفع ثلاثة مواطنين إلى وضع شكاية، أول أمس الأربعاء، لدى والي جهة سوس ماسة ، وعامل إقليم أكادير إداوتنان من أجل التدخل من جديد.
وسجلت الشكاية جملة من الاختلالات والخروقات التي يعرفها قطاع سيارات الأجرة بمركز تغازوت، لعل أبرزها امتناع عدد من سائقي سيارات الأجرة عن تقديم خدمة النقل لعدد من المواطنين المغاربة، حيث وثق المشتكون حالات متكررة لرفض تقديم الخدمة للمواطنين من طرف بعض السائقين. وكشفت الشكاية، أيضا، عن دخول القطاع حالة من المضاربة في تعريفة النقل خارج الضوابط القانونية المؤطرة لتعريفة النقل، حيث سجلت زيارات صاروخية ارتفعت فيها التعريفة من 10 دراهم إلى 25 درهما في خرق سافر للقوانين المنظمة.
وطالب المشتكون بضرورة تدخل السلطات المحلية والأمنية بشكل عاجل وحازم لفرض سيادة القانون، واتخاذ تدابير رادعة تشمل سحب رخص السياقة من السائقين المخالفين، على اعتبار أن هذه الممارسات تضر بالمواطنين، وتسيء إلى سمعة المنطقة السياحية.
وليست هذه المرة الأولى التي يعرف فيها هذا الخط هذه الممارسات في قطاع سيارات الأجرة، ذلك أنه، خلال شهر أبريل الماضي، سجلت ممارسات مشابهة، إذ توصل والي الجهة بشكاية ضد سائقي سبع سيارات أجرة من الصنف الكبير رفضوا نقل زبناء مغاربة من محطة وقوف السيارات بمركز تغازوت الشاطئية، مفضلين نقل السياح الأجانب دون غيرهم.
وحسب الشكاية، فإن سائقي سيارات الأجرة ما أن يصلوا إلى محطة الوقوف بمركز تغازوت، حتى يرفضوا العودة إلى أكادير بزبناء مغاربة، مفضلين نقل الأجانب فقط، وذلك لأن الأجانب يؤدون تسعيرة الركوب مضاعفة، الأمر الذي أغضب عددا من فعاليات المدينة، ليتم وضع شكاية ضد السائقين تحمل أرقام سيارات الأجرة التي رفضت نقل الزبناء المغاربة.
ودخلت الولاية حينها على الخط، حيث عقدت لجنة مختلطة تضم ممثلي قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالعمالة وممثل ولاية أمن أكادير وممثلا عن الدرك الملكي اجتماعا، تم استدعاء سائقي سيارات الأجرة المعنيين له، واستدعاء المواطن واضع الشكاية ضدهم، وجرى الاستماع للجميع، والإحاطة بملابسات الشكاية التي كشفت رفض سائقي سبع سيارات أجرة من الصنف الأول تقديم الخدمة للمغاربة، وتفضيل تقديمها للسياح الأجانب فقط على حساب أبناء الجماعة.
وقررت اللجنة المختلطة، على هذا الأساس، سحب رخص الثقة من السائقين لمدة محددة، عقابا لهم على هذا السلوك المخالف للضوابط القانونية، على أساس تطبيق عقوبات أشد في حالة العود.
واستنادا إلى مصادر محلية، فإن سكان جماعة تغازوت وزوار المنطقة يجدون مشاكل كثيرة مع سيارات الأجرة، ذلك أن بعض السائقين يعمدون إلى إقفال سياراتهم في مركز جماعة تغازوت والامتناع عن نقل الركاب المغاربة، إذ ينتظرون بعيدا عن المحطة إلى حين قدوم السياح الأجانب لنقلهم إلى مركز أكادير، على اعتبار أن هؤلاء الأجانب يؤدون ثمن الرحلة كاملة ولو لم يكن عددهم ستة ركاب، إضافة إلى مضاعفة سعر الرحلة أحيانا.
ويؤدي هذا المشكل إلى اكتظاظ كبير بمحطة سيارات الأجرة بالمواطنين، وسبق أن قام سكان المنطقة برفع شكايات إلى مختلف المسؤولين، وتوقيع عريضة تتضمن أرقام سيارات الأجرة التي رفضت نقل الركاب المغاربة من مركز تغازوت إلى أكادير، غير أن عدم اتخاذ إجراءات زجرية صارمة ضد سيارات الأجرة، التي سجلت في حقها هذه المخالفات، أدى إلى تكرار هذه السلوكات مرات عديدة.
وبالإضافة إلى هذا المشكل، الذي يتكرر بشكل دائم، يعاني سكان المنطقة أصلا من قلة سيارات الأجرة التي تؤمن النقل بهذا الخط، وذلك بسبب الاكتظاظ الذي تعرفه الطريق الرابطة بين تغازوت وأكادير، ما يؤدي، في كثير من الأحيان، إلى تسجيل اكتظاظ كبير للمواطنين بالمحطة. ونظرا للطلب الكبير على النقل والتنقل بهذا الخط، يعمد سائقو سيارات الأجرة، أحيانا، إلى رفع تسعيرة الركوب بشكل فجائي ودون إذن من السلطات المتدخلة.





