
الأخبار
كلف المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالحسيمة، أساتذة اللغة العربية بتدريس مادة الفلسفة بالثانوي التأهيلي، في سابقة خطيرة تعكس أزمة تدبير الموارد البشرية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
ورفض بعض أساتذة اللغة العربية تدريس مادة الفلسفة، لتلاميذ الثانوي التأهيلي، بما في ذلك المستويات الإشهادية، بسبب عدم تناسب مادة التخصص مع مادة التكليف، وعدم توفرهم على الكفايات الأساسية لتقديم درس تربوي فلسفي يوفر الحد الأدنى من الشروط المعرفية التي ينتظرها التلاميذ.
ورفضت بعض النقابات مسارعة المدير الإقليمي إلى إصدار تكليفات غير قانونية، تمنع مبدئيا إسناد تدريس أي مادة لغير الأستاذ المتخصص، متهمة إياه بمحاولة التغطية على الاختلالات الخطيرة بحلول ترقيعية يمكن أن تؤدي إلى نتائج كارثية في ظل ما تعانيه المديرية الإقليمية بالحسيمة من اختلالات على مستوى تدبير التعيينات والتكليفات، وتدبير الفائض والخصاص، واحترام الأطر والمذكرات المرجعية المنظمة لعدد من العمليات.
وكشفت مصادر نقابية أن تهافت المدير الإقليمي لإصدار هذه التكليفات أسقط عددا من المبررات التي واجه بها عدة مطالب مشروعة لاعتبارات قانونية، قبل أن يسقط في فخ العبث بـ «القانون» دون الاستناد على أساس مرجعي.
وحمل إطار نقابي بالحسيمة وضعية الموارد البشرية المثيرة للقلق بالحسيمة إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان، بعد أن بادرت مصالحها إلى تعيين 18 أستاذا لمادة الفلسفة بمديرية الشاون مقابل ثلاثة أساتذة بمديرية الحسيمة، وهو ما يثير أكثر من علامة استفهام حول منطق التدبير المعتمد بتلك الأكاديمية والذي تفاقم في السنتين الأخيرتين في ظل المديرة الجديدة، المشغولة بإصلاحات مقر الأكاديمية وتهيئة مكتبها الفخم، وترك مشاكل القطاع تتراكم بشكل يمكن أن يؤدي للانفجار في أي لحظة، سيما أن جميع الفئات تعاني من مشاكل، بعضها لا يتطلب إلا إجراءات بسيطة لحلها، ونظمت بشأنها عشرات الاجتماعات، حيث تكتفي مديرة الأكاديميات باستعراض المشاكل بدل إيجاد الحلول اللازمة.
وتعاني مديريات الشاون، والحسيمة والعرائش من خصاص مهول في بعض المواد والأطر الإدارية والمفتشين المتخصصين، وهي القضايا التي ترحلها مديرة الأكاديمية من سنة لأخرى، حيث تتصاعد الدعوات لحسم الملفات العالقة، مثل تعويضات جميع الأطر وتوفير احتياجات جميع الفئات من أطر تعليمية وإدارية، وهو الأمر الذي انعكس على ترتيب الأكاديمية في نتائج امتحانات الباكالوريا.





