
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن مستشفى القرب بالقصر الكبير شهد تغييرات على مستوى إدارته، تمثلت في إنهاء مهام مديره وتكليف مسؤول آخر بتدبير المؤسسة الصحية بالنيابة، وذلك في سياق تعرف فيه المدينة ونواحيها استمرارا لعدد من الإكراهات المرتبطة بالخدمات الصحية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد صدر قرار عن المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان- الحسيمة يقضي بإنهاء مهام المدير السابق لمستشفى القرب بالقصر الكبير، فيما صدر مقرر آخر يقضي بتعيين مسؤول من أطر المؤسسة لتولي مهام المدير بالنيابة، وذلك ابتداء من التاريخ نفسه.
وتأتي هذه التغييرات الإدارية في وقت تعيش فيه مدينة القصر الكبير وضعا صحيا وصفته مصادر محلية بالصعب، خصوصا في ظل استمرار تداعيات الفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال شهر فبراير الماضي، والتي انعكست على وضعية مستشفى القرب، الذي لا يزال خارج الخدمة في انتظار استكمال عمليات التأهيل وإعادة فتحه أمام المواطنين.
وأفادت المصادر ذاتها بأن استمرار إغلاق المستشفى فرض ضغطا إضافيا على المراكز الصحية والمستوصفات المحلية، التي أصبحت مطالبة باستقبال أعداد أكبر من المرضى، في وقت تظل فيه الإمكانيات والموارد المتاحة محدودة مقارنة بحجم الطلب على الخدمات الصحية. وتزداد حدة الوضع بالنسبة إلى الحالات التي تتطلب تدخلا طبيا أو استشفائيا أكثر تخصصا، حيث يجد عدد من المرضى أنفسهم مضطرين إلى التنقل نحو المستشفى الإقليمي الأميرة لالة مريم بمدينة العرائش، أو إلى مؤسسات استشفائية أخرى خارج الإقليم، وهو ما يضاعف معاناة الأسر، خصوصا بالنسبة إلى الحالات المستعجلة والأشخاص الذين يحتاجون إلى تتبع طبي منتظم.
وبحسب إفادات متطابقة، فإن السكان لا ينظرون إلى التغيير الإداري بمعزل عن الوضع الصحي العام الذي تعيشه المدينة، إذ يبقى الرهان الأساسي بالنسبة إليهم مرتبطا بعودة مستشفى القرب إلى العمل واستعادة قدرته على تقديم خدماته بشكل طبيعي، بعدما طال أمد الوضع الاستثنائي الذي فرضته تداعيات الفيضانات.
ويطالب فاعلون بتسريع وتيرة الأشغال المرتبطة بتأهيل المؤسسة الصحية، وتوفير الظروف الضرورية لإعادة فتحها، باعتبارها مرفقا أساسيا لسكان القصر الكبير والمناطق المجاورة، ولتخفيف الضغط عن باقي المؤسسات الصحية داخل الإقليم.
ويترقب السكان أن تشكل التغييرات التي عرفتها إدارة المستشفى مناسبة لإعطاء دفعة جديدة لتدبير المرحلة الحالية، مع استمرار المطالب بتوضيح الجدول الزمني لإعادة فتح المؤسسة، ووضع حد لحالة الانتظار التي جعلت عددا من الأسر تتحمل أعباء إضافية للوصول إلى العلاج والخدمات الاستشفائية.





