
طنجة: محمد أبطاش
علمت “الأخبار”، من مصادر مطلعة، أن المجلس الجماعي لأصيلة يعيش على وقع ارتباك غير مسبوق بسبب موجة من الاستقالات تقدم بها عدد من رؤساء اللجان داخل المجلس، ما أثار جدلا واسعا حول أسباب هذه الخطوة وتأثيرها على سير عمل المجلس.
وأوضحت المصادر أن الاستقالات التي تقدم بها رؤساء لجان حيوية مثل لجنة الشؤون الاقتصادية، لجنة التعمير، ولجنة الخدمات الاجتماعية، هم من حزب الأصالة والمعاصرة الذي ينتمي إليه رئيس المجلس نفسه، وأكدت المصادر، أن هذه الموجة من الاستقالات جاءت في ظل تطاحنات بين منتخبين من “البام” بداخل الجماعة، مما أربك المجلس وأدى إلى تعطيل عدد من المشاريع والبرامج التي كانت تحت إشراف هؤلاء المسؤولين.
هذا، ويُرجع البعض هذه الاستقالات إلى خلافات داخلية بين الأعضاء، بالإضافة إلى ضغوطات متزايدة تتعلق بالمسؤوليات الملقاة على عاتق رؤساء اللجان، فضلاً عن اختلاف في الرؤى حول تسيير المجلس والسياسات المتبعة.
وتأتي هذه التطورات المثيرة للجدل بعد أشهر قليلة فقط من انتخاب المجلس الحالي، ما يزيد من مخاوف الفاعلين المحليين بخصوص مصير عدد من المشاريع المهيكلة التي كانت مبرمجة للنهوض بأوضاع المدينة، خاصة وأن جماعة أصيلة خرجت للتو من مرحلة جمود غير مسبوقة عطلت عجلة التنمية وأخرت تنفيذ التزامات سابقة.
وحسب بعض المصادر، فتزامن هذه الأزمة السياسية مع فترة الصيف التي تعرف خلالها مدينة أصيلة رواجاً اقتصادياً وسياحياً مهماً، حيث تستقطب الزوار من داخل وخارج الوطن، مما يتطلب جاهزية مؤسساتية كاملة لضمان الخدمات والنظافة والتنظيم والترويج للمدينة، وهي عناصر قد تتأثر بشكل مباشر بسبب حالة الشلل التي يعيشها المجلس الجماعي. ويخشى متتبعون أن تدخل المدينة من جديد نفقاً مظلماً من التعثر الإداري والسياسي في ظل غياب الانسجام داخل الأغلبية المسيرة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على مصالح الساكنة ويعيد الجماعة إلى مربع الصراعات التي شهدتها في دورات سابقة، بدل التركيز على استدراك ما فات من فرص في مجالات التعمير والبنية التحتية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.





