
محمد سليماني
من المقرر أن تستأنف غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بأكادير النظر في ملف مثير ظل يروج بين ردهات المحكمة منذ مدة، ويتعلق بتورط برلمانييْن سابقيْن ومحام، وثلاثة أشخاص آخرين في قضية تتعلق بسرقة محتويات خزنة حديدية من مكتب أحد رجال الأعمال بأكادير.
واستنادا إلى المعطيات، فإن استئناف النظر في هذه القضية جاء بعد توقف لأشهر، رغم أن التداول ومناقشة الملف قطعا أشواطا كبيرة، وبات الملف جاهزا حينها للنطق بالحكم النهائي فيه. ومن المقرر أن تنظر هيئة قضائية أخرى في هذا الملف ابتداء من أمس الثلاثاء، خصوصا بعدما طالب المتهمون الثلاثة الموجودون رهن الاعتقال بالسجن باعتقال البرلمانيين السابقين والمحامي، باعتبارهم هم من كلفوهم باقتحام مكتب رجل الأعمال وسرقة محتويات الخزنة الحديدية، وخصوصا الشيكات الموجودة فيها.
وأحيل هذا الملف على غرفة الجنايات، بعدما أنهى قاضي التحقيق مراحل البحث التفصيلي مع الأظناء، حيث قرر متابعة البرلمانيين السابقين والمحامي في حالة سراح، فيما تم إسقاط التهم المنسوبة إلى ابن أحد البرلمانيين على ذمة هذه القضية التي يتابع فيها والده. وكان قاضي التحقيق قد باشر عمله في هذه القضية المثيرة، والمتهم فيها رجال أعمال نافذين بأكادير، منذ يناير من السنة الماضية، حيث وجهت إلى المشتبه فيهم تهم تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في السرقة الموصوفة، ومحاولة النصب وإخفاء شيء متحصل عليه من جريمة.
وتعود تفاصيل هذه القضية الإجرامية إلى 26 فبراير 2021 حين اقتحم ثلاثة أشخاص مقر شركة رجل أعمال، وقاموا بسرقة محتويات الخزنة الحديدية التي كان بها مجموعة من الوثائق التي تخص 7 شركات، إضافة إلى شيكات وكمبيالات تقدر بملايين الدراهم. وقد تسنى القيام بعملية السرقة، بعدما تم تعطيل كاميرات المراقبة بمكتب رجل الأعمال، الواقع بشارع الحسن الثاني وسط مدينة أكادير.
ولم تتفجر هذه القضية إلى العلن، إلا بعد ظهور أحد الشيكات المسروقة، حيث تم اعتقال شخص اعترف بعد ذلك بأنه كان ضمن الشبكة التي قامت بعملية السرقة. وقامت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن أكادير بالوصول إلى أفراد الشبكة، بعد اعتراف الشخص الموقوف بوجود شريكين آخرين، موقوفين على ذمة قضية أخرى تتعلق بسرقة شيك ومساومة صاحبه. وأحيل المتهمون الثلاثة في هذه القضية على السجن المحلي لأيت ملول، كما اعترفوا خلال جلسة محاكمتهم بالمحكمة الابتدائية لأكادير بتورط برلمانيين سابقين في القضية، ومحام، عبر التخطيط والمساعدة للقيام بعملية السرقة.
وبحسب المعطيات، فقد أصدرت المحكمة الابتدائية لأكادير، بعدما أحيل عليها المتهمون الثلاثة المتابعون في حالة اعتقال بتهمة محاولة النصب وإخفاء شيء متحصل عليه من جريمة، حكما قضائيا يوم 27 أبريل 2022، بعدم الاختصاص نوعيا للبت في القضية، وقررت إحالة الملف على من له حق النظر، مع إبقاء الأظناء في حالة اعتقال، إذ أحيل الملف بعد ذلك على غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف.





