
النعمان اليعلاوي
قرر المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار دعوة المجلس الوطني للحزب إلى الانعقاد، يوم السبت 3 أكتوبر الجاري بالرباط، للتداول واتخاذ القرار بشأن مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وذلك في ضوء نتائج المشاورات السياسية ومعطيات المرحلة الجديدة.
وأوضح المكتب السياسي، في بلاغ صادر عقب اجتماعه المنعقد أول أمس الثلاثاء بالمقر المركزي للحزب بالرباط، أن التجمع الوطني للأحرار مستعد للمشاركة في الحكومة المقبلة، بما يتيح له، حسب تعبيره، مواصلة الإسهام في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة وتثمين المكتسبات المحققة.
ويأتي هذا الموقف في سياق المشاورات السياسية الجارية لتشكيل الحكومة، بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة من طرف الملك محمد السادس، وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وأكد المكتب السياسي أن الحزب اختار إحالة القرار النهائي بشأن المشاركة في الحكومة على المجلس الوطني، في إطار ما وصفه بـ«المقاربة المؤسساتية» التي يعتمدها في اتخاذ قراراته الكبرى، حيث من المنتظر أن يتداول أعضاء المجلس في نتائج المشاورات السياسية وموقع الحزب داخل الأغلبية المقبلة.
وفي قراءته لنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، أقر المكتب السياسي بتسجيل تراجع في نتائج الحزب مقارنة بالاستحقاق السابق، لكنه اعتبر أن النتائج أبقت التجمع الوطني للأحرار «قوة سياسية وازنة» داخل المشهد الحزبي، كما أظهرت، بحسب البلاغ، استمرار امتداده الانتخابي والتنظيمي وحضوره الترابي بمختلف جهات المملكة.
ودعا المكتب السياسي إلى التعامل مع نتائج الاقتراع بـ«كامل المسؤولية والوضوح»، والاستماع إلى الرسائل التي عبر عنها الناخبون عبر صناديق الاقتراع، واستخلاص الدروس اللازمة منها، معلنا أن المرحلة المقبلة ستتطلب تعزيز العمل التنظيمي وتجديد أدوات وآليات اشتغال الحزب وتقوية حضوره الميداني والتواصلي.
وفي سياق تقييم الولاية الحكومية المنتهية، أشاد المكتب السياسي برئيس الحكومة عزيز أخنوش، منوها بدوره في تدبير الأغلبية والحفاظ على تماسكها وانسجامها، كما عبر عن اعتزازه بحصيلة القطاعات الحكومية التي تولى تدبيرها وزراء الحزب، وما أطلقته من إصلاحات وأوراش اعتبرها مهيكلة.





