
كانت شخصية ولي العهد موضوع مقالات مطولة، تناولت هواياته وذوقه في اللباس واختياراته الموسيقية، واهتمت أكثر بذوقه في السيارات، ومدى اهتمامه بالسيارات الرياضية بدل السيارات الرسمية المخصصة للتنقلات الرسمية
يونس جنوحي
كانت سيارة ولي العهد الأمير مولاي الحسن، التي اقتناها مباشرة بعد الاستقلال، موضوع اهتمام مجلة «لايف»..
في هذه الصورة النادرة يظهر ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بجانب سيارته، التي اعتاد استعمالها في تنقلاته اليومية في الرباط، ويرافقه أخوه الأمير مولاي عبد الله.
توماس ماكافوي اقتنص هذه اللقطة التي تُظهر ولي العهد وهو بصدد ركوب سيارته الرياضية، «الشبابية»، والتي أصبحت لاحقا أيقونة للشباب المغربي..
بداية «تحرر» المغرب كانت بتجنب اقتناء السيارات الفرنسية التي كانت سابقا تغزو كل الإدارات المغربية الرسمية.. وبدأ التوجه صوب «الماركة» الأمريكية والأوروبية -خصوصا الألمانية- ربيع سنة 1956 تحديدا.
هذه الصورة، التي نُشرت فعليا على صفحات مجلة «لايف» الأمريكية، جاءت في سياق تقرير مصور عن المغرب الجديد، البلد الحاصل للتو على الاستقلال عن فرنسا.. وكانت شخصية ولي العهد موضوع مقالات مطولة، تناولت هواياته وذوقه في اللباس واختياراته الموسيقية، واهتمت أكثر بذوقه في السيارات، ومدى اهتمامه بالسيارات الرياضية بدل السيارات الرسمية المخصصة للتنقلات الرسمية.
لون السيارة لوحده استأثر باهتمام توماس ماكافوي، وكان المقال المرفق يتساءل عن سر عدم اختيار ولي العهد لسيارة سوداء، على شاكلة السيارات الرسمية التي يستعمها كبار الشخصيات، سيما وأن الأمر يتعلق بولي عهد المملكة المغربية، وأثنى المقال على روح الشباب التي يمثلها ولي العهد، «الذي يفضل دائما أن يقود سيارته بنفسه».
كانت السيارات الأمريكية بدأت تغزو المغرب، بعد أن اقتناها كبار الشخصيات والأعيان، عقب استقلال المغرب.. وهو ما جعل الولايات المتحدة تطمئن نسبيا إلى مسألة حسمها السباق في مواجهة السيارات الألمانية على وجه الخصوص، ما دام المغاربة اختاروا سلفا عدم اقتناء السيارات الفرنسية التي كانت تغزو البلاد في فترة الحماية.
سيارة ولي العهد كانت موضوع ورقة تقنية خُصصت لتناول مميزاتها ومواصفاتها الرياضية.. لكن ماكافوي وُفق أكثر، من خلال عدسته الاستثنائية، في تقريب القراء عبر العالم من الجانب العصري في اختيارات ملك المغرب المستقبلي منتصف الخمسينيات.





