
الأخبار
أشاد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة السلطان مولاي سليمان- بني ملال، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، بما اعتبره نجاحا للوقفة الاحتجاجية الجهوية التي تم تنظيمها، الأسبوع الماضي، أمام رئاسة جامعة السلطان مولاي سليمان، وهو النجاح الذي يبعث برسالة واضحة إلى جميع الجهات المعنية، مفادها أن الشغيلة الجامعية لن تقبل بسياسة الصمت أو التسويف أو الانتظار، وأن الحقوق والمطالب المشروعة لا يمكن أن تظل معلقة إلى ما لا نهاية.
وأوضح التنظيم النقابي أن المحطة النضالية المذكورة تأتي في سياق التعبير عن حالة الاستياء والاحتقان التي تعرفها الشغيلة الجامعية، جراء استمرار عدد من الاختلالات والملفات العالقة، وفي مقدمتها الوضع المؤسساتي غير السليم الذي تعيشه الجامعة، والتأخر في معالجة عدد من الملفات الإدارية والمالية، وعدم صرف بعض المستحقات والتعويضات، فضلا عن استمرار المطالب الوطنية المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية والزيادة في الأجور وغيرها من المطالب المشروعة.
وجدد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة السلطان مولاي سليمان-بني ملال، مطالبته لرئاسة الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتعجيل بالحسم في الوضع المؤسساتي لجامعة السلطان مولاي سليمان، والإسراع باتخاذ القرار اللازم بشأن تمديد مهام رئاسة الجامعة، بما يضمن استمرارية المرفق الجامعي واستقرار تدبيره الإداري والمالي، ويفتح المجال أمام معالجة وتسوية جميع الملفات الإدارية والمالية العالقة، وصرف المستحقات والتعويضات المتأخرة للموظفين، وضمان السير العادي والمنتظم لمختلف المؤسسات الجامعية. في وقت حذرت النقابة المذكورة من مغبة الوقوع في المحظور، من خلال استهداف المناضلات والمناضلين النقابيين أو التضييق عليهم أو ممارسة أي شكل من أشكال الضغط أو الترهيب أو الانتقام بسبب مواقفهم النقابية وممارستهم المشروعة لحقهم في التعبير والاحتجاج والدفاع عن مصالح الشغيلة. وتم التنبيه، كذلك، إلى أن أي استهداف فردي للمناضلات والمناضلين سيُفهم باعتباره استهدافا للعمل النقابي برمته، ولن يكون مقبولا بأي شكل من الأشكال، مع التأكيد على احتفاظ النقابة بكل الوسائل القانونية والنقابية المشروعة للدفاع عن مناضلاتها ومناضليها.
وحذرت نقابة «كدش» من محاولات استغلال الوضع الحالي من طرف بعض الأطراف التي اتهمتها بالسعي إلى الاصطياد في الماء العكر، أو إعادة إنتاج ممارسات سبق أن أثارت جدلا داخل مؤسسات سابقة، مع التأكيد على أن النقابة تتابع، بكل يقظة ومسؤولية، كل ما يجري داخل محيط الجامعة، ولن تسمح بتحويل الجامعة إلى مجال لتصفية الحسابات أو ممارسة الضغوط أو خدمة المصالح الشخصية، وهو التحذير الذي شمل إدارة رئاسة الجامعة من أي محاولة لاستعمال الملفات الإدارية أو المالية وسيلة للضغط على الموظفين أو معاقبتهم بسبب مواقفهم النقابية، مع التأكيد على أن النقابة ستتصدى بكل الوسائل المشروعة لكل ممارسة من شأنها المساس بالحقوق والحريات النقابية، سيما أن النقابة أكدت أنها ليست ضد الإدارة، وإنما ضد الاختلالات والممارسات التي تمس حقوق الموظفين أو تعرقل السير السليم للمرفق الجامعي، وأنها تظل منفتحة على الحوار الجاد والمسؤول متى توفرت الإرادة الحقيقية لمعالجة الملفات المطروحة.
ويطالب المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة السلطان مولاي سليمان-بني ملال، بالتعجيل بمعالجة الملفات الإدارية والمالية العالقة، وصرف المستحقات والتعويضات المستحقة للموظفات والموظفين، وضمان المساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص في تدبير مختلف الملفات، وبإخراج نظام أساسي عادل ومنصف ومحفز، والاستجابة لمطلب الزيادة في الأجور بمبلغ 1000 درهم، وتنفيذ الالتزامات المعلنة بشأنها بأثر رجعي، مع الدعوة إلى حوار مؤسساتي ونقابي جاد ومسؤول، باعتباره السبيل الأمثل لتجاوز حالة الاحتقان ومعالجة الملفات العالقة بما يحفظ كرامة الموظفين ويخدم مصلحة الجامعة العمومية.
في مقابل ذلك يؤكد المكتب النقابي المذكور على أن زمن الصمت عن التجاوزات، إن وجدت، ولى، وأن كل محاولة لاستعمال السلطة الإدارية أو الملفات المهنية للنيل من المناضلين بسبب مواقفهم النقابية ستواجه بالمسؤولية واليقظة والوسائل القانونية والنقابية المشروعة، معتبرا نجاح وقفة 15 شتنبر 2026 ليس محطة نضالية معزولة، وإنما هو تأكيد جديد على أن الشغيلة الجامعية قادرة على الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها بوحدة الصف والتنظيم والوعي والمسؤولية.





