
أكادير: محمد سليماني
يعيش قطاع الصحة بالمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بإنزكان أيت ملول، منذ أسابيع، على وقع احتقان كبير، وذلك بجل المؤسسات الصحية بمختلف مستوياتها، جراء تعثر صرف التعويضات المالية المستحقة للأطر الطبية والتمريضية والتقنية بالإقليم.
واستنادا إلى المعطيات، فقد وضعت التنظيمات النقابية الممثلة للشغيلة الصحية مراسلة رسمية لدى المندوبية الإقليمية، يوم أول أمس الأربعاء، تطالب بضرورة التعجيل باتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لتسوية وصرف جميع المستحقات والتعويضات العالقة قبل الشروع الفعلي في تنزيل نظام المجموعة الصحية الترابية، امتثالا لتوجيهات الوزارة في هذا الصدد، وتفاديا لأي إشكالات قانونية أو مالية قد تنشأ مستقبلا، وضمانا لحماية الحقوق والمكتسبات المشروعة للشغيلة الصحية.
واستنادا إلى المعطيات، فإن الشغيلة الصحية والطبية بعمالة إنزكان أيت ملول تعيش على وقع قلق متزايد، وذلك على بعد أسابيع قليلة من الانطلاق الفعلي للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، وذلك في ظل غياب معطيات واضحة بخصوص مآل هذه التعويضات بعد انتقال الاختصاصات إلى النظام الجديد؛ وما قد يترتب عن ذلك من مخاطر حقيقية تهدد بضياع حقوق مالية مكتسبة أو تعقيد مساطر صرفها مستقبلا خاصة في ظل عدم وضوح الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذه التعويضات داخل منظومة المجموعات الصحية الترابية التي ستدخل حيز التنفيذ بعد أسابيع قليلة.
وتتعلق هذه التعويضات الخاصة بالأطر التمريضية والطبية والإدارية بالبرامج الصحية، وكذلك التعويضات المالية المرتبطة بالوضعيات المالية والإدارية للموظفين.
وسبق أن عاشت الأطر الطبية والتمريضية بالمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بإقليم أكادير إداوتنان قبل أسابيع على وقع احتجاجات بسبب تعثر صرف هذه التعويضات، في الوقت الذي عرفت فيه جهات أخرى على الصعيد الوطني تصفية كل مستحقات الموظفين، وذلك تماشيا مع توجيهات الوزارة التي تحت على تسوية كل المستحقات المالية في آجال معقولة، وذلك باعتبارها آلية من آليات تحفيز العاملين بقطاع الصحة، بل إن المصالح المركزية للوزارة خصصت أغلفة مالية لتسوية جميع المستحقات المالية.
وليست التعويضات والمستحقات المالية وحدها ما أشعل شرارة الاحتقان بإنزكان أيت ملول، بل إن الاحتقان بدأ يتصاعد ويكبر ككرة ثلج، بسبب استمرار ما أسماه التنسيق النقابي الخماسي “حالة الجمود على مستوى الحوار والتواصل الاجتماعي بالإقليم، من خلال عدم التفاعل مع المراسلات الموجهة وتجاهلها وعدم الاستجابة لطلبات اللقاء، وهو ما أدى إلى تأجيل البت في العديد من الملفات المطلبية والقضايا ذات الأولوية والاستعجال، وأثر سلبا على مناخ الثقة والشراكة الضروري لإنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية بالقطاع”.
ودعت الهيئات النقابية الخمس إلى فتح قنوات تواصل منتظمة ومسؤولة مع الشركاء الاجتماعيين، والتعاطي الإيجابي مع المراسلات والطلبات المقدمة، بما يضمن معالجة الملفات العالقة في إطار من الجدية والاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة.
واستنادا إلى المعطيات، فإن الأطر الصحية والطبية والإدارية والتقنية على صعيد المندوبية الإقليمية لإنزكان أيت ملول، تراهن على التسريع بمعالجة كل الملفات العالقة والقضايا الخلافية المسجلة في أقرب الآجال، وذلك قبل مباشرة المجموعة الصحية الترابية سوس ماسة تدبير قطاع الصحة.




