حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الحكومة تعلن خطتها لمحاربة الفساد وتضارب المصالح

كشفت صرف 280 مليار درهم بدون أثر على القدرة الشرائية للمواطنين

محمد اليوبي

كشفت الحكومة، في برنامجها، معطيات صادمة بخصوص صرف الحكومة السابقة لما يناهز 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، لكن دون أن يظهر أي أثر لهذا المبلغ في الحياة اليومية للمواطنين. وتلتزم حكومة المنصوري بمحاربة الفساد وتضارب المصالح وتجريم الإثراء غير المشروع، وذلك بوضع إجراءات صارمة، فضلا عن تنظيم الأسواق ومحاربة الوساطة الانتهازية.

 

انهيار القدرة الشرائية

أكد البرنامج الحكومي أن قدرة المواطن الشرائية تعرضت لضغط قوي جراء ارتفاع الأسعار، واستفحال الوساطة الانتهازية، واتساع دائرة المنتفعين على شكل شبكات مصالح عائلية وفئوية، خارج ضوابط الشفافية والمساواة بين المواطنات والمواطنين، فيما تعمقت معاناة الشباب والأسر، خاصة من سكان البوادي والهوامش.

وأضاف البرنامج أن التدخل الحكومي لمواجهة هذا الضغط كلف ميزانية ناهزت 280 مليار درهم، لكن هذا التدخل كان في جانب منه دفاعياً ومكلفاً، لم يُعالج بما يكفي اختلالات المنافسة ومسالك التوزيع والأسواق، لذلك بقيت مسافة بين تحسن المؤشرات الماكرو اقتصادية والشعور اليومي للأسر. فعوض أن تزدهر حياة الأسر، انهارت القدرة الشرائية، وتحولت القفة إلى كابوس يومي لملايين الآباء والأمهات، وانتقل الهاجس الأول للمغاربة من الانشغالات التقليدية المرتبطة بالسكن والشغل والمدرسة إلى هاجس التغذية، وأدى تفاقم هذه المشاكل الاجتماعية إلى تراجع منسوب الثقة لدى الأسر، وهو ما يتطلب إطلاق جيل جديد من الإصلاحات لاستعادتها.

 

محاربة الفساد وتضارب المصالح

جعلت الحكومة من محاربة الفساد والقطع مع الريع وتخليق الحياة العامة، أولوية مركزية في برنامجها الحكومي، حيث تلتزم بإصدار النصوص الضرورية التي تشكل أساس المنظومة الوطنية للنزاهة والمتمثلة في قانون تنازع المصالح طبقا للفصل 36 من الدستور، وقانون تجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات أو منافع، وقانون حماية الموظفين المبلغين عن أفعال الفساد، وقانون التصريح الإجباري بالممتلكات الموحد والشامل لجميع فئات الملزمين بذلك طبقا للفصلين 147 و158 من الدستور.

وأوضح البرنامج الحكومي أن قانون تنازع المصالح يرتكز على منظومة مندمجة تروم تعزيز النزاهة والاستقلالية والحياد وصون المال العام، من خلال وضع تعريف قانوني واضح لتنازع المصالح وتحديد نطاق الخاضعين له، وحالات المنع والتنافي، سيما الجمع بين الوظيفة العمومية والأنشطة الخاصة، والحد من مخاطر توظيف الأقارب.

ويتضمن القانون، كذلك، تدابير احترازية لما بعد انتهاء المهام لتنظيم الانتقال بين القطاعين العام والخاص، ومنع استغلال المعلومات أو العلاقات المكتسبة أثناء ممارسة الوظيفة، إلى جانب إسناد التدبير الشمولي لوضعيات تضارب المصالح إلى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

وتلتزم الحكومة، أيضا، بمراجعة الفصل 245 من القانون الجنائي ليشمل الأشكال المتعددة والمتجددة للمصالح غير المشروعة التي تفلت اليوم من التجريم. وتنشر التصريحات بالمصالح والوضعيات التي تمت معالجتها عبر منصة إلكترونية، بما يتيح الرقابة المجتمعية لهيئات المجتمع المدني والإعلام والرأي العام.

وعلى مستوى الحكامة، تتعهد الحكومة بعقد اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد اجتماعا نظاميا مرتين في السنة، مع نشر جدول الأعمال ومحضر القرارات، ويعاد تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد وفق مقاربة شمولية تغطي التربية والتحسيس والوقاية والردع والزجر، مقرونة بآليات للبرمجة وتحديد الأولويات تضمن آثارا ملموسة ولو على المدى القصير. ويدرج، كذلك، برنامج خاص بمحاربة الفساد ضمن ميزانية كل قطاع وزاري معني، مع تحديد آجال التنفيذ والمسؤولين عن كل مشروع، وتعزز صلاحيات هيئات المراقبة وقدرتها على التدخل التلقائي، وتنشر العقوبات الصادرة بشكل منهجي.

 

تنظيم الأسواق ومحاربة الوساطة الانتهازية

أفاد البرنامج الحكومي بأن جزءا مهما من القيمة الإنتاجية يقتطع من طرف وسطاء لا يضيفون أي قيمة، وقد تصل هذه الحصة في بعض السلاسل الفلاحية إلى ما بين 60 و80 بالمائة من الثمن الذي يؤديه المستهلك. ولمواجهة هذه الإشكالية، بشكل مباشر، تلتزم الحكومة بإطلاق آلية مخصصة لمحاربة الوساطة الانتهازية بتعاون مع مجلس المنافسة، بإمكانيات ومهام ووسائل عمل مناسبة، مع نشر العقوبات التي تصدرها.

ويقترن ذلك، حسب البرنامج، بالتعزيز المستمر لقدرات مجلس المنافسة، وتكثيف زجر الممارسات الانتهازية المنسقة وحالات إساءة استغلال وضعيات الهيمنة، وبإرساء آليات لفحص الصفقات العمومية، ومحاربة التواطؤ في طلبات العروض، ويوضع، أيضا، إطار تنظيمي دقيق وملزم يحدد حقوق وواجبات الوسطاء في سلاسل التسويق، ويتم تنظيم تجارة المساحات الكبرى والمتوسطة لضمان قواعد منافسة مقبولة، والحد من التجاوزات المرتبطة بوضعيات الهيمنة.

وبموازاة ذلك تلتزم الحكومة بنهج تنظيم قطاعي متجدد، يقوم على الفصل الفعلي بين الجهات المنظمة والفاعلين المهنيين، في قطاعات الاتصال والنقل وغيرها. ففي قطاع الاتصال، تشجع الحكومة تنافسية السوق وتقاسم البنيات التحتية لخفض كلفة توزيع الصبيب العالي جدا، وتحسين شفافية توزيع الترددات، مع إجراء تقييمات منتظمة للقوة السوقية المؤثرة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى