حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

الداخلية تفتح باب الإعداد للانتخابات الجهوية والجماعية

لفتيت يطلب مقترحات الأحزاب لتعديل القوانين الانتخابية قبل 15 نونبر

النعمان اليعلاوي

 

دخلت وزارة الداخلية مرحلة جديدة من التحضير للانتخابات الجماعية والجهوية والمهنية المرتقبة سنة 2027، بعدما فتح عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، باب المشاورات مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، بشأن مراجعة المنظومة القانونية المؤطرة للاستحقاقات المقبلة، في خطوة تمهد لانطلاق النقاش السياسي حول القواعد التي ستؤطر تجديد المجالس المنتخبة.

وعقد لفتيت، أول أمس الأربعاء، لقاء مع ممثلي الأحزاب المعنية، خصص لبحث الترتيبات الأولية المرتبطة بإعداد الإطار العام للانتخابات المقبلة، بما يشمل مجالس الجماعات والمقاطعات والعمالات والأقاليم والجهات، إلى جانب الغرف المهنية وممثلي المأجورين ومجلس المستشارين.

ووفق المعطيات التي جرى تداولها عقب الاجتماع، اتفقت وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية على تقديم مقترحاتها بشأن التعديلات الممكن إدخالها على القوانين الانتخابية قبل 15 نونبر المقبل، بما يسمح بإعداد أرضية أولية للمراجعة التشريعية وعرضها على المسطرة القانونية في الآجال المناسبة.

ويأتي هذا التحرك المبكر في سياق الاستعداد لتجديد المؤسسات المنتخبة، وسط رهانات سياسية مرتبطة بمستقبل الخريطة الحزبية على المستوى المحلي، ومدى قدرة الأحزاب على الحفاظ على مواقعها داخل الجماعات الترابية أو استعادة المجالس التي فقدت رئاستها خلال الولاية الحالية.

وتتجه المشاورات، بحسب المعطيات المعلنة، إلى بحث الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية، مع التركيز على إعداد الهيئة الناخبة الوطنية والمهنية، وإمكانية اعتماد التدابير التشريعية التي سبق إقرارها خلال التحضير للانتخابات التشريعية الأخيرة، خاصة تلك المرتبطة بتخليق العمليات الانتخابية، وتعزيز شروط التنافس الشريف بين مختلف الأطراف.

ولا تقتصر أهمية هذه الاستحقاقات على التنافس حول المقاعد ورئاسة المجالس، بل تمتد إلى مستقبل تدبير الشأن المحلي، بالنظر إلى الأدوار التي تضطلع بها الجماعات الترابية في تنفيذ المشاريع التنموية، وتدبير الخدمات الأساسية، والاستجابة لانتظارات السكان. كما تطرح الانتخابات المقبلة سؤال حصيلة المجالس الحالية، ومدى قدرة الأحزاب على تقديم مرشحين يستندون إلى الكفاءة والارتباط بقضايا المواطنين، بدل الاكتفاء بحسابات التحالفات الانتخابية.

ويضع فتح المشاورات الأحزاب السياسية أمام اختبار مبكر، يتمثل في تقديم مقترحات عملية بشأن قواعد الترشح والتنافس الانتخابي وضمان نزاهة الاقتراع، إلى جانب الاستعداد السياسي والتنظيمي للاستحقاقات المقبلة. كما يتيح لها فرصة طرح ملاحظاتها بشأن الاختلالات التي أفرزتها التجارب السابقة، والمطالبة بتدابير من شأنها تعزيز ثقة الناخبين في المؤسسات المنتخبة.

ومن المنتظر أن تشكل المقترحات التي ستتوصل بها وزارة الداخلية أساسا لإعداد التعديلات الممكنة، قبل إحالتها على المسار التشريعي، في أفق توفير الشروط القانونية والتنظيمية اللازمة لإنجاح انتخابات 2027، التي ستحدد ملامح المجالس الترابية المقبلة وتوازنات التدبير المحلي، خلال المرحلة القادمة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى