
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة تمكنت زوال السبت الماضي، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إيقاف سيدة يشتبه في تورطها في حيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، في عملية أمنية أسفرت عن حجز كمية كبيرة من الأقراص الطبية المخدرة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عملية الإيقاف جرت بأحد أحياء طنجة، بعدما تم ضبط المشتبه فيها في حالة تلبس بحيازة وترويج المخدرات، حيث مكنت عملية التفتيش المنجزة من حجز 7600 قرص طبي مخدر من أنواع مختلفة، إضافة إلى مبلغ مالي يشتبه في كونه من العائدات المتحصلة من هذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تباشرها المصالح الأمنية بطنجة لمكافحة شبكات الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، والحد من مختلف مظاهر الجريمة المرتبطة بها.
وحسب بعض المصادر، فتحت المصالح الأمنية والاستخباراتية تحقيقات دقيقة لمعرفة الجهات التي تقف وراء استعمال المشتبه بها في عملية توزيع المخدرات وترويجها، خاصة وأن بارونات للمخدرات باتوا ينشطون في مجال الأقراص المهلوسة في ظل تشديد الخناق على الشيرا وغيرها من بقية الأصناف.
وتفرض المصالح الأمنية مراقبة دقيقة على مختلف محطات طنجة، سواء منها الطرقية أو القطار، بفعل محاولة المهربين استعمال شتى الوسائل بغرض تهريب المخدرات، سيما منها الأقراص المهلوسة باتجاه بعض المدن الداخلية، حيث يعمد المهربون إلى الاستعانة أحيانا بسيدات أو مسنين لتفادي العيون الأمنية، غير أن المراقبة الدقيقة لكل المسافرين ساهمت في إجهاض العشرات من محاولات إغراق بعض المدن الداخلية بهذه السموم، وهو ما يجعل مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من جانبها، تدخل على خط مثل هذه العمليات، لتتبعها استخباراتيا، ما مكنها، أخيرا، من المساهمة في حجز كميات ليست بالهينة من الإكستازي بالمدينة، وأدت هذه التدخلات إلى إجهاض هذه العمليات أيضا ببعض المدن الجهوية والداخلية، وذلك بعد تعقب المهربين المشتبه بهم، وبالتالي للوصول إلى الرؤوس المدبرة لمثل هذه العمليات، وكذا مصادرها الأصلية سواء بطنجة أو بقية المدن الداخلية، في وقت لاتزال التحقيقات مفتوحة حول المنبع الرئيسي لهذه السموم التي تتدفق على طنجة، حيث تم، سابقا، وضع فرضيات حول وجود مستودعات سرية لإعداد هذه الأقراص المهلوسة، غير أن كل الخيوط باتت تشير إلى إدخالها بحرا سواء باتجاه سواحل طنجة أو عبر الموانئ المحلية بشكل سري.





