
أكادير: محمد سليماني
عاد العمال العرضيون بجماعة أكادير إلى تدشين مسلسلهم الاحتجاجي ضد مكتب مجلس الجماعة، للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية وظروف العمل، بعد سنوات من العمل عمالا مياومين تابعين لجماعة أكادير.
وبناء إلى المعطيات، فقد نظم العمال العرضيون وقفة احتجاجية أمام القصر البلدي بمدينة أكادير، يوم الأربعاء الماضي، تنديدا بما يصفونها بـ«الظروف المزرية» التي يعيشونها، وظروف العمل «الصعبة»، في ظل «غياب الحقوق الأساسية والاستقرار الوظيفي»، رغم الجهد الكبير الذي يبذلونه في خدمة الصالح العام.
وتطالب تنسيقية العمال العرضيين بجماعة أكادير بمجموعة من المطالب الأساسية، والتي تدفعهم إلى الخروج بشكل مستمر إلى الشارع العام للاحتجاج.
ومنذ أشهر، لا يفوت العمال العرضيون بجماعة أكادير أي فرصة أو مناسبة للخروج للاحتجاج، بغية لفت الانتباه إلى معاناتهم، والتنديد بأوضاعهم المادية وظروف عملهم «المزرية»، في ظل «غياب الحقوق الأساسية والاستقرار الوظيفي».
ويسجل العمال العرضيون بجماعة أكادير بأسف غياب الحد الأدنى للأجور، واستمرار اقتطاع أجر 6 أيام من العمل كل ثلاثة أشهر بطريقة غير مفهومة، وحصولهم على مستحقاتهم بطريقة مباشرة، حيث يصطف العمال بطريقة الطابور وانتظار تسلم مستحقاتهم.
ويرفع العمال العرضيون بجماعة أكادير مجموعة من المطالب الأساسية، والتي تدفعهم إلى الخروج بشكل مستمر إلى الشارع العام للاحتجاج. ومن بين هذه المطالب التي يرفعونها، تمكينهم من التغطية الصحية الأساسية، والتحويل البنكي لأجورهم نهاية كل شهر، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وتمكينهم من التأمين عن حوادث الشغل، والتعويضات العائلية، إضافة إلى الحق في الاستقرار الوظيفي والترسيم في أسلاك الوظيفة العمومية.
ويراهن العمال العرضيون بجماعة أكادير على الاحتجاج والتصعيد المتواصل، لمجابهة «الظروف القاسية»، والنضال من أجل مطلب الترسيم في أسلاك الوظيفة العمومية، وضمان الحق في الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية. كما يؤاخذ العمال العرضيون على مجلس جماعة أكادير، عدم تفعيل بنود الاتفاق التي تمت الموافقة عليها خلال اجتماع يوم الخميس 19 ماي 2023، وعدم تفعيل مخرجات اللقاء مع رئيس المجلس الجماعي لأكادير المنعقد يوم 13 يناير 2025.
وما زاد الطين بلة أخيرا، تعرض فئة من العمال العرضيين العاملين بمصلحة النظافة «لضغوطات وممارسات من طرف بعض رؤساء المصالح»، وصفت من قبل العمال العرضيين بجماعة أكادير بأنها «غير مقبولة». ومن بين هذه الضغوطات والممارسات، «الاقتطاع غير المبرر من الأجور (6 أيام كل 3 أشهر) دون سند قانوني، وإجبار العمال على العمل لساعات إضافية دون تعويض، وممارسات تمس بالكرامة الإنسانية وتؤثر على الاستقرار النفسي والاجتماعي لهذه الفئة»، وتعد «انتهاكا صارخا لمبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الشغل المكفولة دستوريا»، داعين إلى الوقف الفوري للتضييق والتعسف، وإرجاع الاقتطاعات غير القانونية، واحترام ساعات العمل والتعويض عن الساعات الإضافية.
وتثير الهشاشة التي يعيشها العمال العرضيون بجماعة أكادير تساؤلات كثيرة حول مستقبل هذه الفئة، إذ لقي عامل عرضي يشتغل بقطاع النظافة بجماعة أكادير مصرعه، قبل أسابيع، في حادثة شغل أثناء تأمين تفريغ شاحنة نقل النفايات بالمطرح الجماعي المراقب «تاملاست»، ضواحي أكادير.





