
خالد الجزولي
يعكف محمد وهبي، الناخب الوطني، قبل أقل من شهر من التجمع الإعدادي المقبل للمنتخب المغربي لكرة القدم، على إعداد تغييرات جوهرية في تشكيلته الجديدة، تحسبا للدخول في معسكر مكثف، إذ يخطط مدرب «أشبال الأطلس» لاستبعاد عدد من اللاعبين الذين تم استدعاؤهم أخيرا لأسباب مختلفة، مع فتح الباب أمام وجوه جديدة، على أمل إيجاد توليفة قارة قادرة على مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية، بعيدا عن الصعوبات التي واجهت المنتخب الوطني في وديته الأخيرة أمام منتخب مالي.
ومن المتوقع أن يظهر المنتخب المغربي بوجه مختلف تماما، خلال فترة التوقف الدولي في شهر نونبر المقبل، فبعد المباراتين الرسميتين، اللتين خاضهما «الأسود» ضد كل من الغابون وليسوتو، عن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، ومواجهة مالي الودية، يسعى المدرب وهبي إلى استغلال التجمع الإعدادي المقبل لضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب الوطني، وتعزيز مراكز معينة على مستوى الخطوط الثلاثة، وتصحيح الأخطاء المرتكبة خلال التجمع الإعدادي الماضي، أبرزها غياب اللمسة الأخيرة، التي تحرم المنتخب المغربي من استغلال الكم الهائل للفرص المتاحة، إضافة إلى إعادة النظر في توظيف عدد من اللاعبين، والحد من المغالاة في الاحتفاظ بالكرة كما يحدث مع عز الدين أوناحي، لاعب خط الوسط الهجومي، وذلك لتفادي كل ما من شأنه أن يربك عرين «الأسود» من الداخل.
ويبدأ الناخب الوطني وهبي جولة أوروبية، اعتبارا من الأسبوع المقبل، تهدف إلى متابعة عدد من اللاعبين الدوليين المغاربة وتقييم جاهزيتهم البدنية والتقنية، إضافة إلى رصد مواهب جديدة، قد تنضم إلى صفوف المنتخب الوطني خلال معسكر نونبر المقبل، الذي سينطلق في التاسع من الشهر ذاته في مركب محمد السادس بالمعمورة، تتخلله مباراتان قويتان عن تصفيات «الكان»، سيواجه خلالهما منتخب النيجر يوم 13 من الشهر المقبل، قبل أن يتوجه إلى غانا لخوض نزال آخر ضد منتخب النيجر، عن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وتترقب الجماهير المغربية مصير الثلاثي الهجومي، الذي شارك في المونديال الأخير، وأن يتم إسقاطه من لائحة «الأسود»، ويتعلق الأمر بكل من شمس الدين طالبي، مهاجم سندرلاند الإنجليزي، وأيوب أميموني، مهاجم فرانكفورت الألماني، فضلا عن أمين السباعي، مهاجم أنجي الفرنسي، علما أن الناخب الوطني يتوفر على قائمة موسعة تضم أكثر من 100 لاعب يمارسون في مختلف الدوريات الأوروبية، علما أن عددا من الدوليين المغاربة الذين سبق لهم حمل قميص «الأسود»، عادوا من بعيد، بعدما تسبب الإصابات المتكررة في إبعادهم مؤقتا عن الواجهة، على غرار أمين عدلي، زكرياء أبوخلال وغيرهما، وانتفض آخرون في الآونة الأخيرة وباتوا يشكلون دعامات أنديتهم، كما يحدث مع رضا بلحيان في نادي لاتسيو الإيطالي.
وتجدر الإشارة إلى أن الناخب الوطني فاجأ الجميع خلال المعسكر الإعدادي الماضي، عندما وجه الدعوة لأول إلى كل من علاء بلعروش، حارس مرمى دينامو بوخاريست الروماني، سفيان الفوزي، لاعب ارتكاز نادي شالكة الألماني، عبد الله وزان، صانع ألعاب أجاكس الهولندي، توفيق بنطيب، مهاجم أندرلخت البلجيكي، وياسر زابيري، مهاجم راسينغ سانتاندير الإسباني.





