
تارودانت: محمد سليماني
تسبب انهيار جزء من السور التاريخي الضخم، المحيط بمدينة تارودانت، في إرباك حركة السير، وخلف رعبا في صفوف السكان المجاورين لهذا السور.
وحسب المصادر، فإن الجزء المنهار محاذ لباب “أولاد بونونة”، وقريب من حي “أكفاي” المأهول بالسكان، الأمر الذي زاد من حدة المخاوف، بعدما تحول هذا السور التاريخي إلى قنبلة موقوتة، جراء تساقط أجزاء كبيرة منه بشكل متتال، الأمر الذي يهدد سلامة المارة ومستعملي الطريق المحاذي للسور. وقد تسبب الجزء المنهار في إغلاق مسار المرور بفعل تراكم الأتربة، والتي تم استنفار مستخدمي الجماعة لكنسها وتيسير حركة السير.
ويأتي هذا الحادث بعد آخر حادث سجل في هذا النطاق قبل أيام، ويتعلق بانهيار جزء آخر من هذا السور قرب حي “أحفير” بالمدينة، وقبل ذلك عرف السور انهيارات متتالية، حيث انهار في شهر مارس المنصرم، جانب من السور قرب مدارة “المعديات”، حيث خلف خسائر مادية في عدد من السيارات التي كانت مركونة بعين المكان، فيما لم يخلف ضحايا بشرية لكون لحظة انهيار هذا الجزء الضخم من السور لم يصادف مرور أحد.
وفي فبراير الماضي، انهاز جزء آخر من هذا السور بالمنطقة المحاذية لباب “أولاد بونونة”، ما أدى إلى سقوط كميات كبيرة من الأنقاض عبارة عن أتربة وحجارة، حيث أثار ذلك موجة من الفزع والخوف في صفوف السكان والمارة. وقبل ذلك، وفي نهاية شهر شتنبر الماضي، انهار كذلك جانب من السور، وذلك على مستوى حي “أحفير” الذي انهار جزء منه أول أمس، دون تسجيل أي خسائر بسبب سقوط الجدار في الجهة الفارغة. كما سبق أن انهار جزء منه كذلك على مستوى “باب السلسلة”.
وقد تعالت أصوات كثيرة داخل مدينة تارودانت، بضرورة التدخل العاجل لترميم السور التاريخي للمدينة، والذي يعود إلى فترة حكم السعديين، وذلك لحماية أرواح السكان والمارة ومستعملي الطريق، ثم من جهة أخرى إنقاذ هذه المعلمة التاريخية التراثية التي تأثرت بزلزال الحوز، والذي أحدث شقوقا وتصدعات في بنيان السور الضخم.
يشار إلى أن وكالة “تنمية الأطلس” برمجت قبل أشهر اعتمادا ماليا مهما لإعادة ترميم الأسوار التاريخية لمدينة تارودانت، والتي تضررت بشكل كبير من زلزال الحوز سنة 2023، بعد انتظار طويل دام لأزيد من سنتين، إلا أن التأخر في ترميم السور قد يؤدي إلى انهيار أجزاء أخرى، خصوصا وأن البعض منها به شقوق كبيرة.





