
سفيان أندجار
أعاد الجدل المثار حول هوية الدولة التي ستحتضن المباراة النهائية لكأس العالم 2030 لكرة القدم، الحديث عن سيناريو آخر يتمثل في إمكانية تنظيم المغرب كأس العالم للأندية 2029 بشكل منفرد، في خطوة من شأنها أن تشكل اختبارا تنظيمياً حقيقيا للمملكة قبل عام واحد من احتضانها المونديال إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وتزايد تداول هذا الطرح عقب تقارير إعلامية تبرز احتمال إسناد تنظيم كأس العالم للأندية 2029 إلى المغرب، ورغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يؤكد هذه المعطيات، ولم يعلن بعد عن فتح باب الترشيحات أو تحديد الدولة المنظمة، فإن هذا السيناريو ينسجم مع المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل منظومة كرة القدم العالمية، في ظل الثقة التي يحظى بها لدى «الفيفا» والنجاح الذي حققه في تنظيم عدد من التظاهرات القارية والدولية.
وكشفت مصادر متطابقة أن تنظيم كأس العالم للأندية، في حال منحه للمغرب، سيحمل أكثر من مكسب رياضي وتنظيمي واقتصادي، إذ سيتيح للمملكة اختبار جاهزية الملاعب والبنيات التحتية والمنظومة اللوجستية والأمنية قبل استضافة الحدث الكروي الأكبر سنة 2030، وسيمنحها، كذلك، فرصة لتقديم نسخة تجريبية تعكس قدراتها التنظيمية أمام أنظار العالم.
وتابعت المصادر أن من أبرز المكاسب المحتملة، أيضا، إمكانية مشاركة ناد مغربي في البطولة بصفته ممثل البلد المنظم، وهو امتياز درج الاتحاد الدولي لكرة القدم على منحه للدولة المستضيفة في النسخ الأخيرة من المسابقة. غير أن هوية هذا النادي ستظل مرتبطة باللوائح التي سيعتمدها «الفيفا» لنسخة 2029، إذ يمكن أن يقع الاختيار على بطل البطولة الاحترافية في الموسم 2028/2029، أو على النادي المغربي الأفضل تصنيفا قاريا، دون استبعاد اعتماد معايير أخرى تجمع بين القيمة الرياضية والحضور الجماهيري، إذا ما نصت عليها اللوائح التنظيمية للبطولة.
وزادت المصادر أن هذا السيناريو سيمنح الكرة المغربية فرصة لتعزيز حضورها في كأس العالم للأندية، خصوصا إذا نجح أحد ممثليها في ضمان التتويج في دوري أبطال إفريقيا، ما قد يفتح الباب أمام مشاركة أكثر من فريق مغربي في النسخة نفسها، في سابقة ستكون لها انعكاسات إيجابية على إشعاع الكرة الوطنية وخبرة أنديتها على أعلى المستويات.
ورغم أن هذه المعطيات لا تزال في إطار الاحتمالات، فإنها تعكس المكانة التي أصبح يحتلها المغرب داخل أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي أطلقها استعدادا لاستضافة كأس العالم 2030. ويبقى الحسم النهائي بيد مجلس «الفيفا»، الذي لم يعلن بعد عن الدولة التي ستحتضن كأس العالم للأندية 2029، في وقت تواصل عدة دول، من بينها البرازيل، إبداء اهتمامها بتنظيم البطولة.
وليست هذه المرة الأولى التي ينظم فيها المغرب «الموندياليتو» إذ سبق وأن احتضنت المملكة المنافسة ثلاث مرات أعوام 2013، 2014 و2023، وخلال عام 2013 نجح فريق الرجاء في بلوغ المباراة النهائية وخسرها ضد بايرن ميونيخ الألماني.





