حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

«بلوكاج» يضرب مقاطعات الرباط الخمس

انقسامات داخل الأغلبية تهدد السير العادي للمجالس

النعمان اليعلاوي

 

تعيش المقاطعات الخمس، التابعة لجماعة الرباط، على وقع حالة من التوتر السياسي والتنظيمي، في ظل تصاعد الخلافات داخل مكونات الأغلبية المنتخبة، وتوالي الانقسامات والاستقالات التي بدأت تلقي بظلالها على طريقة تدبير عدد من الملفات المحلية، وسط مخاوف من تحول الخلافات السياسية إلى حالة من «البلوكاج» داخل مجالس المقاطعات.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأزمة لم تعد محصورة في خلافات ظرفية أو تباينات في وجهات النظر بين بعض المنتخبين، وإنما بدأت تتخذ طابعاً أوسع يمس تماسك الأغلبية داخل المقاطعات الخمس، في وقت يفترض أن تنكب المجالس المنتخبة على تنفيذ البرامج وتدبير الملفات المرتبطة بالحياة اليومية للسكان.

وتبرز مقاطعتا حسان وأكدال الرياض ضمن المقاطعات التي تعيش على وقع هذه التجاذبات، في ظل استمرار الخلافات بين عدد من المنتخبين، وما رافقها من استقالات وانقسامات داخل مكونات الأغلبية. وأصبحت هذه الوضعية تطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة التحالفات المشكلة للمجالس على الاستمرار بالصيغة الحالية، ومدى قدرتها على ضمان الانسجام الضروري لتدبير الشأن المحلي.

ولا تبدو باقي مقاطعات العاصمة بمنأى عن حالة التوتر، إذ تشير المعطيات إلى أن الخلافات والانقسامات باتت تلقي بظلالها بدرجات متفاوتة على المقاطعات الخمس، ما يفتح الباب أمام إعادة ترتيب موازين القوى داخل عدد من المجالس، خصوصاً في ظل صعوبة الحفاظ على تماسك الأغلبية عندما تتحول الخلافات السياسية والتنظيمية إلى صراعات مفتوحة بين المنتخبين.

وتثير هذه الوضعية مخاوف من انعكاس الصراع السياسي على مصالح المواطنين، سيما أن مجالس المقاطعات تضطلع بعدد من الاختصاصات المرتبطة بالتدبير المحلي والخدمات والقرب. فكلما طال أمد الخلافات، ارتفعت احتمالات تعطيل عدد من الملفات التي تحتاج إلى توافق وانسجام بين مكونات المجالس، سواء تعلق الأمر بالبرامج المحلية أو القرارات التي تستوجب التداول والتصويت.

وتطرح الاستقالات التي عرفتها بعض المجالس بدورها إشكالية استمرارية الأغلبية، في ظل إمكانية تغير موازين القوى داخل المجالس المنتخبة. ومن شأن استمرار الانقسامات أن يدفع بعض الأطراف إلى البحث عن تحالفات جديدة أو تفاهمات بديلة، بما قد يعيد رسم الخريطة السياسية داخل مقاطعات الرباط، ويضع التحالفات التي تشكلت عقب الانتخابات أمام اختبار حقيقي.

استمرار حالة الشد والجذب قد ينعكس، أيضا، على صورة المجالس المنتخبة لدى المواطنين، في وقت تنتظر ساكنة الرباط تدبيراً أكثر فعالية للملفات اليومية، بعيداً عن الصراعات الداخلية التي لا تعنيها تفاصيلها السياسية بقدر ما تعنيها نتائجها على مستوى الخدمات والقرب.

وتتجه الأنظار، خلال المرحلة المقبلة، إلى مآل هذه الخلافات، وما إذا كانت مكونات الأغلبية ستنجح في احتواء الأزمة عبر الحوار وإعادة بناء التوافقات، أم أن مسلسل الاستقالات والانقسامات سيتواصل، بما قد يؤدي إلى تعميق حالة «البلوكاج» داخل مجالس المقاطعات.

وبينما تظل مقاطعتا حسان وأكدال الرياض إحدى أبرز واجهات الأزمة، فإن امتداد مظاهر التوتر إلى المقاطعات الخمس يجعل الموضوع يتجاوز أزمة مجلس بعينه، ليتحول إلى اختبار حقيقي لقدرة الأغلبية بمختلف مكوناتها على الحفاظ على استقرار المؤسسات المنتخبة بالعاصمة، وضمان استمرار عملها بعيداً عن التجاذبات السياسية والحسابات المرتبطة بالتحالفات.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى