
الأخبار
اهتزت منطقة تمارة الشاطئ، زوال الخميس الماضي، على وقع تدخل أمني لعناصر الدرك الملكي، انتهى بإيقاف سيدة توصف بـ«بنت الفشوش»، ووضعها رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات، بعدما تسببت في دهس دركي أثناء مزاولته لمهامه، إثر رفضها الامتثال لأوامره بالتوقف والإدلاء بوثائق السيارة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعنية بالأمر وهي صاحبة شركة يوجد مقرها ببوقنادل، وتنشط في مجال كراء السيارات، رفضت الاستجابة لتعليمات عناصر الدرك الملكي التي طالبتها بالتوقف وتقديم أوراق المركبة، قبل أن تتطور الأمور إلى دهس أحد عناصر الدرك، في واقعة استنفرت المصالح المختصة واستدعت تدخلا أمنيا لإيقافها.
وجرى اعتقال المشتبه فيها ووضعها تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث حول ظروف وملابسات الواقعة، قبل أن تقرر النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتمارة إحالتها على السجن المحلي بالعرجات، ومتابعتها في حالة اعتقال، تزامنا مع عرض الدركي على المصالح الطبية المختصة التي أقرت بتعرضه لإصابة في اليد.
وواجهت النيابة العامة المعنية بتهمة تورطها في جنحتي عدم الامتثال، وتعريض موظف عمومي للعنف أثناء قيامه بمهامه، على خلفية واقعة الدهس.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة خطورة الاعتداءات التي تستهدف عناصر الأمن والدرك، أثناء تدخلاتها الميدانية، خصوصا حوادث دهس الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون باستعمال السيارات، في محاولة للفرار من المراقبة أو تفادي إجراءات الإيقاف.
وفي هذا السياق، نستحضر واقعة مدينة أكادير التي شهدت بدورها، بحر الاسبوع الماضي، تدخلا أمنيا خطيرا بعدما أقدم سائق سيارة كان في حالة سكر على رفض الامتثال لأوامر الشرطة، قبل أن يعرض موظف أمن للإيذاء العمدي أثناء مزاولته لمهامه، وهي القضية التي انتهت باعتقال السائق ومرافقيه، وفتحت بشأنها الأبحاث القضائية اللازمة.
وتسلط الواقعتان الضوء على المخاطر التي تواجهها العناصر الأمنية خلال أداء واجبها، وعلى ضرورة التعامل بحزم مع كل سلوك من شأنه تعريض سلامة الموظفين العموميين للخطر، أو عرقلة تدخلاتهم القانونية.





