حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

بنعبد القادر يكشف حصيلة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر

متابعة 585 شخصا بينهم 84 أجنبيا و283 ضحية تعرضت للاستغلال الجنسي

محمد اليوبي
كشف وزير العدل، محمد بنعبد القادر، عن تفكيك شبكات للاتجار في البشر، حيث بلغ عدد المتابعين، خلال ثلاث سنوات الأخيرة، ما مجموعه 585 شخصا، وأصدرت المصالح الأمنية 137 مذكرة بحث وطنية في حق مشتبه فيهم بالاتجار في البشر و443 شخصا أودعوا رهن تدابير الحراسة النظرية.

لجنة لمكافحة الاتجار بالبشر
أوضح وزير العدل في كلمة بمناسبة تخليد اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، الذي يتزامن بتاريخ 30 يوليوز من كل سنة، أنه تم تنصيب أعضاء اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه بتاريخ 23 ماي 2019 من طرف رئيس الحكومة، وشرعت اللجنة في القيام بالمهام المسندة إليها بموجب المادة السابعة من القانون 27-14 فأقدمت على توجيه مراسلة إلى جميع المتدخلين في مجال مكافحة الاتجار بالبشر بغاية تجميع المعطيات المتواجدة لديهم والمبادرات التي قاموا بها قبل إحداث اللجنة وذلك لإعداد تشخيص يوضح حجم الظاهرة ببلادنا وأيضا الصور المنتشرة بها في أفق إعداد استراتيجية وطنية تجيب محاورها على السياسة الجنائية الواجب اتباعها لردع مرتكبي هذا النوع من الجرائم وأيضا باقي السياسات العمومية للوقاية منها والتكفل بضحاياها.
بعد ذلك، يضيف الوزير، عقدت اللجنة أولى اجتماعاتها في نونبر 2019، حيث تم الاتفاق على شعار خاص بها وكذا المصادقة على نظامها الداخلي وتدارس كيفية استثمار تجارب وخبرات أعضائها من خلال إحداث لجان موضوعاتية تهم كافة جوانب الجريمة وسبل الوقاية منها، كما صادقت اللجنة على مقترحات للتعاون المقدمة من طرف الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا والمنظمة الدولية للهجرة والمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن مواكبة اللجنة في تنزيل صلاحياتها وكذا الإطلاع على الممارسات الفضلى في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه والشروع كذلك في إحداث توأمة مع لجان مماثلة بدول أجنبية، إضافة إلى برمجة عدة شراكات مع جمعيات المجتمع المدني والانفتاح على مجال البحث العلمي من خلال دراسة طلبات بعض الجامعات الوطنية المتعلقة بإحداث شواهد متخصصة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر.
وبادرت اللجنة إلى تجميع المعطيات الإحصائية المتعلقة بمكافحة جريمة الاتجار بالبشر من كافة المؤسسات المعنية الحكومية والقضائية والأمنية والاشتغال على نموذج قاعدة بيانات إحصائية موحدة.
وسجلت اللجنة تزايد الحالات المسجلة المتعلقة بجريمة الاتجار بالبشر منذ دخول القانون 27-14 المجرم لها حيز التنفيذ أواخر سنة 2016 نجد تسجيل 17 قضية سنة 2017 و80 قضية سنة 2018 ثم 151 قضية سنة 2019 وهو ما يجعلنا في سباق مع الزمن لوضع استراتيجية محكمة شاملة وفق مقاربة تشاركية تعزز المكتسبات الميدانية وتبرز الجهود الجماعية لوضع حد لها وتجفيف منابعها.
كما بلغ عدد المتابعين خلال الثلاث سنوات الماضية 585 شخصا منهم 144 امرأة و84 أجنبيا، أما ضحايا الاتجار بالبشر، فبلغ عددهم 719 شخصا، 283 منهم تعرضوا للاستغلال الجنسي و35 للاستغلال في السخرة و58 للاستغلال في التسول، وبلغت مذكرات البحث الوطنية الصادرة في حق المشتبه فيهم 137 مذكرة منذ دخول القانون 27-14 حيز التنفيذ و443 شخصا أودعوا رهن تدابير الحراسة النظرية.

تصاعد الظاهرة دوليا
أكد بنعبد القادر أن جريمة الاتجار بالبشر تعد من أخطر الجرائم التي تواجه الإنسان وتشكل انتهاكا صارخا لحقوقه، ومسا بكرامته الإنسانية. فهي جريمة تعتبره سلعة خاضعة للاستغلال والبيع، وقد تتجسد في صور جرائم عابرة للحدود أو أفعال إجرامية داخل حدود الدولة، وهي ليست مشكلة فردية تهم دولة واحدة بل تهمنا جميعا كمجتمع دولي لكونها تمتد لتشمل العديد من الدول حسب مسار ارتكابها، فقد يبتدئ فعلها في دولة ويتم هدفها في دولة أخرى كونها أحد أشكال الجريمة المنظمة. غير أنها تختلف باختلاف صورها وأنماطها من بلد لآخر وفقاً لمفهوم الاتجار بالبشر في تشريعاته الوطنية.
وأشار الوزير إلى أن المجتمع الدولي، شهد في الآونة الأخيرة تصاعدا لظاهرة الاتجار بالبشر، فمع تنامي بؤر الصراعات المسلحة ومعاناة كثير من مناطق العالم من الاضطرابات الداخلية وعدم الاستقرار السياسي وتدهور الأوضاع الاقتصادية، باتت عصابات الجريمة المنظمة عبر الوطنية تتصيّد وجود موارد متجددة من الضحايا بهدف تنمية أرباحها من وراء استغلالهم في جريمة الاتجار بالبشر باعتبارها ثالث أكبر جريمة في العالم من حيث العائدات، ونظراً لخطورة هذه الجريمة، اتجه معظم الدول إلى وضع تشريع يجرم الاتجار بالبشر ويضع تعريفا شاملا له، وحاولت قدر الإمكان أن يكون التعريف ملما بالظاهرة من كافة جوانبها وأشكالها، بالإضافة إلى الأفعال التي تتم الجريمة من خلالها كالتجنيد والنقل والإيواء، وغيرها.
وأبرز الوزير أن المشرع المغربي بدوره وملاءمة منه للاتفاقيات الدولية، وضع تعريفا لجريمة الاتجار بالبشر في مجموعة قانونه الجنائي وآخذا من البروتوكول الاختياري لمنع وقمع الاتجار بالبشر وبخاصة النساء والأطفال تعريفه للجريمة والأفعال المكونة لها، إضافة إلى تدابير الحماية والرعاية الصحية التي أفردها المشرع المغربي للضحايا، ونصّه صراحة على اعتبار الضحية كل شخص تعرض لضرر مادي أو معنوي من جراء هذه الجريمة ووسع من نطاق الضرر ليشمل الضرر المعنوي إلى جانب الضرر المادي، كما منح الحق في المساعدة القضائية لضحايا هذه الجريمة وذويهم، ونص أيضا، على معاقبة الشخص الاعتباري إلى جانب الشخص الذاتي الذي يمثله أو يديره أو يعمل لحسابه.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى