
تعيش جماعة الدار البيضاء على صفيح ساخن تفجر خلال الجلسة الثانية من دورة فبراير، حيث انسحبت المعارضة احتجاجا على «تعيين» ممثلي لجان التتبع، مقابل تغييب الكفاءات والمقترحات الموضوعية، المرفوعة من طرف المعارضة، بحيث يشير بعض الأعضاء إلى وجود تصدعات في جدار الأغلبية المسيرة، يضع الأغلبية أمام تحدي مواصلة الأوراش والبرامج التنموية، خلال الولاية الانتدابية الحالية.
حمزة سعود
شهدت الجلسة الثانية من دورة فبراير، بمجلس جماعة الدار البيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، حالة من الغليان، انتهت بانسحاب جماعي لفرق المعارضة، احتجاجا على ما وصفته بالإقصاء، وغياب الشفافية في عملية انتداب ممثلي المجلس داخل لجان التتبع الخاصة بالمرافق العمومية.
وفجر انتخاب ممثلي المجلس في لجان التتبع فتيل الأزمة، حيث أكد رؤساء فرق المعارضة عن أحزاب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية، أنهم تفاجؤوا بإدراج هذه النقطة دون سابق إخبار أو تشاور في جدول أعمال الدورة.
وبينما صرحت رئيسة المجلس بأن الأسماء المختارة جاءت باتفاق مع رؤساء الفرق، نفى رؤساء الفرق الأمر، بحيث تعتبر المعارضة بأن العملية عبارة، عن «انتقاء» لأسماء معينة وفرضها بمنطق الأغلبية العددية وليس انتخابا ديمقراطيا يشرك الجميع.
ولم تتوقف انتقادات المعارضة عند طريقة التعيين أو «انتقاء» رؤساء اللجان، بل امتدت لتشمل أداء هذه اللجان، التي وصفتها المعارضة بأنها «لجان شكلية»، لا تجتمع بانتظام، بحيث أشار عدد الأعضاء عن المعارضة إلى أن بعض المعينين فيها لم يحضروا دورات المجلس منذ بداية الولاية الانتدابية، وهو ما يفرض قانونيا عزلهم وليس مكافأتهم بعضوية لجان التتبع.
كما سجلت المعارضة غيابا تاما للتقارير الدورية للجان، بحيث برر المنسحبون خطوتهم بأنها رسالة سياسية قوية ضد ما وصفوها بـ»السياسة الإقصائية» التي تنهجها الأغلبية في مواجهتهم، بحيث تشير المعارضة إلى موضوعيتها في معالجة الملفات إلى جانب فرق الأغلبية، بدليل تصويتهم لصالح نقاط أخرى، كدفتر تحملات قطاع النظافة، بعدما استجابت الرئاسة لمطلبهم بتعميق النقاش فيها، لكنهم يرفضون أن يتم التعامل معهم كـ»كومبارس» في قرارات التعيين داخل اللجان.
ولم يقتصر الاحتقان على المعارضة فحسب، بل ألمح مستشارون إلى وجود صراعات خفية حتى داخل أحزاب التحالف المسير، حيث أبدى عدد من أعضاء الأغلبية عدم رضاهم عن طريقة «انتقاء» الأسماء «المحظوظة» لعضوية لجان التتبع، مما يعكس شرخا في تماسك الأغلبية المسيرة لمجلس الدار البيضاء .
ويضع هذا الانسحاب رئاسة مجلس جماعة الدار البيضاء أمام تحدي إعادة بناء الثقة مع الفرق السياسية، وتفعيل الآليات القانونية التي تفرض إشراك المعارضة وضمان الحق في المعلومة، لفائدة جميع الأعضاء.
المسرحيون البيضاويون يعودون للاحتجاج خلال دورة فبراير
طالبوا بدعم الجماعة للفن والثقافة عوض تنظيم «مواسم التبوريدة»
شهدت الجلسة الثانية، من دورة فبراير، بمجلس جماعة الدار البيضاء، عودة المسرحيين والفاعلين الثقافيين بمدينة الدار البيضاء، للمرة الثانية، لإسماع صوتهم من داخل دورة مجلس الجماعة، منددين بـ«الظروف المزرية»، و«العطالة المزمنة» التي يعيشها قطاع المسرح في القطب المالي للمملكة.
وحج عدد من الفنانين والمسرحيين المغاربة إلى مقر الجماعة، للتعبير عن سخطهم وتذمرهم من وضعية القطاع الثقافي والمسرحي في العاصمة الاقتصادية، مطالبين بالتفاتة حقيقية لكرامة المبدع، وتفعيل دور المؤسسات المنتخبة في دعم الفن.
وشهدت الدورة حضور رؤوس وممثلي الفرق المسرحية البيضاوية الذين اختاروا التواجد كـ«ضيوف»، خلال دورة فبراير، بحيث لوحت التنسيقية المسرحية البيضاوية بتصعيد الاحتجاج من خلال إنزال وطني، قد يضم أكثر من 500 فنان في حال استمرار تجاهل مطالبهم.
ووجه المحتجون انتقادات لاذعة لرئاسة جماعة الدار البيضاء، وعلى رأسها العمدة، متهمين المجلس بتهميش «الثقافة والفن»، مقابل صرف ميزانيات ضخمة على منصات الرقص والفلكلور والتبوريدة.
وأشار المحتجون إلى أن المسرح مقصي في مختلف مقاطعات مدينة الدار البيضاء، مشيرين إلى أن المجلس يخصص مبالغ تصل إلى 50 مليون سنتيم لشركات خاصة، من أجل كراء معدات الصوت لمهرجانات الشارع، بينما تعاني الفرق المسرحية التي تعيل عائلات وتشتغل بإمكانيات ذاتية من غياب أي دعم رسمي.
ويطالب المحتجون بتفعيل قنوات التواصل، منتقدين عدم تفاعل العمدة، أو المكلفين بالقطاع الثقافي مع المراسلات العديدة التي وجهت إليهم من طرف التنسيقية المسرحية البيضاوية، مطالبين أيضا بفتح وتأهيل قاعات مسرحية لائقة تليق بمستوى المنجز المسرحي البيضاوي.
كما يطالب المسرحيون، خلال احتجاجاتهم، بعقد لقاءات مباشرة بين مجلس الجماعة والفعاليات الثقافية، وتفعيل دور اللجان الدائمة لخدمة الشأن الثقافي، وإيلاء اهتمام أكبر بالشركات المفوض إليها تدبير القطاعات الثقافية والمرافق التي تؤثر على جودة حياة المواطن والفنان على حد سواء.
ووصف أعضاء بجماعة الدار البيضاء وجود الفنانين في وقفات احتجاجية بدل وجودهم على خشبات المسرح بالمشهد المؤلم، مشيرين إلى أن المسرحيين البيضاويين كان من المفترض أن يكونوا في رحاب الإبداع يستعدون لتقديم عروضهم، لا أن يضطروا إلى التظاهر داخل أسوار الجماعة لنيل حقوقهم.
خسائر مادية جسيمة في حريق مطعم شهير بشارع الزرقطوني
شهد شارع الزرقطوني، نهاية الأسبوع الماضي، استنفارا أمنيا، بعد اندلاع حريق بمطعم «الهبة» المتخصص في تقديم الوجبات السريعة، مما استنفر السلطات المحلية والوقاية المدنية التي هرعت إلى عين المكان، من أجل إخماد النيران.
واندلع الحريق في ظروف غامضة، حيث تصاعدت ألسنة اللهب من داخل المطعم، مما تسبب في حالة من الذعر بين المارة والسكان. بينما أثار الحادث موجة من الانتقادات، بخصوص مدى التزام بعض المطاعم بدفاتر التحملات وشروط السلامة الصحية المرتبطة بالأجهزة الأوتوماتيكية لإخماد الحرائق.
وتتكرر حوادث الحرائق بمطاعم العاصمة الاقتصادية، في ظل انعدام معايير الحماية داخلها، وسط مطالب بضرورة مراجعة الرخص التجارية، والضرب بيد من حديد على كل من يخل بشروط السلامة والوقاية داخل هذه المحلات، التي تلقى إقبالا كبيرا من طرف الزبناء.
وانتقد السكان المجاورون غياب منافذ الطوارئ الضرورية في الحالات المتعلقة بالحرائق، وضرورة ربط استعمال قنينات الغاز بشروط خاصة داخل هذه المحلات، مع تفعيل المراقبة من طرف لجان التتبع، للوقوف عند مدى توفر وسائل إخماد الحرائق، وتأمين المنشآت ضد المخاطر المحتملة.
صورة بألف كلمة:
يعيش سكان حي «فرانس فيل 2»، بزنقة عبد الرحيم السقاط، حالة من الاستياء الشديد جراء الوضع البيئي المتردي الذي آلت إليه المنطقة، وسط مطالب ملحة بتدخل السلطات المحلية والمصالح الجماعية المعنية.
وعبر السكان، في شكايات متكررة، عن تذمرهم من تراكم مخلفات النفايات والأتربة بشكل غير مسبوق، مما يؤدي بشكل مستمر إلى انبعاث روائح كريهة تزكم الأنوف، وتحول الزقاق إلى بؤرة للتلوث تهدد صحة الأطفال وكبار السن.





