
أكادير: محمد سليماني
واصل أرباب ومسيرو مجموعة من وحدات التجميد والتصدير وإنتاج دقيق وزيت السمك بميناء العيون الضغط ضد القرار المتعلق بمنع تصدير سمك السردين إلى الخارج لمدة سنة كاملة، والصادر عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
وكشفت الجمعية الوطنية لصناعات تجميد منتوجات البحر التي يترأسها الاستقلالي ورجل الأعمال، حمدي ولد الرشيد، عن رفضها لقرار كتابة الدولة، والذي وصفته بأنه قرار «جائر وغير مدروس، ويضرب في العمق استقرار القطاع، ويهدد بشكل مباشر الشركات بالإفلاس التام، وضياع آلاف من مناصب الشغل المتعلقة بالقطاع الصناعي الأساسي».
وبررت الهيئة المهنية احتجاجها ضد قرار كتابة الدولة بأن «تزويد سوق استهلاك السردين لفائدة المواطن لا يعاني من أي عائق منذ أزيد من 30 سنة على صعيد ميناء العيون».
واعتبر أرباب ومسيرو هذه المعامل أن قرار كتابة الدولة يأتي في «ظرفية اقتصادية صعبة تعيشها معامل التجميد المثقلة بالديون والالتزامات المالية تجاه الأبناك والممولين والعمال، كما أن من شأن هذا القرار أن يغرق آلاف الأسر في الهشاشة والبطالة». وواصلت هذه الوحدات الصناعية ضغطها ضد القرار، عبر قرارها «الإغلاق التام وغير المحدود لوحدات ومعامل تجميد السمك بمدينة العيون، وتنظيم وقفة احتجاجية بميناء المرسى، يوم الأحد المقبل، للمطالبة بالإلغاء الفوري للقرار، وتعبئة العمال والعاملات للخروج للتعبير للتظاهر والاحتجاج».
واستنادا إلى المعطيات، فإنه بالمقابل رحب عدد من مهنيي البحر بقرار كتابة الدولة توقيف تصدير سمك السردين لمدة سنة، وذلك لما سيكون له من انعكاس إيجابي على تموين السوق المحلية أولا، ثم الحفاظ على المخزون السمكي في المصايد بعد سنوات كبيرة من الاستنزاف.
وكانت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، قد قررت، قبل أيام، منع تصدير سمك السردين المجمد والطازج والمبرد بشكل مؤقت فقط لمدة سنة كاملة، ابتداء من شهر فبراير الجاري، وذلك بهدف إعطاء الأولوية لتزويد السوق الوطنية، في ظل تراجع نسبي في مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، نتيجة التغيرات المناخية. وبررت كتابة الدولة قرارها بأنه يستند إلى «مقاربة ظرفية لتدبير القطاع، تقوم على الاستهداف والتناسب والاعتماد على معطيات موضوعية، بهدف ضمان التوازن بين متطلبات السوق الوطنية واستدامة الموارد السمكية، دون أن يشمل القرار أصناف سمكية أخرى».
وقللت كتابة الدولة من تأثير قرار توقيف تصدير سمك السردين على وحدات صناعة تجميد الأسماك، مبينة أن «عدد وحدات صناعة تجميد الأسماك السطحية الصغيرة يقدر بحوالي 100 وحدة على الصعيد الوطني، من بينها 23 وحدة بمدينة العيون، فيما يقدر عدد مناصب الشغل في صناعة التجميد بحوالي 13.200 منصب، كما بلغت صادرات الأسماك السطحية الصغيرة المجمدة سنة 2025 حوالي 3,12 ملايير درهم، ولا يمثل السردين منها سوى 23 في المائة»، في المقابل يمكن للوحدات الصناعية المعنية «مواصلة تحويل وتصدير باقي أصناف الأسماك السطحية الصغيرة بشكل عادي، سيما الإسقمري والشنشار، إضافة إلى باقي الأنواع المسموح بها وفقا للقوانين الجاري به العمل، كما أن هذا القرار لا يمس إطلاقا باستمرارية النشاط الصناعي ولا بسير سلاسل القيمة المتعلقة بغير سمك السردين». وللتدليل على تراجع قيمة تصدير سمك السردين، كشفت كتابة الدولة بأن «تحليل صادرات صناعة تجميد الأسماك السطحية الصغيرة كشف عن حدوث تحول هيكلي عميق في رقم المعاملات عند التصدير، حيث انتقلت حصة السردين من صادرات الأسماك السطحية الصغيرة المجمدة، من حيث القيمة من 70 في المائة سنة 2020 إلى 23 في المائة فقط سنة 2025، ومن حيث الحجم من 72 في المائة إلى 24 في المائة خلال الفترة نفسها».





