حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

عبد القادر لبرازي.. الحارس البركاني العسكري الذي أدارت «الكان» ظهرها له

شاركوا في «الكان» ثم رحلوا:

ولد عبد القادر يوم 5 نونبر 1964 في مدينة بركان، وسط عائلة رياضية أنجبت الهاشمي لبرازي وسرعان ما تناسلت لتمنح الكرة المغربية أسماء أخرى، من الرحم ذاته الذي تخصص في ولادة نجوم مواهب تجاوزت شهرتها الشرق المغربي إلى العالمية.

ظهرت ملامح الحارس اليقظ منذ صغر سنه، إلى أن شق طريقه وأضحى من أفضل حراس المرمى الذين أنجبتهم الكرة المغربية، حيث لعب على أعلى المستويات، سواء رفقة الجيش الملكي أو نادي الإسماعيلي المصري، وكان أول حارس مغربي ينضم إلى فريق مصري لمدة عامين، ونال شارة عمادة المنتخب الوطني.

ساهم شقيقه الهاشمي في حماية عرين النهضة البركانية في زمن كانت للفريق صولات وجولات. تلقى دعوة للانضمام إلى المنتخب المغربي وأبلى البلاء الحسن دون أن ينتزع الرسمية من حراس من قيمة الهزاز والزاكي. لم يتوقف بنهاية مسيرته الكروية، بل استمر في التشبث والتعلق بحب حراسة المرمى فقرر أن يكون مدربا للحراس، وتخرج العديد من الحراس المميزين على يديه، في مقدمتهم شقيقاه الحارس الدولي عبد القادر لبرازي ومنير لبرازي، دون أن يبخل عن شقيقه الأصغر فوزي بالنصح والتوجيه وهو الذي اختار التألق بعيدا عن المرمى، في ما يشبه التمرد على أعراف أسرة أنجبت حراسا لعرين فرق المنطقة الشرقية والمنتخب المغربي.

منذ التحاقه بالفريق الأول للنهضة البركانية عام 1987، ضمن رسميته بالفريق وحقق انطلاقة نحو الأمجاد مع الفريق البركاني، ليلتحق بالفريق العسكري سنة 1988. هناك عرف أوج التألق والعطاء وسيشكل صمام أمان للمنتخب المغربي.

لعب عبد القادر لبرازي مع المنتخب الوطني من 1988 إلى غاية 1998، أي أنه انضم للفريق الوطني مباشرة بعد نكسة كأس أمم إفريقيا 1988 بالمغرب، وتمكن من حضور نهائيات كأس إفريقيا للأمم سنتي 1992 و1998.

كانت كأس أمم إفريقيا في بوركينا فاصو الأكثر ضجة في تاريخ مشاركات المغرب بكأس العالم، خصوصا في مركز حراسة المرمى حيث تم استبعاد عبد القادر لبرازي ومصطفى الشاذلي، بطل إفريقيا مع الرجاء الرياضي، وعبد اللطيف العراقي الذي شارك في التصفيات، وفضل المدرب هنري ميشال الاعتماد على إدريس بنزكري وتأهيله لمونديال فرنسا.

وقبل هذا التاريخ شارك لبرازي في كأس إفريقيا 1990 بالسينغال حارسا احتياطيا، بوجود كل من بادو الزاكي وخليل عزمي، وكأن كأس إفريقيا تدير ظهرها لعبد القادر.

شارك رفقة «الأسود» في كأس العالم 1998 بفرنسا لكنه لم يلعب بشكل رسمي لخلافه مع المدرب هنري ميشال، ورغم الجفاء بلغ رصيد عبد القادر 36 مباراة دولية حمل فيها ألوان «الأسود».

تسلل الموت فجأة ليفجع عائلة لبرازي، بعد أن توفي عبد القادر، الحارس الأسبق لفريق الجيش الملكي والمنتخب المغربي لكرة القدم. صارع الرجل المرض بشدة وقاتل من أجل انتزاع ساعات في الحياة الدنيا، بالجهد نفسه الذي كان يتسلح به وهو في ملاعب الكرة حين كان على قيد حياته، لكن مشيئة الله حتمت عليه الغياب ليس فقط من الملاعب بل إلى الأبد.

عانى عبد القادر من سرطان الدم، ونقل للعلاج في فرنسا على نفقة الملك محمد السادس، لكن وضعه الصحي لم يتحسن، فعاد ليستكمل العلاج في مصحة بأكدال إلى أن دخل في غيبوبة دامت ثلاثة أيام، ويلفظ أنفاسه الأخيرة وسط ذهول الجميع، خاصة وأن عبد القادر لم تكن تظهر عليه أعراض الداء قبل أن يكتشفه بالصدفة.

انتقل عبد القادر إلى عفو الله زوال يوم الجمعة 24 يناير 2014، بعد معاناة طويلة مع المرض، عن سن يناهز 49 سنة. وكان الحارس الدولي السابق للمنتخب الوطني دخل في غيبوبة بعد تدهور حالته الصحية ليتم نقله على وجه السرعة إلى مصحة بالرباط، لتلقي العلاجات اللازمة، وبناء على وصيته دفن في بركان مسقط الرأس.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى