
شهدت الجلسة الثانية لدورة فبراير بمجلس جماعة الدار البيضاء غليانا سياسيا، إثر تعديل تمثيلية الجماعة في هيئات تدبير المقابر، بعد قرار لوزير الداخلية قَلَّص عدد الممثلين في «مقبرة الغفران» من أربعة أعضاء إلى عضوين، وتفجر الصراع داخل التحالف الرباعي المسير حول أحقية الاحتفاظ بالمقاعد، بعدما كانت «التعددية النسبية» تضمن مقعدا لكل حزب.
وانتقد أعضاء بالمجلس تمرير النقطة بجدول الأعمال معتبرينها «خرقا قانونيا»، مطالبين بتعديل المقرر السابق لعام 2021، بدل عرضها كانتداب جديد. ومع غياب التوافق السياسي، يبقى الصراع ضبابيا بين الاحتكام للقانون، أو إيجاد صيغة توافقية بين الأعضاء ورؤساء الفرق.
حمزة سعود
شهدت الجلسة الثانية من دورة فبراير، بمجلس جماعة الدار البيضاء، انقساما بين الأعضاء، بعد إدراج نقطة تتعلق بانتداب ممثلين عن الجماعة في هيئات تدبير المقابر، وهي الخطوة التي فجرت انتقادات واسعة من داخل مكونات الأغلبية المسيرة، وسط تبادل الاتهامات بوجود «خروقات قانونية» في طريقة تدبير هذا الملف.
وتعود تفاصيل الخلاف إلى مقرر سابق اتخذه المجلس في دورة استثنائية عام 2021، كان يقضي بانتداب أربعة أعضاء لتمثيل الجماعة في «مقبرة الغفران»، إلا أن قرارا حديثا صادرا عن وزير الداخلية جاء ليعيد صياغة هذه التمثيلية، حيث تم تقليص عدد الممثلين من أربعة أعضاء إلى عضوين فقط لمقبرة الغفران، مع تحديد ممثلين لمقبرة الإحسان.
هذا التقليص المفاجئ وضع التحالف الرباعي المسير للمجلس بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة والاستقلال، والاتحاد الدستوري في مأزق سياسي، فبينما كانت «التعددية النسبية» تضمن مقعدا لكل حزب من الأحزاب الأربعة، في الهيئة الخاصة بتدبير المقابر، فرض القرار الجديد حذف عضوين، مما يفتح الباب أمام صراع حول من سيحتفظ بمقعده ومن سيغادر الهيئات التدبيرية للمقابر.
وانتقد عدد من الأعضاء آلية عرض هذه النقطة في جدول الأعمال، مؤكدين بأنها تشوبها «مغالطات» قانونية، كما أوضح الأعضاء، خلال دورة فبراير، أن الإجراء السليم كان يقتضي إدراج نقطة تتعلق بـ»تعديل المقرر السابق» ليلائم قرار وزير الداخلية، وليس إدراجها كأنها انتداب جديد، معتبرين ما حدث بمثابة «خرق قانوني» تم تنبيه رئيسة المجلس إليه.
وأشار الأعضاء، خلال الدورة، إلى أن تدبير هذا الملف كان يفرض اعتماد أحد الخيارين، يتعلق الأول بالتوافق السياسي، عبر تنازلات متبادلة بين مكونات الأغلبية، أو الاحتكام للقانون، عبر اعتماد التعددية النسبية، أو اللجوء إلى القرعة في حال غياب الاتفاق.
وعبر عدد من الأعضاء عن خيبة أملهم من مسار حذف بعض الأعضاء في الهيئات الخاصة بتدبير المرافق، خاصة وأن رؤساء الفرق بذلوا مجهودا كبيرا في الفترة السابقة لإخراج مجموعة من المشاريع إلى حيز الوجود، لتنتهي كواليس العمل الجماعي بصراع قانوني وسياسي، يهدد تماسك الأغلبية في تدبير ملف حيوي كملف المقابر بالعاصمة الاقتصادية.
مهنيو سيارات الأجرة يطالبون بتسهيل «تجديد» البطاقة المهنية
تطالب المنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة بجهة الدار البيضاء- سطات، بتسهيل الإجراءات الإدارية المرتبطة بالبطاقة الجديدة، وملف المأذونيات.
وأكد عبد الرحيم مراري، الكاتب العام الجهوي للمنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة، في تصريح لجريدة «الأخبار»، أن الساحة المهنية تعيش حالة من «الاحتقان» والتباين في الآراء تجاه هذه الإصلاحات الجديدة.
وأشار مراري إلى وجود مكتب دراسات بتكليف من وزارة الداخلية قام بجولات في مختلف الأقاليم والمدن، لإجراء دراسة ميدانية شملت جميع المتدخلين من نقابات وجمعيات ومهنيين، لرصد الاختلالات وتقديم حلول ميدانية.
وأكد مراري، في تصريحه للجريدة، وجود فئة من المهنيين قبلوا بالوضع الجديد، وهناك من يتخوف منه، لكون أي إصلاح ضروري قد يحمل في طياته بعض الإقصاءات لبعض الفئات.
ونظمت المنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة بجهة الدار البيضاء-سطات، نهاية الأسبوع الماضي، لقاء تواصليا بقاعة «محمد بيكر» بشارع عبد الله الصنهاجي، بحضور وازن قُدر بنحو 400 إلى 500 مهني.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على القرار الأخير الصادر عن وزارة الداخلية، والقاضي بتغيير البطاقة المهنية من صيغتها الورقية التقليدية إلى بطاقة بيومترية حديثة، بحيث اعتبر المشاركون في الندوة أن الخطوة تأتي في سياق إصلاح شامل للقطاع، يهدف إلى الرفع من جودة الخدمات، وضبط الهوية المهنية للسائقين.
روبورتاج:
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو المشاريع الكبرى والتحول الرقمي للعاصمة الاقتصادية تحت شعار «المدينة الذكية»، ما زالت العديد من الأحياء بمنطقة سيدي مومن تعيش خارج الزمن التنموي، حيث تعاني أزقتها من غياب تام لعمليات التزفيت، مما يحول حياة السكان إلى معاناة يومية مع الغبار صيفا والأوحال شتاء.
وتظهر الصور الملتقطة من قلب سيدي مومن مساحات شاسعة وسط التجمعات السكنية تفتقر لأبسط البنيات التحتية، وبدل الأرصفة المجهزة والطرق المعبدة، تحاصر التربة والحصى العمارات السكنية، مما يطرح تساؤلات بين المواطنين، حول معايير الاستثناء التي تجعل هذه الأزقة خارج حسابات مجلس الجماعة ومقاطعة سيدي مومن.
ولا يقتصر الوضع على الجانب الجمالي للحي، بل يمتد ليشكل عائقا حقيقيا أمام حركة السير، حيث تجد سيارات المواطنين وسيارات الأجرة صعوبة في الولوج إلى هذه الأزقة، مما يؤدي إلى تهالك هيكل المركبات.
ويثير الوضع الحالي استياء السكان وفعاليات المجتمع المدني، التي ترى في إهمال تزفيت أزقة سيدي مومن نوعا من «التهميش الحضري»، بحيث يجد المواطن في سيدي مومن نفسه مضطرا إلى المشي على «التراب» في قلب أكبر قطب اقتصادي بالمملكة.





