
الأخبار
طالب المكتب الإقليمي لنقابة الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي بتاونات، المسؤولين بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس- مكناس، بإطلاق برنامج استعجالي حقيقي لإصلاح وترميم المؤسسات التعليمية المتضررة بشكل جذري من التساقطات المطرية القياسية التي شهدتها المنطقة، بعيدا عن الحلول الترقيعية التي تعيد إنتاج الأزمة عند كل موسم، سيما أن الاضطرابات الجوية الأخيرة التي عرفها الإقليم، خاصة على مستوى المناطق الجبلية وبالمجال القروي، كشفت بشكل فاضح هشاشة البنيات التحتية التعليمية، وعرّى عن واقع التهميش البنيوي الذي يطول المدرسة العمومية وأبناء وبنات الإقليم.
وطالبت نقابة FNE، التوجه الديمقراطي بتاونات، بإيفاد لجنة تقنية مستقلة للقيام بخبرة دقيقة لكل المؤسسات التعليمية، خاصة بالمجال القروي، لفرز البنايات الآيلة للسقوط وتأهيلها قبل وقوع فواجع لا تحمد عقباها، بعدما أكد الرصد الميداني الدقيق، الذي باشرته النقابة التعليمية المذكورة، والذي تدعمه تقارير المؤسسات التعليمية، تسجيل انهيارات جزئية وتصدعات مقلقة بعدد من الحجرات الدراسية، وتسجيل تسربات مائية حولت فضاءات تربوية إلى بنايات غير آمنة، فضلا عن العزلة التي فرضها المعطى المرتبط بتدهور وضعية المسالك الطرقية وانقطاعها، وما نتج عن ذلك من شلل تام في السير العادي للدراسة.
وأكد المكتب النقابي المذكور أن ما وقع من انهيار أجزاء من أسوار المؤسسات التعليمية والداخليات والمرافق الاجتماعية، لا يمكن اعتباره حادثا عرضيا، وإنما يشكل حصيلة منطقية لإهمال متراكم وغياب برامج تأهيل حقيقية للبنية التحتية التعليمية بالإقليم، بعدما كرس تعطل النقل المدرسي وانقطاع المسالك الطرقية بالمجال القروي، الهدر المدرسي، ووضع رجال ونساء التعليم في مواجهة أخطار التنقل اليومي في غياب أدنى شروط السلامة. مطالبا، في السياق ذاته، بتدبير الزمن المدرسي الضائع وفق مقاربة تربوية مرنة تراعي الخصوصية المجالية، مع رفض تحميل الشغيلة التعليمية تبعات اختلالات بنيوية تتحمل مسؤوليتها الجهات الوصية.
وطالبت نقابة FNE، التوجه الديمقراطي بتاونات، بضمان شروط الإيواء اللائق والتدفئة والتموين بالداخليات ودور الطالبة، وصيانة تجهيزاتها بما يحفظ كرامة التلميذات والتلاميذ، وبتدخل عاجل من طرف السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة لفك العزلة عن المؤسسات التعليمية، وتأهيل المسالك الطرقية باعتبارها شريانا أساسيا لضمان الحق في التمدرس.





