حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

6 ملايين درهم لتأهيل جديد لـ”سوق الأحد” بأكادير

المركب التجاري يلتهم مبالغ ضخمة دون مردودية على الجماعة

أكادير: محمد سليماني

خصص من جديد المجلس الجماعي لأكادير مبلغ 6 ملايين درهم لإعادة تهيئة وتأهيل المركب التجاري “سوق الأحد” بوسط أكادير، وتم تكليف شركة “العمران سوس ماسة” بالإشراف المنتدب على أشغال التهيئة والتأهيل من خلال إعداد صفقات، وإنجاز الأشغال وتتبعها وتسلم المشروع.

والغريب في الأمر أن المركب التجاري “سوق الأحد” منذ سنوات وهو يلتهم مبالغ مالية ضخمة، دون أن ينعكس ذلك على تهيئة السوق، ذلك أن هذا المركب التهم خلال السنوات الأخيرة ما يزيد عن 18 مليار سنتيم، غير أن أسواره بدأت تتشقق، كما انهارت بعض أبوابه، وتدهورت مرافق كثيرة داخله، كالأسقف الحديدية، وتدهورت شبكة المياه داخله، لتظهر بعض التسربات على السطح بين الفينة والأخرى، حيث أصبح الماء ينساب فوق الأرضية أمام المحلات التجارية، ما أدى قبل أسابيع إلى سقوط سائحة أجنبية كانت مارة بعين المكان للتبضع. وبدورها شبكة الإنارة تعرف مشاكل كثيرة، حيث يؤدي ذلك إلى انقطاع متكرر للإنارة داخل أجنحة السوق، كما سبق أن التهمت النيران المحول الكهربائي الموجود بباب وجدة (باب 10 سابقا)، ما جعل هذا المركب التجاري، يعيش في فوضى وخوف.

ومؤخرا كذلك، بدأت ألواح الرخام المثبتة على أبواب ومداخل السوق تتساقط وتتهاوى بشكل حول هذه المداخل إلى نقطة سوداء تقض مضجع التجار النشيطين به، وكذلك الزوار والمتبضعين، رغم أن إنجازها لم يمر عليه وقت طويل.

ورغم أن هذا المركب التجاري الضخم الذي يأوي مئات التجار، قد التهم مئات ملايين السنتيمات، إلا أن عيوبه ومشاكله تظل في استمرار، واختلالاته في تفاقم دائم، ما يطرح أسئلة عديدة حول جودة الأشغال التي عرفها منذ مدة. وقد سبق أن ضخ مجلس جهة سوس- ماسة 45 مليون درهم لتأهيل هذا المركب التجاري، حيث ضخ في البداية 40 مليون درهم، وتمت إضافة 5 ملايين درهم بعدما صادق على ملحق تعديلي لاتفاقية الشراكة من أجل تأهيل السوق.

وقد بلغت الكلفة الإجمالية لتأهيل المركب التجاري سوق الأحد 18 مليار سنتيم في ظرف أربع سنوات، إذ كان المبلغ المخصص لهذا المشروع في البداية هو 16 مليار فقط، إلا أن عمليات البناء والتشييد كشفت الحاجة إلى مبلغ إضافي، لتقوم كل من الجماعة ومجلس الجهة ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وشركة العمران سوس ماسة بالمساهمة بالمبلغ المتبقي استنادا إلى نسب تحمل كل مؤسسة.

وحسب المعطيات، فقد كانت شركة “العمران سوس ماسة” هي المكلفة كذلك بالأشغال الأخيرة التي تمت مباشرتها في هذا المركب التجاري، بعدما حصلت على الصفقة، ولم تباشر الأشغال إلا بعدما ضخت كل المؤسسات المتدخلة مساهمتها في حساب الشركة. وقد صاحبت هذه الأشغال الأخيرة احتجاجات كبيرة من لدن تجار المركب التجاري، وذلك رفضا لما أسموه “الارتجالية” في الأشغال، و”الغموض” الذي رافقها، ذلك أن صاحب المشروع المنتدب لم يعمل على تعليق يافطات تبين نوعية الأشغال ومدتها وقيمتها المالية وغيرها من المعطيات. كما طالبت حينها جمعيات ممثلة للتجار بضرورة دخول المجلس الأعلى للحسابات على الخط، لمعرفة أوجه صرف هذه الأموال.

والمثير بالنسبة لهذا المركب التجاري الضخم، أن عائداته بالنسبة للجماعة ضعيفة جدا، مقارنة مع الأرباح التي يحققها بعض التجار، وهو الأمر الذي كشفه عدد من أعضاء مجلس الجماعة أثناء دراسة تخصيص المبلغ المالي الإضافي، حيث اقترح بعضهم ضرورة مراجعة السومة الكرائية للمحلات، والتزام المستغلين بتسوية وضعيتهم الجبائية تجاه الجماعة.

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى