
تطوان: حسن الخضراوي
تتواصل مؤشرات التعثر في تنزيل اتفاقية الشراكة المتعلقة ببناء وصيانة الطرق غير المصنفة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، والتي تتضمن إنجاز مشاريع طرقية على مسافة تناهز 37 كيلومترا بحسب المستشار بالمجلس أسامة العمراني، موزعة على عدد من الجماعات الترابية بإقليم تطوان.
ووفق المعطيات التي جرى تداولها بشأن الاتفاقية المذكورة، فإن مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة صادق عليها خلال دورة يوليوز من سنة 2025، غير أن تفعيلها ما زال ينتظر استكمال الإجراءات المرتبطة بالتوقيع من طرف وزير التجهيز والماء والغابات، فضلا عن إنجاز الدراسات التقنية اللازمة من قبل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، ما يؤخر الانتقال إلى مرحلة الإنجاز الفعلي.
وتشمل المشاريع الطرقية، المتعلقة بإقليم تطوان، تهيئة الطريق الرابطة بين مركز جماعة الملايين ودوار واد الليل على طول 11 كيلومترا، وفتح وبناء الطريق الرابطة بين دوار بني صالح في اتجاه الزرقاء بجماعة الزيتون على مسافة 6.2 كيلومتر، وتهيئة طريق بجماعة الزينات على طول 4.5 كيلومترات، وفتح وتهيئة طريق تربط دوار احراتن بدوار أكلا على مسافة 4.5 كيلومترات، فضلا عن تهيئة الطريق الرابطة بين حومة بغادر وحومة دار الأشياخ بجماعة صدينة على طول 1.5 كيلومتر، وتهيئة الطريق الرابطة بين دوار صدينة وطريق لافارج لاستكمال الربط بدوار بونزال على مسافة 1.650 كيلومتر.
ويعيد تأخر إخراج هذه المشاريع إلى حيز التنفيذ النقاش حول نجاعة التنسيق بين المؤسسات المتدخلة في برامج تأهيل البنية التحتية بالعالم القروي بتطوان، خاصة أن الطرق غير المصنفة تشكل شريانا أساسيا لفك العزلة عن الدواوير وتحسين الولوج إلى الخدمات الاجتماعية والإدارية، ناهيك عن تسهيل تنقل السكان وتسويق المنتوجات المحلية ودعم مشاريع التنمية.
وفي ظل السنة الأخيرة من الولاية الانتخابية، يتطلب الأمر تسريع استكمال الدراسات التقنية والإجراءات الإدارية والمالية اللازمة المتعلقة باتفاقيات فك العزلة بتطوان والشمال عامة، مع توضيح أسباب تأخر التوقيع والتنفيذ، وتحديد آجال واضحة للشروع في الأشغال، بما يضمن عدم استمرار انتظار السكان لمشاريع سبق أن حظيت بالموافقة لكنها بقيت معلقة دون تنفيذ.
وقام العديد من السكان المتضررين من العزلة بإقليم تطوان بفتح المجال أمام جمع التبرعات والتطوع من أجل تنفيذ مشاريع صيانة طرق وفتح مسالك قروية لفك العزلة وضمان وصول وسائل النقل العمومي والخاص والنقل المدرسي، ما يسائل المجلس الإقليمي الذي عليه المساهمة في إطلاق مشاريع تنموية حقيقية، وضمان جودة الخدمات العمومية والعدالة المجالية والتنمية القروية.





