
الحسيمة: محمد أبطاش
وجه مستشار جماعي عن حزب الاستقلال بمجلس جماعة الحسيمة ملتمسا كتابيا إلى عامل الإقليم، يطالب فيه بفتح تحقيق إداري وتقني ومالي بشأن صفقة عمومية مرتبطة بإصلاح الحفر بالمدينة، تبلغ قيمتها المالية حوالي 96 مليون سنتيم، وذلك على خلفية ملاحظات أثيرت بشأن بطء الأشغال والتأخر في إنجازها.
وأكد المستشار الجماعي، وفق المعطيات الواردة في ملتمسه، أن هذه الصفقة أثارت نقاشا محليا بشأن وتيرة تنفيذ الأشغال ومدى تقدمها، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مدى احترام الالتزامات التعاقدية من طرف الشركة النائلة للصفقة، والآجال المحددة لإنجاز المشروع.
وأشار إلى أنه سبق أن تقدم بسؤال كتابي إلى رئاسة المجلس الجماعي للحسيمة، بتاريخ 2 شتنبر 2026، للاستفسار عن تفاصيل الصفقة وأسباب التعثر المسجل في تنفيذها، غير أن الجواب الذي توصل به في 5 أكتوبر الجاري، بحسب ما أورده في مراسلته، لم يقدم التوضيحات الكافية بشأن الأسباب الحقيقية وراء بطء الأشغال ومدى الالتزام ببنود العقد.
وشدد المستشار الاستقلالي على ضرورة تدخل سلطات الرقابة الإقليمية لإخضاع الصفقة لافتحاص دقيق، يشمل الجوانب الإدارية والتقنية والمالية، مع الوقوف على مدى احترام دفتر التحملات، والتحقق من جودة الأشغال المنجزة ومدى مطابقتها للمعايير المطلوبة، فضلا عن التأكد من الالتزام بالآجال التعاقدية المحددة. كما أكد أن مطالبته بفتح التحقيق تندرج ضمن ممارسة مهامه التمثيلية والرقابية، وحرصه على حماية المال العام، وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن المحلي، داعيا إلى ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال الكشف عن أي اختلالات.
وقالت المصادر إن هذه المطالب تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباط صفقات إصلاح الحفر بجودة البنية التحتية الحضرية، وسلامة مستعملي الطرق، فضلا عن ضرورة ضمان تناسب النفقات العمومية مع حجم الأشغال المنجزة فعليا على أرض الواقع. ونبهت المصادر إلى أن التأخر في تنفيذ الصفقة ومدى احترام الشركة المكلفة بالتنفيذ لالتزاماتها التعاقدية نقاط تستدعي التوضيح من الجهات المعنية، مع التأكيد على أن إثبات أي اختلالات يظل رهينا بنتائج المراقبة والتحقيق المختص.





