حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

استقالة مديرة مستشفى الطب النفسي ببرشيد

عزتها لاختلالات القطاع وضعف التكفل بالمرضى

مصطفى عفيف

مقالات ذات صلة

 

فجر قرار إقدام مديرة مستشفى الرازي للطب النفسي ببرشيد على الاستقالة، ملفا ظل مسكوتا عنه من طرف مسؤولي القطاع الصحي إقليميا وجهويا، بعدما كشفت عن عدم رضاها عن الاشتغال في ظل غياب ظروف العمل، وافتقار المستشفى لأبسط شروط التكفل بالمرضى. وهي أسباب ربطتها المديرة بالخصاص الحاد في الموارد البشرية، وتدهور النظافة والسلامة، وصعوبات نقل المرضى إلى المستشفى الجامعي، في وقت يتواصل فيه التحضير لإحداث مستشفى إقليمي جديد للصحة النفسية.

وبررت المديرة قرار استقالتها بنقص الأطر الطبية والتمريضية وتقنيي المساعدة العلاجية كأبرز الإكراهات المطروحة، بالنظر إلى تأثير ذلك السلبي على توزيع المهام والضغط المهني وجودة الرعاية المقدمة إلى المرضى. كما يثير النقص الحاد في مواد التنظيف، إلى جانب انتشار القطط والفئران والعقارب داخل مرافق المؤسسة، تساؤلات قوية حول شروط النظافة والوقاية الصحية، ومدى الحاجة إلى تدخلات منتظمة لمكافحة الآفات وتعزيز السلامة.

وفي موازاة ذلك، طرحت المنظمة الديمقراطية للصحة ODT ملف مشروع المستشفى الجديد في آخر اجتماع لها مع إدارة المشفى، خاصة في ما يتعلق بآجال الإنجاز، وشروط نقل المرضى والأطر الصحية، ومصير التجهيزات والملفات الطبية والأرشيف، إلى جانب ضمان استمرارية الخدمات خلال مرحلة الانتقال. كما يفرض تنزيل المجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء- سطات مواكبة التحولات الإدارية والتنظيمية، بما يحفظ الاستقرار المهني والحقوق المكتسبة.

ووضعت الهيئة النقابية نفسها ملفات تدبير الموارد البشرية، وتحسين شروط النظافة والسلامة، وتطوير التنسيق بين المؤسسات الصحية ضمن الأولويات المطروحة، بما يستدعي إجراءات عملية تضمن ظروف اشتغال ملائمة للأطر الصحية، وتحافظ على كرامة المرضى وحقهم في التكفل والرعاية المستمرة.

وكانت مديرة مستشفى الرازي للطب النفسي قد شرعت في تنزيل مجموعة من الإجراءات الإصلاحية الرامية إلى تحسين ظروف الاشتغال، والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة إلى المرضى، وسط آمال واسعة بأن يستعيد المستشفى مكانته كأحد أبرز المراكز المتخصصة في الطب النفسي بالجهة، غير أن هذا المسار الإصلاحي لم يكتب لها الخروج على أرض الواقع، بسبب احتقان داخلي في صفوف الأطر الطبية والتمريضية بمستشفى الطب النفسي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسة وعلى المناخ المهني داخل مختلف المصالح الصحية بها، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف تكرار سيناريو الاستقالات الجماعية، الذي سبق أن هز المستشفى خلال الفترة الماضية، وتوقف الخدمات الصحية والتمريضية.

تزايد الاحتقان داخل مستشفى الطب النفسي ببرشيد أصبح يثير قلقا متزايدا في أوساط العاملين بالمؤسسة، خاصة في ظل ما وصفته الهيئة النقابية بـ«غياب التفاعل الجدي» مع عدد من الاختلالات المطروحة، والتي سبق أن تمت إثارتها لدى الجهات المسؤولة. وأضافت أن استمرار الأوضاع على حالها، قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الخدمات الصحية الموجهة إلى سكان برشيد والمناطق المجاورة، كما قد يزيد من حجم الضغط المهني والنفسي الذي تتحمله الأطر الصحية داخل المستشفى.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى